الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441 - 4 أغسطس 2020

القاضي محمد نور الله ...فقيد القضاء والقانون

الثلاثاء 12 رمضان 1441 - 5 مايو 2020 292 كاتب الترجمة : ناصر الحموي
القاضي محمد نور الله ...فقيد القضاء والقانون

  سطع نجمه خلال دراسته للقانون حتى أصبح أستاذاً ضليعاً وقانونياً فذاً وعالماً جليلاً ، فكان خير ما أنجبت جبلة الأدهمية ، وركنا من أركانها وأحد أبرز نوابغها، إذ كان  في كل مراحل عمله في القضاء المثل الأعلى في العدل والإنصاف وطهارة الذمة ، لا يبت في حكم إلا بعد روية وتؤدة فكان مضرب المثل في النزاهة والحيادية والانصاف . ..إنه فقيه القانون القاضي الراحل محمد نور الله ...

    ولد القاضي محمد نور الله في مدينة جبلة عام 1905 والده عبد القادر ووالدته فاطمة الأيوبي ، حصل في العام 1935 على إجازة في الحقوق من كلية الحقوق جامعة دمشق، وشغل مناصب إدارية رفيعة في محافظات عدة في سوريا.

برع الراحل في الكتابة والخطابة منذ أن كان طالباً في كلية الحقوق مما لفت أنظار أساتذته في الجامعة، أمثال السياسي البارز ورئيس البرلمان السوري الراحل فارس الخوري وغيره الذين تنبؤا له بمستقبل باهر وهام ، إذ لا يمكن لكل من عرفه أن ينكر بلاغته في اللغة العربية وثقافته الواسعة في الأدب والشعر العربي ..

حقق الراحل شهرة كبيرة خلال عمله في ميدان القضاء ، حيث ترك من خلال عمله واستقامته وعدله في سلك القضاء في محافظة حلب بصماته الرائعة التي لا تزال تذكر في العمل الإداري والاجتماعي والقضاء السوري والتي لا يزال يتداولها الناس حتى اليوم .

كان الفقيد صاحب مبدأ وخلق يدافع عن الحق بقلب جريء لا يخضع لقوة ولا يأبه لوعيد ، حفظ الله في أقواله وأفعاله ، فحفظه الله ، وأقدم على خدمة الناس جميعا بكل إخلاص ، وبذل كل امكانياته لقضاء حوائجهم ، إذ لم يكن ليرد سائلا قصده قط ، وصنع المعروف في أهله وفي غير أهله ، كما حض على التمسك بالقيم فأحبه الجميع ونال ثقتهم .

كان رجل القانون والقضاء محمد نور الله ، رجلاً استثنائيا ، كما كان رجلاً فوق العادة كما وصفه خيرة مفكري سوريا وكبار شخصياتها ، لما حباه الله من فضله وزوده وزاده بسطة في العلم والفكر وقوة الشخصية والحجة والبلاغة .

كما كان بالفعل عميداً لعائلة نور الله في جبلة ، يلجأ إليه كبيرهم قبل صغيرهم في أمورهم كافة ، وكانت المنابر الاجتماعية والثقافية تنشد حضوره الفاعل لإغنائها بفكره ، وإثرائها بثقافته وقيمه .

كُرم النابغة الكبير في عام 1985 من قبل مديرية الثقافة بمحافظة حلب ، ومنح شهادة تقدير عرفاناً لسجله المشرف وتقديراً لعطائه الغزير ، ورحل عام ٢٠٠٧ مبكياً على أفضاله ونزاهته وعدله وعلمه الواسع وأدبه الجم .

رحم الله القاضي محمد نور الله وأسكنه فسيح جناته .

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا