الأحد 15 محرم 1441 - 15 سبتمبر 2019

مع شيخنا المحدِّث محمود ميرة

الخميس 10 شوال 1440 - 13 يونيو 2019 150 كاتب الترجمة : أيمن بن أحمد ذو الغنى
مع شيخنا المحدِّث محمود ميرة

مجلس علمي فخم لشيخنا الجليل الصالح

المحدث المحقق محمود ميرة الحلبي

في داره بحيِّ الريان في الرياض ليلة الجمعة 22 من رجب 1440هـ

أسعدنا فيه بفوائد علمية وتاريخية وتربوية شريفة:

- حدثنا حديثًا مطولًا عن رحلاته العلمية لتصوير المخطوطات.

- وعن قصته مع كتاب الحاكم النيسابوري (المستدرك) عنايةً ودراسة وتحقيقًا.

- وعن طلبه العلم في حلب ودمشق، وتدريسه في المدينة والرياض.

- وعن صلته ببعض الأعلام من العلماء والدعاة.

حضر المجلس ثلة من طلاب العلم الأفاضل، وهم الإخوة:

- الشيخ عبد الأول ابن الشيخ المحدث حمَّاد الأنصاري رحمه الله (المدني)

- الشيخ خالد بن محمد المختار البَداوي السباعي (المغربي)

- الشيخ خالد بن عبد العزيز آل سليمان (من الخَرْج)

- الشيخ خالد بن ماجد العَمرو (من الرياض)

- وكاتب هذه السطور أبو أحمد أيمن بن أحمد ذو الغنى (الدمشقي الميداني)

وقد سمعنا على الشيخ بارك الله في عمره الحديث المسلسل بالأولية، وأول صحيح البخاري وأول مستدرك الحاكم، بقراءة أخينا الشيخ خالد السباعي.

وأجازنا شيخنا الجليل محمود ميرة متفضلًا بما تصح له روايته بالشرط المعتبر عند أهل الحديث والأثر، وكتب الإجازة بخطه أخونا السباعي. 

(وهي الإجازة الخامسة لي من الشيخ، شكر الله له وجزاه عني خيرًا).

 

وسأذكر نتفًا من فوائد المجلس، أقدم لها بسيرة موجزة للشيخ:

هو أبو أحمد، محمود بن أحمد بن صالح ميرة، الحلبي الشافعي: محدِّث محقِّق، من أهل الصلاح والاستقامة، والعلم والعمل، فصيح اللسان حاضر البديهة.

من أبصر أهل الأرض اليوم بكتاب (المستدرك على الصحيحين) للحاكم النيسابوري، وأعلمهم بأحاديثه وموارده وأصوله الخطية وطبعاته، وكل ما يتصل به. 

- ولد شيخنا في حلب، حيِّ الكلَّاسة زُقاق المبلِّط، في رمضان 1347هـ/ شُباط 1929م، وقد بلغ من عمره المبارك الثالثة والتسعين، أنسأ الله أجله في صحة وطاعة، ونفع بعلمه وعمله. 

- تلقَّى تعليمه في المدرسة الشعبانية (معهد العلوم الشرعية)، وتخرج فيها عام 1954م. 

- درس في كلية الشريعة بالجامعة السورية (جامعة دمشق) وتخرَّج فيها عام 1960م.

- حصل على دبلوم التأهيل التربوي من الجامعة نفسها عام 1961م.

- تولَّى الخطابة في جامع سكَّر بحيِّ الكلَّاسة من نحو عام 1950 إلى 1965م.

- ارتحل إلى المملكة العربية السعودية عام 1385هـ/ 1965م، وأقام في المدينة المنوَّرة مدرِّسًا في المعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية من عام 1965 إلى 1973م.

- نال شهادة الماجستير من جامعة الأزهر بمصر عام 1968م، بعد دراسة سنتين، وتقديم بحث تكميلي بعنوان: دراسة حديث (يا أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير؟) حديثيًّا وفقهيًّا، مع تحقيق رسالة أبي العباس ابن القاصِّ أحمد بن أبي أحمد الطبري (ت 335هـ): (فوائد حديث أبي عُمير) استخرج منه ستين فائدة من وجوه الفقه وفنون الأدب. 

- نال شهادة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في علم الحديث من جامعة الأزهر عام 1972م، عن أطروحته (الحاكم النيسابوري وكتابه المستدرك على الصحيحين).

- ثم عيِّن مدرِّسًا في الجامعة الإسلامية كليتي الدعوة والشريعة، من عام 1973 إلى 1406هـ/ 1986م.

- انتقل إلى الرياض مدرسًا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من عام 1406هـ/ 1986م إلى 1416هـ / 1996م.

- من الكتب التي درَّسها في الجامعة الإسلامية: (مقدمة ابن الصلاح)، و(سبُل السلام) للصنعاني، و(فتح المغيث) للسَّخاوي، واعتنى عناية خاصة بتدريس مادة (دراسة الأسانيد).

- ومن قبلُ درَّس في المعهد الثانوي بالمدينة: التفسير، واللغة العربية النحو والإنشاء، والتاريخ والجغرافيا.

- ولا يزال الشيخ مقيمًا في الرياض، ممتَّعًا بذاكرة حاضرة، وحافظة مسعفة واعية، حفظه الله وبارك في عمره وهمته.

 

فوائد منثورة من مجلس الشيخ:

- قدِم شيخنا محمود ميرة إلى السعودية قبل 55 عامًا، (عام 1385هـ) قضى 21 عامًا منها في المدينة المنورة، و34 عامًا في الرياض، ولا يزال مقيمًا فيها منذ عام 1406هـ يحفظه الله.

- منذ غادر سوريا إلى السعودية لم يَزُر الشام ولا مرة واحدة؛ لانشغاله في الصيف بالتعليم (دورات صيفية)، وانتدابه في أعمال جامعية علمية، وابتعاثه في رحلات خارجية لتصوير المخطوطات.

- أول حِجة حجها الشيخ ميرة كانت في شبابه وهو ابن 26 سنة، وذلك عام 1373هـ/ 1954م. ثم بلغت حِجَّات الشيخ اثنتين وعشرين (22) حِجَّة، جُّلُّها مع أخيه وصفيِّه الشيخ محمود الطحَّان وأسرتيهما.

- من أول ما اقتنى الشيخ ميرة من مخطوطات، نسخة خطية من مسند الإمام أحمد ابن حنبل رخيصة الثمن، ولكنه دفع فيها كل ما يملك، أو كما قال: (دفعت فيها ما فوقي وتحتي)، أيام دراسته الجامعية بدمشق، ثم رآها معه الشيخ زهير الشاويش فأقنعه أن يشتريها منه؛ إذ يمكن أن يكون انتفاعه بها أكبر، وأرجع إليه ما كان دفعه.

- أول راتب ناله الشيخ من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مقداره 1350 ريال، وكان يبلغ يومئذ ثلاثة أضعاف راتبه في الشام، وكانت الليرة السورية حينذاك أعلى من الريال السعودي (كل 100 ليرة تساوي 113 ريال).

- لم يحرص الشيخ على الإجازات، لأن مشايخه زهَّدوه بها، قال: (ولو اهتممتُ بها لحصَّلت منها الكثير، ولا سيما في رحلاتي العلمية إلى الهند واليمن ومصر وغيرها).

 

- في المدينة المنورة جاور شيخنا محمود ميرة فضيلةَ الشيخ المحدث حماد الأنصاري أربع سنين، في حي المصانع بيت بيت، وربطت بينهما صلة علمية وثيقة ومحبة في الله كبيرة. 

- مما ذكره شيخنا ميرة عن الشيخ حماد أنه كان عظيم التوكل على الله فلا يكاد يمسك في يده مالًا، وكان محبًّا للكتب واقتنائها، وكانت مكتبته يومئذ صغيرة في غرفة واحدة.

- ثم جاور شيخنا سماحةَ الشيخ عبد العزيز ابن باز في شارع المطار، من عام 1387 إلى 1393هـ، وكان ابن باز يقطن دارًا تابعة للجامعة، ثم مُنحت له هدية، ولكنه أبى بشدة، فجُعلت وقفًا للجامعة. 

- مما ذكره شيخنا ميرة عن الشيخ عبد العزيز ابن باز أنه رجل جمُّ الفضائل كثير المحاسن، نفاعة لا يبطئ عن فعل الخير، كان مكتبه في الجامعة مفتوحًا للجميع مدة إدارته لها من 1385 إلى 1393هـ، وكان للمعلمين والموظفين أبًا وأخًا وصديقًا، وكان تقيًّا ورعًا، سخيًّا كريمًا، هاضمًا للنفس، ومتواضعًا للكبير والصغير، مع جرأة وإقدام في نصرة الحق.

[قلت: ومثل هذا الكلام سمعته من كل مشايخنا الذين عرفوا الشيخ ابن باز عن قرب في الجامعة الإسلامية، أو خارجها، ومنهم مشايخنا: مصطفى الخن وسعيد المولوي اللذان درَّسا في الجامعة الإسلامية، وعبد القادر الأرناؤوط وعبد الرحمن الباني ومحمد بن لطفي الصباغ الذين كانوا على صلة وثيقة بالشيخ]

- ومن شدة كرم الشيخ ابن باز أنه كان لا يكاد يأكل وحده، وكثيرًا ما يدعو شيخنا ميرة إلى مائدته، وأحيانًا يتصل به ليلًا يدعوه إلى العشاء، قائلًا: ليس لدي اليوم أحد يشاركني العَشاء فتفضل عليَّ بالحضور لنتعشى معًا.

 

- ابتُعث شيخنا محمود ميرة إلى عدد من الدول لتصوير المخطوطات للجامعة الإسلامية، وهي: اليمن، والهند (مرتين)، ومصر، وتركيا، وألمانيا.

في اليمن:

- كان ابتعاث شيخنا إلى اليمن عام 1967م لتصوير مخطوطات للجامعة، وبقي شهرًا كاملًا هناك، صوَّر الكثير منها. ثم علم أن جمًّا وفيرًا من المخطوطات أُخذ من قصر الإمام أحمد بن يحيى حَميد الدين آخر أئمَّة اليمن، وجُعل في أكياس خيش ورُمي في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء، وقد فتش فيه الشيخ وصور منه نسخة آل الوزير من (المستدرك) للحاكم.

- كتب الشيخ عبد العزيز ابن باز مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة خطابًا إلى الشيخ العلامة القاضي إسماعيل الأكوع في اليمن يوصيه بمساعدة الشيخ ميرة في مهمته، فاعتنى الأكوع به عظيم العناية، وأوفى في إكرامه على الغاية، وأصر إصرارًا عليه أن يدعَ الفندق وينـزل في بيته، فقضى في بيته قرابة شهر معززًا مكرَّمًا، وكان الأكوع أمين المكتبة فيسر أموره وأتاح له كل ما يرغب في تصويره رحمه الله.

في الهند:

- ثم ابتُعث الشيخ إلى الهند نحو عام 1976/ 1977م، وبقي فيها شهرين، ذرعها ذَرعًا من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، بحثًا عن نفائس المخطوطات.

- وابتُعث معه العلامة د. ف. عبد الرحيم الهندي من مِدراس وهو يكاد يتقن جميع لغات الهند ولهجاتها، فكان خير عون له هناك. 

[قلت: شيخنا العلامة ف. عبد الرحيم هو اليوم رئيس قسم الترجمات في مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ويتقن أكثر من 14 لغة عالمية، وهو عالم صالح عابد].

- كان للعلامة الشيخ أبي الحسن النَّدْوي فضلٌ كبير في تيسير سبل تصوير المخطوطات في الهند، إذ كتب إلى جميع المكتبات هناك أن تبذل للشيخ ميرة كل ما تستطيع من عون.

- استعان الشيخ في الهند بفِرَق من المصوِّرين السنمائيين لتصوير المخطوطات بمصوِّراتهم (كاميراتهم) ورقة ورقة، كان كل فريق يعمل 8 ساعات، ويتناوبون في العمل على مدار اليوم والليلة.

- الخطوط الحديدية في الهند قديمة جدًّا، لكنها منظمة جدًّا ومجدية، وقد قضى الشيخ 3 أيام متواصلة في القطار منتقلًا من مِدراس إلى حيدر أباد.

في مصر:

- ثم ابتُعث الشيخ إلى مصر بعد رحلة الهند لتصوير المخطوطات فيها، وبقي هناك شهرين يصور المخطوطات في الليل والنهار، وابتُعث معه الأستاذ المصري فتحي عبد رب النبي الموظف في الجامعة الإسلامية، وهو رجل فاضل خبير خدم الجامعة خدمات جليلة، وهو الذي أنشأ لهم المطبعة ومركز تصوير المخطوطات، صوروا فيه مخطوطات المكتبة المحمودية كلها وجُل مخطوطات مكتبة عارف حكمت. وكان اشتراها من لندن، وركبها بنفسه في الجامعة. 

- التحق بالشيخ ميرة في مصر صديقُه الحلبي الأستاذ مصطفى الخطيب، وهو رجل داهية حاذق ساعدهم كثيرًا في تصوير المخطوطات هناك، وكان يعمل مع الشيخ مصطفى الزرقا في الكويت في الموسوعة الفقهية، فاستأذنه في السفر إلى القاهرة أيامًا لمساعدة الشيخ ميرة فأذن له، ولكنه بقي في مصر أسابيع، والشيخ الزرقا يكتب إليه يستعجله في الرجوع، وهو يماطل ويماطل.

فكتب إليه الشيخ قصيدة ومما قال فيها:

ووعدتَني تأتي الخميسَ، فلا الخميسَ ولا الأحَدْ = وإذا اعتمدتَّ على الخطيبِ فما اعتمدتَّ على أحَدْ

في الهند (الرحلة الثانية)

- ثم ابتُعث إلى الهند مرَّة أخرى، بقي هناك نحو شهر، كانت رحلةً طلابية من الجامعة، رافقهم فيها الشيخان أبو بكر الجزائري ومحمد الوائلي، ولكن كان للشيخ برنامجه الخاص مفرَّغًا لتصوير المخطوطات هناك.

- صور من رامبور مكتبة عظيمة مديرها الشيخ حسن العرشي عالم فاضل دمث الأخلاق وفيه تشيُّع، وقد ساعدهم ثَمَّ طبيب صالح مشهور اسمه هامْدَرد، كان ثريًّا سخيًّا وخادمًا للإسلام والمسلمين، لديه مشفى كبير 9 طوابق، قابلهم وقتًا قصيرًا في استراحة بين عمليتين جراحيتين، وتكفل مشكورًا بتصوير مكتبة رامبور كلها مجَّانًا على حسابه، جزاه الله خيرًا.

- حاول الشيخ تصوير المكتبة المحمدية بمدينة مِدراس، وكان القيمون عليها نساءً من ورثة منشئها، فلم يستجيبوا له، ولم يتمكن من تصوير شيء من مقتنياتها. ثم بعد سنوات نجحت جامعة الإمام في الرياض بتصوير مخطوطات منها.

- صورت المملكة العربية السعودية مخطوطات كثيرة جدًّا، منها دررٌ ونفائسُ ثمينة، من دول العالم المختلفة، وصار في المملكة قاعدة مخطوطات ثرية.

- لفضيلة الشيخ عبد المحسن العبَّاد - نائب مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ثم مديرها - فضلٌ كبير في اجتلاب المخطوطات وتصويرها من شتى مكتبات العالم، وهو الذي ابتعث شيخنا ميرة لتصوير المخطوطات من الدول المذكورة آنفًا. 

- مما ذكره شيخنا ميرة عن الشيخ العبَّاد أنه عالم فاضل سمح الخلق، نفع الله به الجامعة نفعًا عظيمًا، وكان يعمل لأجلها ليل نهار، وهو من خير الرجال غير عيب واحد فيه، وهو الاستبداد بالرأي في بعض المواقف.

- ثم لما تولى الشيخ عبد الله بن صالح العبيد إدارة الجامعة الإسلامية ألغى عقود جميع أساتذة الجامعة من غير السعوديين، وخفَّض عدد طلاب الجامعة تخفيضًا كبيرًا، وقد صار بعد ذلك وزيرًا للمعارف (التربية والتعليم).

- الشيخ عبد الله سراج الدين درَّس شيخنا ميرة شرح البيقونية في علم الحديث في الصف الثاني الإعدادي بالمدرسة الشعبانية.

- قضى شيخنا ميرة عقودًا مديدة منقبًا عن مخطوطات (المستدرك) للحاكم، ووفقه الله لاكتشاف نسخ منه لم يُسبَق إليها، ولكن أقدم ما وقف عليه من نسخه ترجع إلى القرن السابع الهجري، أي بعد أكثر من 200 سنة من وفاة الحاكم (ت 405هـ).

- من نسخ (المستدرك) للحاكم نسخة الدرعية، عليها تملكات وتعليقات بخطوط أئمة الدرعية، وأثبت عليها رقم المكتبة المحمودية في المدينة المنورة أي أنها صارت إليها، ولكنها محفوظة الآن في مكتبة أحمد الثالث بتركيا، وقد صورها الشيخ من هناك!

- المكتبة المحمودية في المدينة المنورة كان فيها نفائس ونوادر من المخطوطات، ولكن كثيرًا منها نُهب وبِيعَ وضاع!

- أفاد الشيخ في تقويم مواضع كثيرة في مستدرك الحاكم من كتاب (الخلافيات) للبيهقي.

- لدى الشيخ مصورات لغير نسخة من نسخ (تلخيص المستدرك) للإمام الذهبي، منها نسخة تامة بخط الذهبي نفسه، ونسخة نفيسة بخط سِبط ابن العجمي ولكنها ناقصة.

- خط الحافظ الذهبي جميل جدًّا وواضح، على خلاف خط الحافظ ابن حجر فلا يكاد يُقرأ.

- ذكر الشيخ نكتة عن الخطوط الرديئة، قال: إن امرأة سألت جحا أن يكتب لها رسالة إلى ولدها في المغترَب، فقال لها: ولكنني مشغول، ولا يمكنني السفر إلى هناك! فقالت له: ومن طلب منك السفر؟ اكتب الرسالة فقط وأنا أرسلها بالبريد إليه. فقال لها: المشكلة أنني إن كتبت لك الرسالة فلن يستطيع قراءة خطي أحدٌ غيري، فلا بد أن أسافر مع الرسالة لأقرأها لولدك هناك!

- (معرفة علوم الحديث) للحاكم صدر في طبعتين جيدتين، وطبعة أحمد بن فارس السلُّوم فيها خدمة حسنة للكتاب.

- أما (المدخل إلى الإكليل) للحاكم فطبعاته كلها لا تليق بقيمة الكتاب، ولا يزال مفتقرًا إلى طبعة علمية وخدمة حسنة.

- نصح الشيخ بعدم العجلة في إخراج الكتب، وأن لا بد من إعادة النظر في الكتاب مرات وكرات، واستشهد بقول الشاعر:

لا تَعرِضَنَّ على الأنام قصيدةً = ما لم تكُن بالغتَ في تهذيبِها

فإذا عرضتَ الشِّعرَ غيرَ مهذَّبٍ = عَدُّوه منكَ وَساوسًا تَهْذي بها

[قلت: هذان البيتان مما يستشهد به علماء البلاغة على الجِناس، وكذا روى شيخنا البيت عن مشايخه بلفظ: (على الأنام)، والرواية في بعض كتب البلاغة: (على الرواة)].

تمت بفضل الله تعالى ومنِّه

اللهم بارك في عمر شيخنا وعلمه، وتقبل منا ومنه صالح القول والعمل

والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات