الثلاثاء 24 محرم 1441 - 24 سبتمبر 2019

الكعبة المشرفة دراسة تحليلية للخصائص التصميمية

الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1095

مقدمة:

الكعبة المشرفة هي أول بيت وضع للناس مصداقا لقوله تعالى: "إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين"[1]، وقد اختار الله سبحانه وتعالى هذا البيت العتيق بمكة المكرمة ليكون القبلة التى يتجه إليها المسلمون في صلاتهم، خمس مرات على الأقل في اليوم والليلة.

لقد قررت كتب الفقه الإسلامي أن التوجه للقبلة يعتبر أحد شروط صحة الصلاة، لذلك فلقد أكدت العديد من الآيات القرآنية ضرورة التوجه للمسجد الحرام حيث الكعبة المشرفة عند الصلاة، يقول سبحانه وتعالى: "وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره"[2]، أي شطر المسجد الحرام.

ولا تقتصر وظيفة الكعبة المشرفة على كونها القبلة التي يتم التوجه إليها في الصلاة، بل إن الله جعل الطواف حولها هو أحد مناسك الحج والعمرة، كما جعل الطواف حول الكعبة من خصوصيات تحية المسجد الحرام بدلا من صلاة ركعتي تحية المسجد، كما يحدث في باقي مساجد الأرض، وقد ورد الأمر بالطواف حول الكعبة المشرفة في قوله تعالى: "وليطوفوا بالبيت العتيق"[3].

وهذا يعنى أن أهم وظيفتين للكعبة المشرفة هما: أن تكون قبلة يتم التوجه إليها في الصلاة، كما أنها أيضا مبنى يتم الطواف حوله أثناء أداء مناسك الحج والعمرة وبديلا لركعتي تحية المسجد.

إن الدراسات التحليلية التي أجريت على الكعبة المشرفة تعتبر قليلة نسبيا، ومن أهمها الدراسة التي قام بها الباحث "نجيب جدال"[4]، لذلك فإن هذا البحث يهدف إلى دراسة الخصائص التصميمية للكعبة المشرفة ومدى توافقها مع وظيفتها، باعتبارها قبلة يتم التوجه إليها في الصلاة من أي مكان في الأرض.

وعادة ما تشتمل دراسة الخصائص التصميمية لأي مبنى على ثلاثة أشياء أساسية:

دراسة الموقع الجغرافي للمبنى، والوصف الهندسي ويشمل دراسة الشكل والنسب الهندسية، و دراسة أسلوب توجيه المبنى.

لذلك فإن البحث سيقوم بدراسة هذه الخصائص التصميمية، من أجل معرفة مدى توافق هذه الخصائص مع الناحية الوظيفية للكعبة المشرفة
للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا