الاثنين 25 ذو الحجة 1440 - 26 أغسطس 2019

الأقليات حصان طروادة جديد لشرق أوسط جديد

الأربعاء 30 شوال 1440 - 3 يوليو 2019 82 المؤلف : ماجد الدرويش
الأقليات حصان طروادة جديد لشرق أوسط جديد

منذ فترة ليست بالبعيدة ونحن نسمع عن الأقليات في العالم وعن ضرورة حفظ حقوقها، مما يوحي بوجود ظلم لاحقٍ بالأقليات في المجتمعات المتنوعة.

ثم التركيز الأكبر دائمًا على منطقتنا العربية التي تعتبر عقر دار المؤمنين، لأن فيها نسيجا منوعا من عقائد مختلفة، وقوميات مختلفة، وما كان لهذا التنوع أن يبقى إلى اليوم لولا عقيدةُ الإسلام وأحكامُه في التعامل مع المخالفين، من باب تأويل قول الله عز وجل: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [سورة الحجرات: آية 13]، فلم يبن المسلمون محاكم للتفتيش، ولم يجبروا أحدا على تغيير معتقده، بينما وجدنا بعضًا من غير المسلمين؛ إذا دخلوا بلاد المسلمين عنوة منتصرين؛ يلجؤون إلى الإبادات التي تطهر البلاد من غيرهم، أو في أحسن الأحوال يخيرون الناس بين تبديل المعتقد أو الطرد، إن لم نقل القتل، وما الأندلس، أو كوسوفا، أو البوسنة والهرسك عنا ببعيد.

فالإسلام ابتداءً ليست له مشكلة مع المخالفين، ولذلك حفظ وجودهم وضمن لهم استقلاليتهم وخصوصيتهم، أما اليوم وبعد اضمحلال السلطة السياسية للإسلام، فقد بات هذا التنوع سُبَّة على المنطقة، وباعثَ قلاقل وحروب، ومفتاحًا لتقسيم البلاد وإضعافها سياسيا وجغرافيا.


للتحميل اضغط هنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا