الخميس 5 ربيع الثاني 1440 - 13 ديسمبر 2018

بيان المجلس الإسلامي السوري حول الأوضاع في الداخل السوري

الثلاثاء 4 جمادى الآخرة 1439 - 20 فبراير 2018 354
بيان المجلس الإسلامي السوري حول الأوضاع في الداخل السوري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد لاحظ الجميع بعد فشل مسرحية ما عرف بمؤتمر “سوتشي” أن روسيا بدأت ومعها إيران والنظام المجرم تساندهم “ميليشيات” الحقد الطائفي الانتقام من الشعب السوري بقصف لم يسبق له مثيل على الغوطة الشرقية وأرياف إدلب وحماة وحلب، تحت سمع العالم وبصره في تواطؤ فاضح لا مثيل له، مع كثرة الضحايا من المدنيين الذين يراهم العالم صباح مساء في كل الوسائل الإعلامية ثم لا يحرك ساكناً، بل لم تعد حتى بيانات الإدانة وتصريحات الاستنكار نسمع منها شيئاً، وبدأ النظام حملته الإعلامية والعسكرية ضد الغوطة الشرقية مترافقاً ذلك مع حشوده على أطرافها، والمجلس الإسلامي السوري حيال ما يجري يبين ما يلي:

أولاً: يحيي المجلس صمود شعبنا الأبي في الغوطة درة الثورة وفي كل المناطق ويشد على أيدي الفصائل أن يقفوا صفاً واحداً في خندق واحد لدحر الهجمة الحاقدة من النظام المجرم، ويأمل المجلس أن يكلل الإخوة هذا الالتحام على كل المستويات المدنية والعسكرية والحاضنة الشعبية، قال تعالى “إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص”.

ثانياً: يرى المجلس ضرورة أن تتحرك الجبهات في كل المناطق لا سيما جبهة حوران مهد الثورة وجبهات الشمال ولا سيما غرفة عمليات “دحر الغزاة” لتخفيف العبء عن إخوانهم في الغوطة الشرقية، ولا يتركوا المجال للنظام لينفرد بكل جبهة على حدة، الواحدة تلو الأخرى، ولقد أدرك الجميع أهداف ما يسمى بمناطق خفض التصعيد وقبلها مناطق التسوية والمصالحة لتحقيق هذا الاستفراد، ويثمّن المجلس ويبارك في هذا الصدد الخطوة الموفقة التي تكللت باندماج فصيلي الأحرار والزنكي في تجمع واحد “جبهة تحرير سوريا” ويتمنى أن يسفر هذا الإنجاز عن نواة حقيقية لدعم تشكيل الجيش الوطني الذي يضم كل الفصائل تحت راية وقيادة واحدة.

ثالثاً: يجب على جميع فعاليات الثورة الإعلامية والإغاثية والسياسية في الداخل والخارج الوقوف بما لديها من إمكانات إلى جانب إخواننا في الغوطة الشرقية، ومدهم بكل مقومات الصمود والدفاع، ولا بدّ من غضبة شعبية تبرز للعالم عمق هذه المأساة العار في جبين الإنسانية، إذ ترافق الحصار والتجويع مع القتل والتدمير، وفي الوقت نفسه نأمل من كل الحكومات والمنظمات الدولية والشعبية أن تشارك في رفع المعاناة عن شعبنا عامة وعن الغوطة الشرقية بشكل خاص.

وفي الختام نسأل الله لإخواننا في الغوطة الثبات والتمكين، وأن يلقنوا الغزاة درساً لا تمحوه أساطيل روسيا ولا ميليشيات إيران ولا عصابات الأسد، اللهم هيئ لإخواننا من أمرهم رشداً وأمدهم بمدد من عندك إنك نعم المولى ونعم النصير

المجلس الإسلامي السوري

3 جمادى الآخرة 1439 هــ الموافق 19 شباط 2018م

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات