الأحد 13 شعبان 1441 - 5 أبريل 2020

تحذير أهل الصراط من أهل السحاق واللواط

الاثنين 19 ربيع الثاني 1441 - 16 ديسمبر 2019 379 المؤلف : وسيم فتح الله
تحذير أهل الصراط من أهل السحاق واللواط

إنَّ من أخطر معالم العهد الإبليسي - الذي قطعه إبليس على نفسه اللعينة، وأقسم بعزة الله على الوفاء به - تغيير خلق الله، وتنكيس فطرة بني آدم عن صراط التوحيد وبواعث الفطرة الحسية والمعنوية السليمة. ولقد حذر القرآن الكريم من عواقب هذا الانحراف العقدي والتنكيس الفطري، فبيَّن لنا ما وقع من قوم لوط عليه السلام من سابقةٍ خطيرة في تاريخ البشرية حيث ابتدعوا وقننوا المنكر العظيم، منكر إتيان الرجال شهوةً من دون النساء، وحذَّرنا مثل عاقبة السوء التي حلَّت بهم حيث ترك لنا آثار عذابهم العاجل آيةً حسيةً ظاهرةً لعل الناس يرعوون عن إتيان ما أتوه من المنكر الخبيث، وعن تشريع ما شرعوه من انقلاب على الفطرة والتوحيد.

وها نحن اليوم نرصد هجمةً شرسةً جديدة على ميزان الفطرة السليمة، وانحرافاً خطيراً عن صراط الله المستقيم، وهي هجمةٌ ممنهجة على أهل الطهارة، لا تكتفي بطرد الطاهرين من أرضهم ونفيهم عنها بتهمة الطهارة، بل تتعقَّب أهل الطهارة والفطرة السليمة في كل أرجاء المعمورة، وتتربَّص بهم، وتتوعدهم إن هم لم يلتحقوا بركب القذارة، وينتكسوا مع أهل الرجس فيشرعوا اللواط والسحاق، ويوثقوا ذلك بعقود الزواج، ويحاكموا الناس بمقتضى هذا الميزان الجديد من موازين التقدم الحضاري المزعوم.

وإن المتدبر لمشهد الطغيان اللاأخلاقي في العالم اليوم ليدرك أن ما وصل إليه الواقع المزري لم يكن وليد اللحظة، بل مكر الليل والنهار، والمسلمون حملة ميراث النبوة وحماة ثغور التوحيد مشغولون سادرون في غفلة عجيبة، ونكول مريب عن تحمل أمانة البلاغ عن رسول الله وواجب جهاد المتنكبين عن فطرة الله. فكان من الواجب أن يساهم كل منا من موقعه بكشف خيوط هذه المؤامرة، وأساليب ترويجها، والتزوير التي يلبَّس به على العامة من إلباس هذا لمنكر لباس العلم والطب وحقوق الإنسان، حتى أصبح من المسلمين اليوم من لا يرى بأساً بهذه الظاهرة، بل يجرؤ بعض المنتسبين للإسلام على نسبة الشذوذ إلى مبادئ الرحمة في ديننا الإسلام الحنيف ألا ساء ما يقولون. وهذه الرسالة تلخيص سريع للجذور المعاصرة لحركة تشريع الشذوذ، وأبعاد هذ المؤامرة وخطرها على المجتمعات المسلمة، لعل الله تعالى يستنهض بذلك همم الغيورين على التوحيد والفطرة للدفاع عن الحق وقمع الباطل، فإن الله تعالى ما مدَّ إبليس إلا ليهيّج غيرة الموحدين من أهل الحق على قمعه وقمع أتباعه، عسى الله العظيم أن يستعملنا في ذلك، وأن يوفقنا لحراسة ثغور الشرف والفضيلة عند المسلمين خاصة والتائهين من الناس عامة.


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا