الثلاثاء 14 ربيع الأول 1443 - 19 أكتوبر 2021

الشيخ ابراهيم آل خليفة الأحسائي

الأحد 3 ذو القعدة 1442 - 13 يونيو 2021 350 كاتب الترجمة : فضيلة الشيخ مجد مكي
الشيخ ابراهيم آل خليفة الأحسائي

كلمات في رثاء أخي الحبيب العالم العامل المسند المرشد الناصح الشيخ #إبراهيم_آل_خليفة_الأحسائي:

رحم الله تعالى أخي الحبيب الصافي السريرة، الحسن السيرة،فضيلة الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن أحمد آل خليفة الأحسائي الشافعي (1376- 1442) الذي توفي صباح يوم الجمعة غرة ذي القعدة 1442 عن 66 عامًا في مدينة إصطنبول.

تعرفت عليه في أول إقامتي بمكة المكرمة سنة 1401 عند شيخنا المسند محمد ياسين الفاداني، وشيخنا العلامة عبد الله بن الصديق الغماري،

واجتمعنا مرارا عند السيد محمد بن علوي المالكي، في مجالسه العلمية المباركة بمكة المكرمة.

وزرته مرات في بيته بالأحساء بصحبة أخينا الحبيب الشيخ محمد آل رشيد، وأكرمنا وأحسن وفادتنا.

من شيوخه الذين تلقَّى عليهم العلم في بلده: الشيخ عبد الله بن الشيخ عبد اللطيف الخطيب، والشيخ أحمد بن عبد اللطيف الملا، والشيخ محمد بن أحمد آل عبد اللطيف، وشيخنا العلامة أحمد الدوغان، وحضر مجالس الشيخ محمد بن أبي بكر الملا، وتكونت ثقافته بمصاحبة هذه الكوكبة المباركة من علماء الأحساء، والتحق بجامعة محمد بن سعود وتخرج فيها، ورحل في طلب العلم ولقاء الصالحين إلى كثير من البلاد في الحجاز والشام ومصر والمغرب العربي. دخل مكة المكرمة عام 1388 وأدرك السيد علوي بن عباس المالكي، وحضر درسه في التفسير في الحرم المكي الشريف، في حاشية الصاوي على الجلالين، ولكن لم تحصل له منه الإجازة.

وكانت أكثر إقامته في أواخر عمره في تركيا يقيم فيها كل عام ستة أشهر، ويمضي ستة أشهر أخرى في الأحساء وغيرها من البلاد.

وسافر في نشر العلم والدعوة إلى الله إلى طاشقند وسمرقند وبخارى، وشارك في افتتاح المركز الثقافي في إيرلندا، وسافر إلى أكثر دول أوروبا وزار المراكز الإسلامية فيها.

وعرف الشيخ إبراهيم ببركة دعائه في رقية المرضى، وحبه للفقراء والمساكين، وتفقده لطلبة العلم وتشجيعهم.

عُرضت عليه بعض المناصب الفخرية في بعض البلاد من منظومتها الجديدة ، فأبى ذلك، وعاب على وعاظها تورطهم في تأييد سياسة تلك البلاد.

ولم يرض - رحمه الله تعالى- لعلمه أن يكون في خدمة الظلمة وأشباه الرجال، ولم يرض لتصوفه أن يكون ذيلًا لذي سلطان.

أجتمع معه في أكثر شيوخه الذين أجازوه، وقد تدبَّجت بالرواية معه، وبيننا محبة متينة وأخوة في الله وثيقة.

وله ثَبَت كبير أعده تلميذه الشيخ محمد بلال الطينال وفقه الله .

توفي مصابا بذات الرئة، وضيق التنفس ثم بأزمة قلبية.

وسيصلى عليه غدا السبت بعد صلاة الظهر في جامع الفاتح، ويدفن قرب شيخه المرشد عبد القادر عيسى الحلبي الشاذلي في منطقة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

اللهم أعظم أجرنا أجمعين، في أخينا العالم العامل المسنِد الداعي إلى الله على بصيرة، السيد الشريف النسيب، إبراهيم الخليفة الأحسائي، أبي عبد الله.

اللهم استقبله برحمتك ومغفرتك ورضوانك وإحسانك.

اللهم أفسح له في قبره ونوّر له فيه.

اللهم أدخله مُدخلا كريما، وارفعه يوم القيامة فوق كثير من خلقك.

اللهم أحسن خلافته في أهله وذويه وإخوانه ومحبيه.

اللهم اجبر مصابنا بفقده، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شاركنا بتعليق

  


    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا