الاثنين 14 شعبان 1441 - 6 أبريل 2020

من بلاغة الأسماء الفذَّة في القرآن الكريم

الخميس 6 شوال 1436 - 23 يوليو 2015 920 المؤلف : أحمد غسان جقميري والسيد محمد سالم العوضي

قديماً كثُر الكلام في وجوه إعجاز القرآن؛ بل أصبح من الواجب الشرعيّ، واجتهد  المفسرون والمتكلمون، وبلغاء الأدباء المتأنقون، بدءاً من القرون الأولى يصنفون التصانيف في مشكله، وغريبه، ومجازه، وبدأت تظهر الكتب والمؤلفات تَتْرى حول القرآن بعناوينها المختلفة، واهتماماتها المتعددة عبر تلك  العصور؛ ولكن إن كان ذلك قد وفّى بحاجة الأزمنة التي صنعت فيها تلك الكتب، فهو لا يفي بحاجة هذا الزمان؛ إذ هي داعية إلى قول أجمع، وبيان أوسع، وبرهان أنصع في أسلوب أجذب للقلب، وأخلب للُّب، وأصغى للأسماع، وأدنى للإقناع، يتناسب مع عقول وأفهام هذا الزمان، وأدعى للإقبال بطريق أسهل، وعرض أيسر. ومن هذا المنطلق يأتي هذا البحث حلقة من الحلقات ولَبِنة من اللبنات التي تكشف وتُثْبِت سرَّ تفردِ كلماتِ وألفاظ القرآن الكريم عامة والفرائدِ منها بصفة خاصة، والتي جاءت على نحوٍ غيرِ مسبوق ونُظِّمت بطريق غيرِ مكررٍ بين ثنايا آي القرآن الكريم، فتميزت بطريقة تركيبها، وتخصصت بنظم حروفها، وتفردت في سياقها، واتسقت بروعة عرضها، في نظام لغوي محكم من لدن حكيم خبير، وليكون البحث محدداً اقتصر فقط من هذه الفرائد على بعض فرائد الفعل الماضي، ولذا سيأتي جُلُّ عملي-بإذن الله- في هذا البحث متمثلاً في الآتي: القراءة المتأملة الناصعة في الفريدة القرآنية على اختلاف اشتقاقاتها من خلال هيكلها التركيبيّ، وبنيتها الصرفية، ووقع أصوات حروفها، وما تشعه من ظلال دلالية على النص والذي لا يتأتى لغيرها من المرادفات المشابهة أو القريبة منها، والتي تحمل نفس المعنى الدلالي، ثم الربط بين كل هذا محاولاً الوصول إلى معرفة سرها البلاغيّ، وإعجازها البيانيّ، ولماذا لم تغن غيرُها مكانَها، وأخيراً العلة في عدم سردها وتكرارها هي هي! في مقام آخرَ مشابهٍ ومثيلٍ لنفس مقامها. مستعيناً بالمنهج التكاملي الذي يمزج بين المنهج التاريخي الذي يتتبع الظاهرة في أصل نشأتها، ومَنْ أولُ مَن أطلقها واستعملها مروراً بها عبر الأزمنة إلى ما استقرت عليه الآن ، والمنهجِ التحليليِ اللغوي والذي يفيد في تحليل الكلمات لغوياً لإدراك المعنى، ثم المنهجِ الوصفي والذي يرصد خصائص الظاهرة وملامحَها، ثم بيانُ هذا التفرد، وآثارُه البلاغية، وقيمتُه الجمالية. وسرُه البياني يُعتبر عملاً فنياً خالصاً ينطوي تحت المنهج الفني. وعليه جاءت الدراسة في ثلاثة مباحث وخاتمة مشفوعة بمصادر ومراجع البحث؛ فالأول منها: تعريف الفرائد لغةً واصطلاحاً، والثاني: الفرائد في التراث النقدي والبلاغي وفيه ثلاث نقاط، الأولى: الفرائد عند النقاد والبلاغيين، والثانية: الفرائد عند الدراسات التي تعرضت لبلاغة القرآن، والثالثة: الفرائد عند من أفرد لها أبواباً خاصة، والمبحث الثالث: بعض فرائد الأسماء في القرآن. ولعلي بهذا أضيف التفاتة جديدة للدراسات القرآنية، وفاءً للقرآن، وإثراءً للغته. 


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا