الأربعاء 15 ربيع الأول 1443 - 20 أكتوبر 2021

كلمة بثينة ابنة الشيخ علي الصابوني في رثاء والدها رحمه الله

الخميس 11 شعبان 1442 - 25 مارس 2021 437 كاتب الترجمة : بثينة علي الصابوني
كلمة بثينة ابنة الشيخ علي الصابوني في رثاء والدها رحمه الله

عليك سلام الله يا أبتاه

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا أبتاه لمحزونون

لقد سمعتم ورأيتم دروسه ووعظه

وأمتعكم مجلسه ووصاياه

قرأتم كتبه وأفادتكم بصائره

فكيف لو عشتم أبوته

كيف لو رأيتم همته مع قلمه وورق (الكربون)

كيف لو رأيتم حزمه وشدته في الحق وحكمته

كيف لو عاشرتم متعة مزحته وبسمته وضحكته

كيف لو هزت أفئدتكم كلمات وعظه

كيف لو سمعتم بكاءه ونحيبه

كيف لو أحسستم خشوعه وروحانيته

لو أدركتم همته في بره وصلة رحمه

كيف لو رأيتم غضبته لله على أعداء دينه

كيف لو أحرقتكم هبته لنصرة شعبه ووطنه

كيف لو أحسستم زلزلة كلماته على كل ظالم ومنافق وخائن

أم

كيف لوسمعتم صوته في صلاته

وقومته في ليله

وبكاءه من حبه لربه

ودمعته عند ذكر ربه

كيف لو عايشتم

حنانه في أهل بيته

ورعايته ومرحمته وخدمتهم

فكيف لو رأيتموه يدرسني وأبنائي وأحفادي

يفهمنا يعلمنا يحادثنا يجادلنا يجادلونه يقبل تفكير شبابهم وسؤال بناتهم ويحاكي عصرهم ويفهم لغتهم

لقد رأيتم دروسه وشاهدتم خطبه وقرأتم كتبه فأدهشكم

فكيف لو أدهشتكم صحبته

ضيوفا في بيته

او استضفتموه في بيوتكم

أو صحبتموه في سفره

أو جالستموه في مجلس سمر أو بستان أو رحلة

أو صحبتموه في رحلة علمية دعوية يجول القرى والمدن

فكيف لو هابكم كثرة ما يجتمع عنده من طلاب أو يتحلق حوله من محبين

فكيف لو سمعتم كثرة من يتصل به من أحبابه أو يسأل عنه من أصحابه أو يطمئن على صحته من طلابه أو يبلغه السلام من أبناء الأمة

كيف لو رأيتم وسمعتم كيف وكيف

أبتاه خدمت كتاب الله وسنة نبيه

أبتاه حملت لواء العلم لا شيء سواه

أبتاه أجاب الله دعاءك فلبيت نداه

وبشرك ببشارات فأحببت لقاه

لا ننعاك لأنفسنا بل ننعاك لأمة الإسلام

لم يفقدك بيتنا بل فقدتك أمة نبينا صلى الله عليه وسلم

شاركنا بتعليق

  


  • عثمان

    تاريخ اليوم السبت : 27 / مارس / 2021 الوقت الأن 1:58

    أعظم الله اجرنا واحسن عزاءنا في فقدان دعامة من دعامات الإسلام وهامة من هاماته يعرفه الكبير والصغير والذكر والأنثى والغني والفقير إنه مربي الأجيال في كل زمان ومكان مربيهم بالقران تفسير وبيان رحمك الله وقدس سرك يا شيخنا الجليل ....محمد علي الصابوني......