الجمعة 14 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

الشيخ محمد طاهر الرئيس شيخ الشافعية في مدينة حمص

الخميس 13 صفر 1442 - 1 أكتوبر 2020 355 كاتب الترجمة : محمد ممدوح جنيد
الشيخ محمد طاهر الرئيس شيخ الشافعية في مدينة حمص

هل من معمَّر يشهد لي ؟

سلوا كبار السن فيكم رجالا ونساء 

هل من شاهد أطال الله عمره في عافية يشهد لي او يضيف في تعليقه على منشوري مما يعرفه ويعلمه على من سأكتب عنهم 

من رجالات مدينة ابن الوليد وذلك حتى يعلم الأحفاد والذراري فضل الآباء والأجداد والعلماء و الصالحين ويتذكرون ويتذاكرون مناقبهم وباعتبار أني حمصي سأكتب عن الحمصيين منهم كون أن غير الحمصيين لا يعرفون الذين اكتب عنهم وبالتالي فأنا قليل المعرفة برجالات غير رجالات حمص حتى أكتب عنهم 

اول حلقة :

هل يوجد أحد المعمَّرين الحمصيين على قيد الحياة الآن يذكر فضيلة الشيخ طاهر الرئيس رحمه الله الذي كان يجلس في غرفته المتواضعة الضيقة والباردة جدا شتاء والحارة جدا صيفا والتي كانت تفتقر لأبسط مقومات الفرش والراحة لضيوف الغرفة والشيخ والتي كانت على يسار الداخل الى الجامع النوري الكبير من باب الساحة السماوية الغربي للمسجد، تلك الغرفة التي كانت مركز الفتوى لشيخ حمص فضيلة الشيخ طاهر الرئيس يرحمه الله والتي كان الشيخ مقيما محتسبا فيها اغلب ساعات النهار يوميا عدا يوم الجمعة يلبي حاجات الأمة في الفتوى؛ والإصلاح بين الناس؛ ونشر العلم؛ والرقية الشرعية للمرضى؛ ومساعدة الفقراء والمعوزين مما يصله من أموال الكفارات والنذور والصدقات والزكاة ؛ رحمك الله أبا عبد الكريم شيخي وشيخ حمص وشيخ السادة الشافعية فيها 

رحمك الله على تفانيك في خدمة الأمة وعلى سعة علمك ورجاحة عقلك وعلى فكاهتك وظرافتك وأدبك الجم 

رحمك الله على سعة صدرك للعامة والخاصة رحمك الله يامن تركت الدنيا وراءك ظهريا اول نظرة تنظر فيها إليه رحمه الله ترى فيه الزهد واضحا والورع جليا والتواضع العظيم والشفقة على الأمة والحب للجميع فلا غرابة إذا أحبه الجميع ووجدوا فيه القدوة الصالحة والأسوة الحسنة.

* * *

الشيخ محمد طاهر الرئيس شيخ الشافعية في مدينة حمص( 2 )

مرة أخرى أتمنى على من عاش في عقود الاربعينات والخمسينات والستينيات من القرن الميلادي الماضي وما بعدها أن يحدث أجيالنا الحاضرة عن رجالات حمص وأن يثري منشوري بتعليقاته الطيبة بما يعرفه عن من أكتب عنهم حتى تعم الفائدة 

وكما ذكرت كان الشيخ طاهر يخرج من بيته صباحا وبعد أداءه لصلاة الفجر يفتح غرفته في الجامع النوري الكبير ويهيؤها لدرس يومي يحضره ثلة من علماء الشافعية كل يوم بعد الفجر مباشرة، وقد كتب الله لي حضور هذا الدرس الدرس لكن حضوري كان قليلا بسبب تعارض هذا الدرس مع درس عمي الشيخ محمود جنيد بعد صلاة الفجر في الحامع النوري الكبير نفسه وعلى السدة الشمالية للمسجد، وقد قرأت في هذا الدرس اليومي أمهات الكتب وكثيرا ما كان الشيخ طاهر يتصل بطلاب العلم الشرعي الذين تخرجوا من المعاهد والكليات الشرعية ليحضروا هذا الدرس العامر وينهلوا منه ويبقى الشيخ في غرفته يتلقى اسئلة الناس يبقى الى وقت متاخر يوميا ثم يذهب إلى بيته. 

وبعد صلاة المغرب يذهب إلى مسجد الحميدية ( الدالاتي ) المسجد الذي كان يصلي فيه سيدي الوالد رحمه الله إماما الأوقات الخمس ليعطي الشيخ طاهر درسا يوميا فيه بين المغرب والعشاء ثم يصلي العشاء ويذهب إلى بيته .

كيف يوثق العلماء طلابهم ؟ 

كان الوالد رحمه الله يذهب للحج كل عام، ولما وجد الوالد فيٓ اهلية الإمامة صار يوكلني بان اصلي إماما مكانه وعندما يحضر الشيخ طاهر لدرسه بعد المغرب ويؤذن للعشاء أحاول وبكل ادب وبإلحاح أن أقدمه ليصلي فينا العشاء إماما فيرفض ويقول: أنت خليفة والدك ووكيله وانا أصلي وراءك مقتديا بك علما انه شيخ حمص وأنا اصغر من بعض أحفاده فكان بهذا يقوي معنوياتنا نحن طلاب العلم ويوثقنا عند العامة رحمه الله والشيئ بالشيئ يذكر فكذلك كثيرا ما كان شيخي وشيخ الدعاة في حمص الشيخ عبد الغفار الدروبي ابو فيصل يرحمه الله يذهب قاصدا مساجد تلاميذه حيث يصلون أئمة ليصلي وراءهم ولما يتأدب التلاميذ مع شيخهم ويقدمونه للإمامة يرفض ويقول لهم أمام العامة من الناس: انا جئت مسجدكم لأصلي مقتديا بكم وذلك توثيقا ودعما لهم أمام روَّاد المسجد وهؤلاء الأئمة اصغر من بعض اولاده وكما ذكر الاخ الشيخ صدقي البيك حفظه الله تعليقا على منشوري السابق ان الشيخ طاهر رحمه الله كان يفرح بالشباب الناشئ الذي يطلب العلم الشرعي ويشجعه أيما تشجيع وكما ذكر اخي الشيخ بشير ابن الشيخ محمد علي طه الدرة رحمه الله ان درس ما بعد الفجر الذي كان يعقد يوميا في غرفة الشيخ كان درسا عامرا وفيه علية العلماء ومن جملتهم الشيخ بشير خفظه الله ووالده رحمه الله وكان الشيخ يشجعنا نحن الطلبة على الحضور مع علية العلماء 

رحم الله شيخنا الشيخ محمد طاهر الرئيس ورحم كل من سبقنا إليه سبحانه وجزاه الله عنا وعن الأمة وعن العلم والعلماء خير الجزاء.

* * *

صلوا ماضي رجالاتكم بحاضر انجالكم واجيالكم 

الشيخ محمد طاهر الرئيس 3

ومما يلزم ذكره عن الشيخ رحمه الله تعالى حبه لنشر العلم وقد وجد أن النساء عموما محرومات من العلم تقريبا ذلك لأن أغلبهن في البيوت ولا مدارس ولا جامعات ولا محاضرات ولا ندوات يومها وأن المرأة لا تسمع قال الله وقال رسول الله من أحد ولا تعلم عن دينها إلا القليل واكثرهن لا يقران القرآن الكريم صحيح أنهن على الفطرة وصالحات لكنهن يجهلن كثيرا من الأحكام الفقهية الضرورية لصحة عباداتهن عندها اتخذ الشيخ قرارا أن يفتح درسا للنساء ومعلوم أن هذه المسألة خلافية بين العلماء وباعتبار أنَّ الشيخ طاهر شافعي المذهب ولا حرج في مذهبه من إعطاء درس للنساء بقيوده الشرعية فتجاوز الخلاف الفقهي وعمل بمذهبه الشافعي وفتح درسا للنساء، وكان موعد الدرس يوم الجمعة بعد الفجر بعد أن ينهي شيخنا وشيخ الدعوة في حمص الشيخ عبد الغفار الدروبي رحمه الله درسه للرجال بعد صلاة الفجر مباشرة في مسجد خالد بن الوليد رضي الله عنه وهناك يبدأ درس الشيخ طاهر للنساء، وقد هيأ لهن مكانا خاصا في الركن الشمالي الغربي للمسجد وقد أفادت النساء في حمص من هذا الدرس الشيئ الكثير 

طريقة ذكية ولطيفة لنشر العلم:

طريقة ذكية درج عليها العلماء في حمص واعتقد ان إخواني في بقية المدن السورية يعرفون هذا عن علمائهم وذلك لإفادة الناس في دينهم وهي أن أغلب العلماء كان له خط سير لا يغيره غالبا من حين خروجه من بيته مرورا الى مدرسته أو معهده الشرعي ثم مرورا بالسوق لشراء حاجياته اليومية ثم العودة لصلاة الظهر كل في مسجده ثم العودة الى البيت صباحا أو مساء والغاية من عدم تغيير خط الشيخ والالتزام بمساره الذي عينه لنفسه هي أن الناس تعودوا على مسار كل شيخ فإذا كان للناس سؤال في أمر دينهم وعبادتهم ينتظرون الشيخ المطلوب يمر في هذه الساعة من هذا المكان هؤلاء ينتظرون الشيخ محمود جنيد وآخرون في طريق ثان ينتظرون الشيخ وصفي المسدي وفئة ثالثة تنتظر الشيخ احمد الكعكة رحم الله الجميع وهكذا فكنت ترى غالبا في احد شوارع حمص أناس قد عرفوا أن الشيخ يمر هذه اللحظات من هذا الطريق يستوقفون الشيخ ويسألونه عما يعرض لهم في أمور دينهم أو خلافاتهم مع بعضهم ليحلها الشيخ لهم ومع العلم ان في هذا تعبا على المشايخ إلا أن العلماء مسرورون من ايقافهم وسؤالهم في أمر دينهم تعميما للفائدة 

وأضيف هنا أن كثيرا من المشايخ كان له مركز في السوق يوجد فيه في وقت معين من النهار إما دكان للشيخ نفسه أو دكان صديق له بحيث يسهل على الناس الوصول الى ساحة ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) بيسر وسهولة وقلة كلفة وعدم إحراج الشيخ في بيته حيث أغلب العلماء بيوتهم ضيقة وليست مستعدة لاستقبال السائلين عن أمر دينهم ودنياهم.

* * *

الشيخ طاهر الرئيس طيب الله ثراه - 4-

أيها الشباب تعرفوا على مشايخ آبائكم وأجدادكم، وهذه إطلالة رابعة على حياة الشيخ طاهر الرئيس يظهر لكم منها كيف كان الناس مع مشايخهم وعلمائهم 

واختم بهذا المنشور التعريف بالشيخ محمد طاهر الرئيس شيخ الجهر بالحق المسموع الكلمة الذي لا يعرف الدنية في دينه 

مرت على حمص في عصر الشيخ أحداث جسام كان الشيخ فيها ذا هيبة مسموع الكلمة، وكانت دروسه مليئة بقصص السابقين الذين لا يخافون في الله لومة لائم ولا أحب أن أذكر كل الوقائع ففي يوم من الأيام قامت مظاهرات في حمص تطالب الحكومة بحماية الدين والعمل بثوابته لكن البعض استغلها فخرب وكسر وكادت أن تكون فتنة عظيمة لها أول وليس لها آخر فطلب محافظ حمص ساعتها من رئيس الشعبة الجنائية وقتها ( عبد الفتاح الزين ابو شمسو رحمه الله) أن ينقذ الموقف فما كان منه إلا أن أسرع بسيارته الى الشيخ طاهر وقص له الحدث، وطلب منه تهدئة الموقف وتحكيم العقل والحكمة فركب الشيخ واطل على الجماهير الغاضبة من ظهر السيارة وأشار إلى الجموع الغاضبة بيده أن اتبعوني وقال لأبي شمسو ادخل الى ساحة الجامع الكبير بسيارتك وفعلا حصل فالقى الشيخ كلمة مختصرة وطلب من الجماهير الانفضاض ووعدهم أن يتصل غدا بولاة الأمر وقتها للخروج من هذه الازمة وفعلا تم ذلك بحكمة الشيخ وعقلانيته رحمه الله وتعاون بقية العلماء معه، وجنبت حمص وقتها فتنة عظيمة والحمد لله وهكذا فقد عرفت حمص الشيخ طاهر وقت الازمات التي تعرضت لها فكان الشيخ منقذ الموقف ومطفئ الفتن بإذن الله تعالى وهنا انهي منشوري 

وأعود بكم إلى غرفة الشيخ التي ذكرتها لكم في منشوري الاول لأريكم كيف كان أغلب مشايخ حمص يمرون بها عند صلاة الظهر بحيث يسلمون على الشيخ ويجلسون قليلا يتدارسون الجديد من أمر البلد وما تمر به هكذا كانت حياة الشيخ رحمه الله وعلى الرغم من هيبة الشيخ العظيمة في قلوب الكبار كنت تراه يوسع صدره للعامة من نساء ورجال وأطفال فيدخل الى قلوبهم شيخا محبوبا مألوفا.

وحتى أبين دماثة الشيخ وحسن خلقه وحتى اضحك سنكم أختم بطرفة حصلت معي وانا طفل فقد اشترى لي سيدي الوالد رحمه الله خروفا اعتنيت به جدا فسمن وكبر حتى إذا جاء عيد الاضحى صار عمر الخروف ستة أشهر وكان والدي وعمي الشيخ محمود واغلب المشايخ رحمهم الله في الحج والعزم أن نضحي هذا الخروف في عيد الاضحى فقالت السيدة الوالدة رحمها الله اذهب الى الشيخ طاهر واسأله عن هذا الخروف هل تصح أضحيته وهو لم يتم السنة فذهبت والخروف كعادته يتبعني اينما سرت فوصلت غرفة الشيخ رحمه الله ودخلت الغرفة فما شعرت إلا والخروف قد دخل معي ووقف امام الشيخ وصار في وسط الغرفة والغرفة مليئة بالناس فضحك الشيخ وضحك ضيوفه حتى بدت نواجذه ولم ينهرني ولا عبس في وجهي فقال: خير ياممدوح فقلت له سائلا : هل يصح أن أضحي بهذا الخروف وعمره ستة أشهر ولم يكمل السنة فقال: ما شاء الله هو أكبر من الخراف التي طعنت في السنة الثانية توكل على الله والله يتقبل منكم. 

انهم رجال صحيح أنهم مهابون لكنهم قريبون إلى عامة الناس كبارا ونساء واطفالا 

رحمك الله ابا عبد الكريم وجعل الجنة مثواك ورزقنا وإياك ومشايخنا ووالدينا شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

* * *

وأخيرا وليس آخرا الشيخ محمد طاهر الرئيس 5

لا يمل المسلم من ذكر الصالحين قال الشاعر 

أعد لنا ذكر نعمان إن ذكره هو المسك كلما كررته يتضوع 

ماذا أذكر عنه ؟ استلم إدارة المعهد العلمي الشرعي في مسجد خالد بن الوليد والتدريس فيه مدة فكانت بصمته على المعهد لاتنسى، وكانت المدرسة المسعودية محل اهتمام الشيخ رحمه الله 

ماذا أذكر عن كرمه وشهامته وحبه للفقراء 

ماذا أذكر عن زهده في الدنيا وتقلله منها ويشهد الله كثيرا ما رأيته يفطر خبزا وقريشة وهو جالس على الأرض في غرفته في المسجد النوري الكبير 

ماذا اذكر ؟ بل يجب علي ان اذكر ان وزير الأوقاف آنذاك الشيخ عبد الستار السيد رحمه الله جاء إلى حمص بغرض تعيين مفت لها حيث شغر منصب الفتوى وباعتبار أنه يعرف الكثير عن الشيخ طاهر وعن شخصيته العلمية المتكاملة زاره في بيته وكنت موجودا عند الشيخ ورجاه ان يقبل منه منصب الفتوى بحيث يصير مفتيا رسميًّا لمدينة حمص فرفض الشيخ وقال له: يا شيخ عبد الستار وماذا فعلت لك حتى تورطني هذه الورطة روح شوف غيري وظل يرجوه والشيخ يرفض حتى قبل منه رفضه وعذره وبالمناسبة فقد طلب الوزير نفس الطلب أيضا من عمي وشيخي وشيخ حمص الشيخ محمود جنيد فلم يرض ورفض ذلك المنصب. 

واتفق الشيخان على كلمة واحدة نحن بشكل طبيعي نفتي الناس يوميًّا ليلا ونهارا احتسابا لا راتب ولا وظيفة ولا جاه ولا سمعة روح شوف واحد غيرنا لهذا المنصب الرسمي. 

أود لو أن احدا من المعمَّرين الحمصيين موجود لأعانني ووصف لكم مشية الشيخ وهو ابن التسعين كيف يضع يديه وراء ظهره وتحت جبته يمشي مشية الشباب 

ماذا أذكر عن نفع الشيخ علميًّا للكثيرين في حمص بل حتى خارج حمص 

اذكر اني عينت مدرسا في مدينة اللاذقية منذ خمسين عاما تقريبا فكنت ازور مشايخها وكانت لي صلات طيبة مع كثيرين منهم الشيخ حسين الأزهري والشيخ صديق الريس، والشيخ محمد علي هارون وآخرين رحمهم الله 

ومن جملتهم الشيخ يحيى بستنجي رحمه ذلك الشيخ الزاهد الورع الذي يدلك على الله حاله وقاله ذلك الشيخ العالم التقي المتواضع ومرة زرته في بيته المتواضع قال لي: يا ممدوح هل تعلم ان شيخك الشيخ طاهر الرئيس له فضل بنشر العلم على أهل اللاذقية. قلت: وكيف ؟ قال لي: سكنت حمص وطلبت العلم فيها فكان الفضل الأكبر عليَّ لله عز وجل ثم للشيخ طاهر الذي اهتم بي وكان يعطيني من وقته الشيء الكثير حتى عدت الى اللاذقية، واللاذقية وقتها فقيرة بالعلماء فأنا في صحيفة الشيخ طاهر رحمه الله. 

وبالمناسبة فإن فضل الشيخ كان جليًّا على كثيرين ومن جملتهم فضيلة الشيخ محمد علي طه الدرة ابو بشير رحمه الله حيث لما وجد الشيخ طاهر فيه النجابة سجله في المعهد العلمي الشرعي و اعتنى به عناية خاصة فكان الشيخ محمد علي علما من أعلام حمص بل سورية فقها وتفسيرا ودعوة الى الله والذي اضاف الى المكتبة الإسلامبة الكثير من المؤلفات واولها كتابه العظيم إعراب القرآن الكريم,

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا