الأحد 22 محرم 1441 - 22 سبتمبر 2019

‏السيد الشيخ خطيب بن عبد الرحمن العيان الكحال 

السبت 7 محرم 1441 - 7 سبتمبر 2019 93 كاتب الترجمة : زاهر عيان كحال
‏السيد الشيخ خطيب بن عبد الرحمن العيان الكحال 

( 1296 - 1386)هــ

هو محمد الخطيب العيان بن عبد الرحمن بن محمد صالح بن محمد الخطيب بن محمد العيان الكحال بن عبد الله الكحال بن علي بن شعبان بن عثمان بن محمد بن أبي بكر الدوفي بن عمرالفهدي الدوفي بن السيد محمد البرمي بن السيد الشيخ زين الحمصي المشهور نسبهم ببني برم الشافعي مذهبا الشيخ الزاهد الورع المجاهد المعروف بالشيخ خطيب ولد بمعرة مصرين سنة 1296 للهجرة الشريفة في حياة جده فسماه محمداً ولقبه الخطيب نسبة لجد أبيه الخطيب بالمسجد الجامع و أخذ مبادىء العلوم والقرآن في بلده وعن والده السيد الشيخ عبد الرحمن العيان وأرسله والده لمعرة النعمان فحصل على الشهادة الإبتدائية منها ثم انتقل إلى المدرسة السلطانية ( المأمون ) بحلب فبقي فيها سنة ثم آثرطلب العلم الشرعي فرحل إلى إدلب فأخذ عن علمائها في المدرسة العبسية كالشيخ عمر قطيع و السيد الشيخ طاهر المنلا الكيالي مفتي إدلب و نقيب أشرافها , ولازم الشيخ الحاج يوسف بن يوسف النجار الشهير بيوسف بيرم في معرة مصرين فتلقى عنه بعض الدروس ونشأت بينهما صداقة متينة قوامها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و حضر مجالس عمه محمد توفيق بن محمد صالح العيان واجتاز اختبار الإعفاء من الخدمة العسكرية بنجاح ولما اندلعت الحرب العامة الأولى سيق معظم أهل البلاد إليها بما فيهم العلماء وكان من جملتهم فتنقل في خدمته في أرجاء عديدة في بلاد الشام واتهم ببيت شباب بتهريب أحد السجناء السياسيين فحمل إلى عالية فسجن بها والتقى هناك بالشاعر خير الدين الزركلي وتوطدت بينهما صداقة ثم ثبتت براءته فأطلق وحضر المعركة الفاصلة بين العثمانيين والإنكليز في بئر السبع وكان قد فرز إلى قسم الصحة وبينما كان ينقل جريحاً أصيب بركبته وأسره الإنكليز واقتادوه إلى مصر فسجن في القاهرة في المعادي ثم أطلق سراحه وعاد إلى معرة مصرين فأقام فيها ولما احتل الفرنسيون سورية كان من المقارعين لهم وحرض على قتالهم فاعتقله الفرنسيون ونفوه من بلده ثم عاد واستأنف مقارعته لهم حتى جلوا عن بلادنا وتسلم زاوية آبائه (الزاوية العيانية ) فأم بها و رفض أن يأخذ شيئا من أوقافها حتى هدمت بتوسيع الشارع الجديد وهو آخر من تسلمها من أسرتنا , وانتقل للعيش بحلب ثم أراد الرجوع إلى معرة مصرين فأقام بها نحو أربعة أشهر فلما توفيت زوجته عاد إلى حلب فكان يشتي بها ويصيف في معرة مصرين بصحبة ولده الوحيد الأستاذ محمد خطيب عيان الشاعر المعروف

اتصف بالنباهة والحزم والشدة والغيرة على الدين وكان يغضب لله و اشتهر بقوة الحافظة حتى إنه كان يحفظ شرح الأربعين النووية للفشني غيبا وقد ألقى بعضها كدروس في حلب حفظاً من غير أن ينظر في كتاب و كان متميزا بعلم الفرائض قوي البنية قل أن يغلب في المصارعة في شبابه قال عنه الشيخ الصوفي حسان الصيادي الرفاعي من خان شيخون : إنه من الصديقين و كان يزوره بصحبة ابن أخته الشيخ بديغ الجندي مفتي المعرة و من أصدقائه في الصبا و الشباب العلامة محمد سليم الجندي و تزوج السيدة نفيسة بنت محمد خير الهلالي الدرعزيني الحلبي سليلة السادة الهلالية أصحاب الزاوية الهلالية في حلب الشهباء و أعقب منها عليا و المطلب و أحمد الأكبر و أحمد الأصغر و أسماء ماتوا صغارا فاحتسبهم عند الله و محمد خطيب و بدور زوجة الشيخ محمد علي الكحال و ليس له عقب إلا من قبل ولده الأستاذ محمد خطيب عيان

وفاته : توفي مساء يوم الثلاثاء وقت أذان المغرب في الخامس عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1386 هــ الموافق الثاني من شهر آب سنة 1966 م و شيع جثمانه الطاهر بحنازة حضرها جمع غفير و دفن بمقبرة معرة مصرين الشمالية بجانب آبائه و ألقى صديقه سعيد حيدر كلمة على قبره ذكر فيها مآثره و دعا إلى التمسك بمبادئه السامية و طريقته النبيلة و إخلاصه

و هو والد الأستاذ الشاعر محمد خطيب عيان و عم الشيخ عبد الرحمن العيان خطيب معرة مصرين و خال مفتي المعرة الشيخ بديع الجندي و حمو الشيخ محمد علي الكحال صاحب مجلة الجامعة الإسلامية و ابن خال السيد يحيى الكيالي مدير أوقاف حلب

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات