الاثنين 22 صفر 1441 - 21 أكتوبر 2019

اقتران الإيمان بالعمل الصالح في القرآن الكريم ودلالاته الحضارية

الخميس 19 محرم 1441 - 19 سبتمبر 2019 83 المؤلف : عبد الرحمن حللي
اقتران الإيمان بالعمل الصالح في القرآن الكريم ودلالاته الحضارية

حاول هذا البحث دراسة مفهوم الإيمان والعمل الصالح والاقتران بينهما في القرآن الكريم، ودلالة هذا الاقتران على الفعل الحضاري المتصل بالإنسان وتقويم سلوكه فرداً وجماعة، فتم استخلاص الصفات والمعطيات والإشارات التي يمكن عدها من مقومات نهوض الإنسان وشروطه وتحقيق الاستحلاف في الأرض، والتي تؤثر في الفعالية الحضارية للمسلمين وبناء مقومات نهضة الأمة.

تمهيد:

الحمد لله القائل:"إنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا(الإسراء:9)، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد الذي وصفه الله تعالى بقوله:" وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"(الشورى:52)، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:

فإن النهضة قضية شغلت رجال الفكر والإصلاح على مدار التاريخ، وكانت السؤال الأول الذي يبحث عنه العلماء والمفكرون، وقد كثرت الأجوبة عن أسئلة النهضة وما تزال موضوع بحث ونظر، ولعل من أساسيات الإجابة عن هذه الأسئلة إرجاعها إلى عناصرها الصغرى، وربطها بالمرجع الأساس الذي نهضت به الحضارة الإسلامية، والبحث عن مقوماتها من خلاله، فقد اكتنف القرآن الكريم من سسن النهضة ومقومات الاستخلاف وعناصر القوة والضعف الكثير من العناصر التي هي بحاجة إلى البحث والاستكشاف والتأمل، وفي هذا الإطار يحاول هذا البحث الكشف عن بعض هذه المقومات للفعل الحضاري، من خلال درس: "ثنائية الإيمان والعمل الصالح في القرآن الكريم وأثرها في النهضة"، ذلك أن الإنسان الذي يمثل الركن الأساس للحضارة والعنصر الفاعل فيها قد وصف في القرآن بصفات سلبية لا تؤهله للقيام بالدور النهضوي المبحوث عنه، لكن هذه الصفات لم تكن قدره الذي يمكن الفكاك منه، إنما ذكرت لتحذير الإنسان من مخاطر الإخلاد إليها وعدم تقويمها، لذلك جاء الاستثناء للإنسان الذي ارتقى من الحالة العزلاء عن المبدأ والقيم والعمل، ليصبح مؤمناً يعمل الصالحات، فيكون النموذج والمثل الذي يحقق أرقى ما يصبو الإنسان إليه.

فجاء اقتران ذكر الإيمان بالعمل الصالح كشرطين يخلصان الإنسان من الخسر ليضمن النجاة في الآخرة والسعادة في الدنيا، وقد حف بذكر هذه الثنائية صفات ومعطيات وإشارات يمكن استخلاصها كمقومات وشروط لنهوض الإنسان وتحقيق مبتغاه، فما هي دلالات اقتران ذكر الإيمان مع العمل الصالح في القرآن الكريم في آيات كثيرة، وما أثر هذا الاقتران في الفعالية الحضارية للمسلمين وبناء مقومات نهضة الأمة، هذه الدلالات والمعطيات يمكن تجليتها من خلال المحاور الآتية:

أولاً- الإنسان في القرآن مجرداً من الإيمان والعمل الصالح:

ثانياً-الإيمان والعمل الصالح في القرآن:

ثالثاً- معالم النهضة من خلال دلالات الاقتران بين الإيمان والعمل الصالح:

الخاتمة: (اقتران آخر ذكر قرآني للإنسان مع آخر ذكر للذين آمنوا وعملوا الصالحات)


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات