الاثنين 13 شعبان 1441 - 6 أبريل 2020

في ذكرى مرور 3 عقود على وفاة الشيخ سعيد حوى

الثلاثاء 15 رجب 1441 - 10 مارس 2020 410 كاتب الترجمة : طارق عدي
في ذكرى مرور 3 عقود على وفاة الشيخ سعيد حوى

هو سعيد بن محمد ديب حوى النعيمي من العائلات التي تنتسب إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولد في 28 من جمادى الآخرة عام 1354 هـ في 27 سبتمبر 1935 م في مدينة حماه في وسط سورية ، وكان والده رحمه الله تعالى من رجالات حي العليليات المعروفين ، وممن لهم جهود وجهاد في مقاومة المحتلين الفرنسيين إلى جانب كونه مربياً فاضلاً عصامياً . 

أما والدة سعيد فقد توفيت وهو في الثانية من عمره ، فتربى في كنف جدته التي كانت تحبه ويحبها ويذكرها كثيراً بحسن رعايتها ، بجانب شدة وصرامة في غير قسوة ، وقد أقبل منذ صغره على المطالعة وحفظ القرآن الكريم . 

طلبه للعلم : 

التحق سعيد حوى بمدرسة ابن رشد الثانوية في حماه ، وبدا عليه التميز والنباهة في بداية شبابه رحمه الله ، وقد كان جسوراً جريئاً متمكناً من الخطابة والحوار وهو دون الخامسة عشرة من عمره ، وفي هذه الفترة المبكرة من حياته كانت سورية تموج بالكثير من الأفكار والتيارات السياسية القومية والبعثية والاشتراكية والإسلامية واليسارية ، فاختار الفكر الإسلامي والتزم جماعة الإخوان المسلمين عام 1372 هـ - 1952 م يوم كان في الصف الأول الثانوي .

وبعد حصوله على الثانوية العامة التحق رحمه الله بجامعة دمشق – كلية الشريعة عام 1956 م وتتلمذ على كبار أساتذتها وفي مقدمتهم الدكتور مصطفى السباعي عميد كلية الشريعة والمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية ، وعلى الفقيه الكبير الشيخ مصطفى الزرقا ، والشيخ معروف الدواليبي والدكتور محمد فوزي فيض الله والعلامة الأستاذ عمر الحكيم وغيرهم . كما درس على يد كبار شيوخ سورية ونهل من علمهم ومعارفهم وتأدب بسلوكهم وسمو أخلاقهم ، وفي مقدمتهم علامة الشام وشيخ شيوخ حماه الشيخ محمد الحامد رحمه الله تعالى ، والشيخ الرياني محمد الهاشمي ، والفقيه الحنفي الكبير عبد الوهاب دبس وزيت ، و الشيخ حسن حنبكه الميداني ، والشيخ عبد الكريم الرفاعي ، والشيخ أحمد المراد ، والشيخ محمد علي المراد عليهم رحمة الله أجمعين ، وقد تخرج في الجامعة عام 1381 هـ - 1961 م . والتحق بالخدمة العسكرية عام 1963 م وقد تزوج في تلك الفترة وله أربعة أولاد ثلاثة ذكور وبنت واحدة . 

أما الذكور فهم : 

د . محمد حوى - د . أحمد حوى - د . معاذ حوى 

وللشيخ رحمه الله تعالى عناية خاصة بالتصوف الصافي المنضبط بالكتاب و السنة، الذي نهل من معينه في رعاية شيوخ ومرشدين كبار أمثال الشيخ محمد الهاشمي والشيخ محمد الحامد ، كما نهل من معين السلف الصالح حتى ارتوى فأروى ، وذلك واضح في جل مؤلفاته وتراثه العلمي الذي تركه ، وفي نفوس وسلوك إخوانه الذين رباهم واعتنى بهم . 

عمله في التعليم : 

سافر إلى المملكة العربية السعودية بعد انتهائه من خدمة العلم سنة 1386 هـ - 1966 م وعمل فيها مدرسا للغة العربية والتربية الإسلامية ، ومكث فيها أربع سنوات عاد بعدها الى سورية حيث اشتغل كذلك بالتدريس مدة ثلاث سنوات ، تعرض بعدها للاعتقال والسجن لمدة خمس سنوات ، وذلك ببسب مشاركته في البيان الذي صدر سنة ( 1393 هـ - 1973 م ) مطالباً بإسلامية سورية وإسلامية دستورها ، وذلك بعد التعديلات اللامنطقية واللامقبولة التي عمدت السلطة الى إجرائها في الدستور في غياب المجالس النيابية الحرة . 

وقد استغل الشيخ سعيد تلك الفترة في المعتقل فألف عدداً من الكتب أهمها " الأساس في التفسير " الذي طبع في أحد عشر مجلداً ، والذي سنأتي إليه على وصف موجز له في هذه الدراسة إن شاء الله .

مع الاخوان المسلمين وفي ساحات العمل الدعوي :

بعد خروجه من المعتقل عام 1978 م تولى مسؤولياته في القيادة في ظروف بالغة الحرج حيث المراقبة الشديدة ، وتقييد الحريات من قبل السلطات البعثية واستمر على ذلك الى عام 1403 هـ - 1982 م حيث رشح للمشاركة في قيادة التنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين من سنة ( 1403 هـ - 1405 هـ ) الموافق ( 1982 م – 1984 ) عاد بعدها إلى المشاركة في قيادة الاخوان السوريين من عام ( 1406 هـ - 1985 م ) – ( 1408 هـ - 1987 م ) حيث أجبرته ظروفه الصحية على ترك العمل القيادي وذلك لإصابته بشلل جزئي بالإضافة إلى أمراض أخرى تكالبت عليه ، كالسكر والضغط ، وتصلب الشرايين وغيرها . 

وقد شارك خلال مسيرته الدعوية والجهادية خطيبا ومحاضراً في سورية ، والسعودية ، والكويت ، والإمارات ، والعراق ، والأردن، ومصر ، وقطر ، والباكستان ، وأمريكا ، وألمانيا . 

وفاته : 

توفى رحمه الله تعالى بعد صراع ومعاناة مع المرض ظهر يوم الخميس الأول من شعبان 1409 هـ الموافق التاسع من آذار 1989 م رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأجزل له المثوبة والمغفرة . 

من معالم شخصيته رحمه الله تعالى :

كان قوي الحافظة شديد الفطنة متقد الذهن حتى أخريات أيامه، فقد حفظ القرآن الكريم خلال دراسته الجامعية في أربعة أشهر، وكان كثير المطالعة، يقرأ في كل علم نافع ، وكان لمطالعاته الكثيرة أثر واضح في تكوين شخصيته وفكره وسعة علمه . ولقد بلغ من شغفه بالمطالعة وتعلقه بالقراءة أنه كان يمسك بالكتاب الذي يعد بمئات من الصفحات ثم يتكىء على وسادة بجانبه في جلسة واحدة فلا يقوم أو قل لا ينتبه إلا وقد انتهى الكتاب.

ومن غرائب قصصه مع الاستغراق في المطالعة والتماهي مع الكتاب ما حكاه عنه بعض من كان يسكن معه في التكية السليمانية بدمشق ، وقد كانت سكناً لطلاب العلم قبل أن تصبح متحفاً حربياً، وكان الشيخ يقيم في غرفة منها، يقول صديقه المقيم في إحدى الغرف القريبة من غرفة الشيخ أننا شممنا رائحة حريق ، فهرعنا خارج الغرفة فإذا بالدخان يتصاعد من غرفة الشيخ سعيد ، فحسبنا أن الشيخ قد خرج من الغرفة ونسي شيئاً ما على النار، ولكن عندما دفعنا الباب وجدنا الشيخ مستغرقاً في القراءة، وقد شغله كتابه عن طعامه الذي وضعه على النار، هذا مشهد من مشاهد إقباله على القراءة نود أن يكون حافزاً للأجيال الجديدة ، لتكون أشد تعلقاً بالكتاب.

وكان الشيخ سعيد رحمه الله تعالى هيناً ليناً ودوداً أريحياً كريماً، ولقد كان بيته حيثما حل وأقام منزل الضيوف ومأوى الغرباء، حتى إنك لتحار فتقول متى قرأ؟ ومتى ألف؟ ومتى كتب؟ ومائدته لاتخلو يوما من ضيف، وديوانه لايخلو من صديق، وكان من حكمته أنه لايسكت عن مخالفة للشرع أو خروج عن آدابه، ولكنه يتعامل مع ذلك بالصرامة الممزوجة باللين و الحكمة، وهو دوماً مقدر لمحدثيه و زائريه و إخوانه، ولا يحب التعامل معهم بفوقية القائد، ولا بالأوامر المباشرة، و إنما يرى الإقناع والتعامل الأخوي هو الأجدى و الأنفع ولو كان الأمير عليهم، أو الكبير فيهم.

ومما تميز به الشيخ هو الحرص على الأوقات ، وتنظيمها، وكان يدرب إخوانه على ذلك، ويربي أحبابه و أولاده كذلك ، ولولا ذاك لما تهيأ له هذا الإنتاج العلمي الوافر، وقد أكسبته تربيته الصوفية الواعية الحرص على أداء أوراده بانتظام، وبخاصة أوراد مابعد الصلوات الخمسة، كما كان يحافظ على أوراد يومية منها:

- تلاوة جزء من القرآن الكريم.

- استغفار مائة مرة في اليوم.

- ومائة مرة تهليل " لاإله إلا الله ".

- ومائة مرة صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك كل صباح ومساء.

ومن طريف ما ذكر لي عن محافظته على أذكاره و أوراده اليومية أن أحد الإخوة أتاه يوماً مبكراً ليأخذه إلى موعد كان قد ارتبط به ، وكان حينها في زيارة إلى الكويت ، يقول لي الأخ ونحن في الطريق ونحن في السيارة يقول الشيخ يا أخ محمد كأني نسيت شيئاً وهو يحاول أن يتذكر .... ثم يقول : نعم نعم لم أقرأ حتى الآن ورد كذا ... ويطلب منه أن يكف عن محادثته قليلاً ريثما يقرأ ورده ويتزود زاده الروحي . 

نعم إلى هذه الدرجة بلغ فيه الحرص على زاده الإيماني إلى جانب زاده العلمي . 

يضاف إلى ذلك مجلس علمي دوري لأهل بيته يحرص أن يكون في الوقت المبارك بعد أداء أوراد صلاة الفجر ، وكل هذا التبتل والإقبال على العبادة لم يشغله عن التفكير في هموم الأمة الإسلامية ، والتأليف فيما تحتاجه ، وكان انتسابه رحمه الله تعالى إلى الحركة الإسلامية سبباً مهماً في اهتمامه بواقع الأمة الإسلامية ، وما يلزمها من أمور لتنهض وتعود إلى دينها ومجدها ، فلم يكن حريصاً على التأليف لذات التأليف ، وإنما ينطلق في تأليفه وكتاباته ، واختيار موضوعات كتبه من واقع الأمة الإسلامية واحتياجاتها . 

وكان رحمه الله مدرباً من الدرجة الممتازة ، فكثيراً ما كان يختار الفكرة ، ويضع المصدر بين يدي أحد إخوانه الصغار ، ويطلب منه مساعدته في الوقوف عليها ، وتحديد مواقعها في المصادر المتوفرة لديه ، وفي ساعات أخرى يحدد لهم النص المختار ، ويطلب منهم نقله وكتابته لعدم توافر آلة تصوير بين يديه ، وذلك كثيراً ما كان يكون في أيام الملاحقة والتخفي عن أجهزة الظلم والاستكبار ، أو بسبب اجتماع الشباب حوله رغبة في مجالسته والاستفادة منه وقد ألف الشيخ نحواً من خمسين مجلداً.

وكان أكثر كتبه تميزاً وتأثيراً : 

- كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم .

- كتاب جند الله ثقافة و أخلاقاً .

- كتاب تربيتنا الروحية. 

- كتاب المستخلص في تزكية النفس. 

موقفه من الحركات الإسلامية : 

لم يكن ينظر إلى الحركات الإسلامية على أنها فرق ، وأن واحدة منها على حق والأخرى على الباطل ، إنما يرى أن جميعها تدخل في دائرة الإسلام، وتعمل للإسلام، وتقف على ثغرة من الثغورالتي ينبغي المحافظة عليها، كل ذلك بغض النظر عن الأخطاء أو الانحرافات أو ضيق النظرة التي قد توجد عند كل جماعة مادامت ترجع إلى الكتاب والسنة،فكلها تستحق أن يتعاون معها لنصرة دين الله في كل مكان ، وتحقيق العبودية له في كل آن . ومن يدقق النظر في العلماء الذين أخذ عنهم ، والمشايخ الذين صحبهم واستفاد منهم ، والدعاة والحركات والأحزاب الذين تعاون معهم ، يدرك مدى التزامه بهذا المبدأ ، واحترامه للآراء والمذاهب والمناهج ما دامت في دائرة الإسلام الحنيف.

وكان يرى ويؤكد دائما أنه لايمكن أن يقود الأمة على الصراط السوي، إلا علماؤها الصادقون، الصالحون المتبحرون في جوانب العلوم الشرعية المتبصرون بواقعهم، وما لم تكن الأمة حول علمائها الربانيين فإنها تكون في وضع شاذ. (1)

مؤلفاته:

ترك الشيخ مؤلفات كثيرة ، نال معظمها الذيوع والانتشار والقبول بين الناس فأقبلوا عليها، فكان أمراً ملفتاً أن الرجل المشغول بالحركة والتنقل بين الناس ، والممتلىء وقته بالخطب والمحاضرات ، قد اتسع للتأليف بهذه الغزارة، وأخرج للناس عشرات الكتب المهمة، وهي:

أولاً: سلسلة الأصول الثلاثة:

(1) كتاب الله جل جلاله.

(2) كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم (جزءان).

(3)كتاب الإسلام.

ثانيا: سلسلة الأساس في المنهج:

(1) الأساس في التفسير (11) مجلداً.

(2)الأساس في السنة وفقهها (14) مجلداً.

(3) الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص ( لم يطبع) .

ثالثا : سلسلة التربية والتزكية والسلوك:

(1) تربيتنا الروحية.

(2)المستخلص في تزكية الأنفس.

(3)مذكرات في منازل الصديقين والربانيين.

رابعا: سلسلة فقه الدعوة والبناء والعمل الإسلامي:

(1) جند الله ثقافة وأخلاقاً.

(2) جند الله تخطيطاً .

(3) جند الله تنظيماً.

(4) من أجل خطوة إلى الأمام على طريق الجهاد المبارك.

(5) المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين.

(6) في آفاق التعاليم.

(7) كي لانمضي بعيداً عن احتياجات العصر( 11 رسالة) .

(8) هذه تجربتي وهذه شهادتي.

(9) جولات في الفقهين الكبير والأكبر.

(10) فصول في الإمرة والأمير.

(11) عقد القرن الخامس عشر الهجري.

(12) دروس في العمل الإسلامي.

إنه لشيء عجيب أن يأتي هذا الداعية بهذا العدد الكثير من الكتب والمؤلفات في موضوعات مختلفة ، وقضايا مستجدة ، وهو الذي لم يعمر إلا خمساً وخمسين عاماً هجرياً ، يضاف إلى ذلك أنه لم يمضها في معظمها في ظروف إعتيادية ، ولا أجواء مريحة مرضية ، ولكن ذلك ليس بغريب على علمائنا الربانيين ، ودعاتنا المخلصين – ولا نشهد إلا بما نعلم ، ولا نزكي على الله أحداً – وقديما تحدثوا مستغربين مثل هذا ، عن الإمام النووي والشيخ الغزالي وابن تيمية ، وغيرهم رحمهم الله تعالى أجمعين ، ولكنها البركة التي كانت ولا تزال موصولة ومتجددة في جهود أعمال وأوقات المخلصين من حملة هذا الدين . 

مما قيل فيه رحمه الله تعالى : 

( كم كنت أحب أن أجلس إليك لأستمع الدرر التي تغوص إليها في أعماق الأمهات الغرر ، وكم كانت تعجبني آراؤك الفقهية التي كانت تنم عن سعة اطلاع وفقه دقيق عميق ) . 

د. عبدالله عزام رحمه الله تعالى

( رحم الله الشيخ سعيد حوى قدر ما أغاظ المضلين ، و أفرح المؤمنين بما قدم وأعطى ، وأثابه عن جهاده عبر المسيرة الخيرة والرحلة الهادفة المباركة أحسن الثواب وجعل له الجنة مأوىً وحسن مآب ) . 

الأستاذ يوسف العظم رحمه الله تعالى

( إن فقيدنا رحمه الله تعالى انتقل بالعلم والدراسات الإسلامية من الكلمات الصامتة التي كانت تملأ بطون الأسفار والمجلدات إلى العلم العملي ، أو كما يقال في لغة العصر إلى الفقه الحركي الذي يثمر منظمات وجماعات وأجيالاً لتحرير الوطن والإرادة، وحشداً شعبيا واسعاً لحماية الأرض والعرض ، وصون المقدسات والكرامات ) . 

( إن الذي يمعن النظر في كتاباته يحسبه متفرغاً لها ، بل يجده قد أعطى أكثر مما قدمه المتفرغون للبحث والتأليف ، ومن نظر في نشاطاته ومشاركاته ومسؤولياته الإدارية والتنظيمية يخاله منصرفاً إليها لا يشغله عنها شيء ، فكان في مجال الحركة والنشاط متقدماً ، وكان في رحاب الفكر وحقل الكتابة والتأليف مبرزاً ، وهذه خصيصة انفرد بها فقيدنا رحمه الله تعالى ولم يجاره بها واحد من أبناء الجماعة في سورية منذ نشأت حركة الإخوان المسلمين عدا الدكتور مصطفى السباعي قائد الجماعة ، و أحد السابقين في تأسيسها وتشييد بنائها ) . 

الأستاذ عدنان سعد الدين رحمه الله تعالى

( لقد عرفته من خلال كتبه ، ونشاطه الدعوي في سوريا ، ومن تلامذته في المدينة المنورة ، والتقيته بعد ذلك في الأردن والكويت وأوروبا وباكستان . فوجدت فيه الخلق الفاضل والأدب الجم ، والتواضع والزهد ، والبساطة في المظهر ، والإقبال على الطاعة وكثرة التلاوة ، والذكر وإدمان القراءة والكتابة في الموضوعات الدعوية والحركية والفقهية والروحية والانشغال الكامل بقضايا الإسلام والمسلمين ، والتصدي لطواغيت الأرض الذين خربوا البلاد و أذلوا العباد وسعوا بالأرض بالفساد ). 

المستشار عبدالله العقيل

وقد رثاه الشاعر الإسلامي الكبير وليد الأعظمي بقصيدة عنوانها سكت الهزار 

ومنها : 

سكــت الهزارالصــادح الغريــــد=فأستوحش الوادي وغاب العيد

يــا راحــلاً عنــا وفــي أعماقنــا=شــوق إليكــم ما عليــه مزيـــد

ديــن لكم في عنــق كل مجـــاهد=يجب الوفــاء بذاك والتسديــــد

بالأمس كان لقاؤنـــا في طيبـــة=طاب الحديث بها وطاب نشيد

بجوار خير المرسلين سمت بنـا=سبحــات فكــر زانهــا التوحيـد

و أبو محمـد ( السعيــد ) كأنــه=قمــر تألــق نــوره المشهـــود

يحي القلــوب بوعظــه وبيانــه=لكأنمــا هـــو لؤلـــؤ منضـــود

فيــه مــن الذكــر الحكيم لآلــئ=ومن الحــديث أزاهر وورود

يا رافعــاً للحــق آيــة نصــره=والحق تحرسـه ظبــاً وبنــود

أفنيت عمرك بالجهاد مصابراً=للــه فيمــا تبتغـــي وتريـــــد

لك في الجهاد عزيمة مشبوبة=لا تعتريهــا فتـــرة وجمـــود

كالليث فـي وثباتــه و ثباتـــه=شهدت بذلك خنـادق وجنـود

وترد كيد المعتدين بنحرهـــم=وتذب عن أحسابهــا وتـذود

كسب الفتى من سعيه بحياته=طيب الثناء وذكره المحمود

(1) هذا تعريف بالشيخ رحمه الله تعالى أخذ في مجمله من ( الأنترنت ) موقع علماء سورية ، وموقع الشيخ سعيد حوى . إلى جانب معرفة شخصية بالشيخ ومعلموات خاصة من بعض إخوانه

 

شاركنا بتعليق



  • SAyed eid

    تاريخ اليوم الثلاثاء : 10 / مارس / 2020 الوقت الأن 11:36

    جزاكم الله خيرا رحم الله شيخنا وأجزل له الثواب فقد ترك علما جما ورؤية جامعة شاملة وتعلمنا من سيرته وسلوكه وكتبه ولاغن لطالب علم عنها .