الجمعة 24 ذو الحجة 1441 - 14 أغسطس 2020

قواعد في تدبر القرآن الكريم

الأحد 26 شعبان 1436 - 14 يونيو 2015 819 المؤلف : د. محمد محمود كالو

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبينا المصطفى، وعلى آله وأصحابه الشرفا، أما بعد:

فإن الحديث عن تدبر القرآن حديث جليل، لأن القرآن الكريم خطاب الله تعالى للخلْق، والتدبر جوابهم عنه، وإذا كان تفسير القرآن يخبر عن معناه، فإن التدبر يحكي أثره في النفس والحياة.

وتدبر القرآن واجب على الأمتيْن، أمة الدعوة وأمة الاستجابة، فالمؤمنون بفضل الله تعالى يتأملون آيات الله فتقشعرُّ جلودهم خوفاً من الوعيد، ثم تلين جلودهم عند سماع الوعد؛ لما يرجون من رحمته.

أما الكافرون فإنهم أعرضوا عن التدبر فكانوا كما قال الله تعالى فيهم: (وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلـٰكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [1]

لقد دعا القرآن إلى التدبر دعوة مباشرة صريحة، وأبان أن علة إنزال القرآن هو التدبر، ولا شك أنها علة عظيمة تقود إلى كل فلاح وفوز في الدنيا والآخرة.

وتدبر القرآن لا يقف بالمؤمن عند مجرد السماع والتأثر، بل يتعدى إلى العمل والاستجابة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا أصل عظيم من أصول التدبر، ولهذا فقد ذمَّ الله تعالى اليهود الذين يزعمون أنهم آمنوا بالكتاب، والحال أنهم لا يعملون به.

قال القرطبي: " حثَّ على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر، فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبالُ – مع تركيب العقل فيه – لانقادت لمواعظه، ولَرأيتَها – على صلابتها ورزانتها – خاشعةً متصدعةً، أي: متشققة من خشية الله

 


[1]  ـ النحل:33.


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا