الجمعة 10 شعبان 1441 - 3 أبريل 2020

صناعة الحياة

الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1437 - 23 مارس 2016 695 المؤلف : الأستاذ محمد أحمد الراشد

 

التعريف بالكتاب

هذا الكتاب هو دعوة لفهم العلاقات الحيوية وعوامل التأثير فيها وكيفية تقلبها في مجاريها ومساربها، وهو استثمار لحقائق علمية، واستعمال لأسرار اكتشفها الباحث، كما أنها نتائج لمقدمات غرستها الطريقة المنهجية التي توصل لها كبار علماء السلف من أمتنا.

إن هذه النظرية تؤدي إلى إعادة توزيع الواجبات وتقاسم الأدوار، في محاولة لاختصار بقية الوقت، وتقليل الجهد، مع الدخول إلى ساحات التأثير من المداخل الطبيعية الفطرية البريئة من التكلف بحيث يشعر الناس أننا نحمل همومهم، ونتكلم بلغاتهم، ونتجانس مع عواطفهم، وندلي بالرأي لا بلهجة الأمر، وإنما بهيئة الناصح المشير الخبير، الذي ارتاد لقومه فأطلعته الريادة على ما لا يعلمون.

وتسميتنا لهذه النظرية بصناعة الحياة تعني أننا ننظر إلى إدارة الحياة على أنها (صنعة) لها فنونها الخاصة، وتجودها الخبرة المكتسبة إذا تراكمت، كمن يشتغل حداداً فتجب عليه الإحاطة بخصائص الحديد، أو نجاراً فتلزمه معرفة أنواع الخشب.

فكذلك الحياة، بما فيها من بشر وعلاقات وأموال وعلوم وفنون، فوجبت علينا معرفة خصائص البشر الفطرية وأسرار علاقاتهم. ولأننا نمارس (صنعة) فإن المهارة فيها تكون واجبة.

نحن في تصرف وتغيير للموجود، والحداد قد يطرق قطعة الحديد فيؤلمها، من أجل أن يضيف إلى حوزة الحياة آلة منتجة، والنجار قد ينحت الخشب ويهدر منه الكثير من أجل الجمال، وكذلك الداعية مهندس الحياة.

في الحياة طاقات كثيرة ومجاميع بشرية هائلة، وجعل هؤلاء البشر يؤدون واجب العبادة لله تعالى إنما يكون حين يعرف دعاة الإسلام كيف يكون علوهم على تيار الحياة ليمسكوا بزمامه، ومن ثم توظيفه لأداء هذه العبادة، وليس هو السير في خضم التيار، بحيث تتقاذفنا أمواجه وينعدم اختيارنا، كما أنه ليس السير في معاكسة التيار الهادر، بحيث يجرفنا بزخمه، وإنما هو الجر معه أو بموازاته بمستوى التفوق والعلو.

وعلى المسلم أن يفهم هذه الطبيعة ذات البعد الحضاري لعمله وخطة دعوته، ليتهيأ لها بما يوازيها، نفسياً: بالصبر، وأداءً: بالعلم، واستعانة: بالمال، ورمزاً: بأطياف الجمال.

للاطلاع على الكتاب هنا


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا