الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441 - 14 يوليو 2020

رُحْمى لأُمَّتنا..فنجمُها أفلا

الأحد 30 شوال 1441 - 21 يونيو 2020 108 كاتب الترجمة : للشاعر: محمد جميل جانودي
رُحْمى لأُمَّتنا..فنجمُها أفلا

في رثاء الشيخ محمود ميرة رحمه الله تعالى 

كان المصــابُ بهِ يا إخْــوتي جللا===فاليــــــومَ عنا كبير القوم قد رحَـــلا

قد كان نجْــــــمًا بليـــلٍ ســاد أمَّتَنا===رحْمى لأمّـــتـِــنا، فالنجم قـــد أفــلا

لكنّ أنْــــوارَه ظلّـــتْ تنيْـــــر لنــا===دربَ الفلاح فيا بُشرى لمن وصــلا

محمودُ كان لنا مصباح نهضتـــــنا===بسنّـــة المصطفى كم جــدّ كم عملا

في هديِـِـها قد سعى، والله غايَــــته===فـلم يجِــــد سأمًا فيهــــا ولا مَـــــللا

من مـاله مُنفق مــن أجلها رغـبـــًا===من عُــــمره كم قضى فيها وكم بذلا

محمودُ قـاربُـــنا في لُجّــةٍ عظُمتْ===طوبى لراكبــه، طـــوبى لِمِن حٌـملا

وفي اسمه"ميرة"طابت وطاب بها===كانت له مُـؤنةً يــومًا إذا انْــــتقــــلا

في روحه كم سرتْ نفحاتُ سيدنا===محمـدٍ، وبهـــا نــال المُنـــى وعــــلا

من نبعِ حكْمتـِـه، كم كان مُغْتــرفًا===شهدًا له عبقٌ، بل كم جـــنــى عسـلا 

في مسجد المصطفى بالعلم منشغلٌ==في روضة المصطفى كم كان مبْتهلا

في طيبةٍ قد غــدا مُسْتأنساً وَلِـــهًا===أبْـوابُـــها انْفتحت لعــــاشــقٍ دخـــلا

وذكرُه لم يزلْ مِن عــــطرها عبِقًا=== وريحُهَــــــــا معـــه قد دام متصلا

إنّ الرياضَ التي دعتهُ في شـــغفٍ===تُريـــده علمًـــا، يُحْيي لها أمَـــــــلا

حثّ الخطى نحوَهــا بالعِـلْم يحمـلُهُ===يهْدي نفَــــــائسَه، في ساحِها نــزلا

في صـرْح جامعــةٍ بالنور ساطعةٌ===لم يبغِ عن صرْحها في علمه حِـوَلا

وكان يشـغـــلُه أحْـــــــوالُ أمّتــــه===لمّـا رأى تافهـــًا قد سادهـــا ثَمِــــلا

فــــراح مُنْــــــطلقًا في كل ناحيــة===يهدي بحكمتِــهِ مَنْ ضـلّ أو جهِـــلا

ثَـــــوبُ الحيـــــاءِ له ما قطُّ فارقه===ولم يكنْ أبــدًا في عــلمِــه خَجـِــــلا

وعَــيْــنه بقِـيَــت للشــام شاخِــصةً===يرْثي بكلّ أسًى مَــــنْ مات أو قُتـلا

مُحــــــــاربًا مارقًا قـد جاء يُفسدها===مُنَاصرًا من غدا في السجنِ مُعْتـقََلا

مُكــرّسًا علمَه أو حُـسنَ موقعِــــه===في عونِ ذي حاجة،يُعطي الذي سألا 

أفـــولُه، أبــــدًا، ما قَــــــــطّ فاجأنا===بلْ إنه سنّـــــة في حــــقّ من كَمُلا

إذا زمانٌ أتى والناسُ في ضَعَةٍ===وجلُّهم غارقٌ في الجهــــلِ أو غَــــفـَلا

فالله يقْـبضُ ذا عــــلمٍ ومعْــرفةٍ===ويُفتَــنُ النــاس إذ يفــــــتيهمُ الجُهَــــلا

ربّـــاه هيء لنا من أمْرنا رشدًا===رباه عـــوّض لنا عن فَـــقْـــــده بـــدلا 

وارحمْه يا سيدي واجعلْ له سكنا===في جنّة أُزْلِفَتْ، واجعلْ لـــه نُــــزُلا

الجمعة 27 شوال/1441 و 19/حزيران/2020.

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات