الأحد 15 محرم 1441 - 15 سبتمبر 2019

عبد الكريم الخطابي مقاوم من أمتنا

السبت 13 رمضان 1440 - 18 مايو 2019 212 كاتب الترجمة : حسن حداد
عبد الكريم الخطابي مقاوم من أمتنا

محمد عبد الكريم الخطابي هو مقاوم مغربي أمازيغي كان مدرساً في شبابه ثم التحق بمقاومة المحتلين . عاش بين 1882-1963

وهو رجل سياسي وقائد عسكري مغربي من منطقة الريف، وكان قائدا للمقاومة الريفية ضد الاستعمارين الإسباني والفرنسي للمغرب

أسس لجنة تحرير المغرب العربي، وجمع شمل كافة القوى والأحزاب الوطنية المناضلة في سبيل استقلال المغرب وتونس والجزائر، وإرساء أسس الوحدة الوطنية المغربية التي تنادي بالإسلام والاستقلال التام وترفض أي مساومة مع المستعمر الأجنبي.

قال عنه محمود شاكر الحرستاني:

فهذا البطل الذي نشأنا منذ الصغر ونحن نمجد اسمه، ونسمو بأبصارنا إليه، ونحوطه بقلوبنا وإيماننا، ونجعله المثل الأعلى للعربي الأبي الذي لا يقبل ضيما ولا يقيم على هوان، هو نفسه الذي علمنا بفعله لا بلسانه أنه "لا مفاوضة إلا بعد الجلاء والاستقلال"

قامت القوات الفرنسية بنفي الخطابي وعائلته إلى جزيرة لارينيون وبعد أكثر من عشرين عاما في المنفى، قرروا نقله إلى فرنسا، وأثناء مرور الباخرة ببورسعيد طلب حق اللجوء السياسي من الملك فاروق، وأستجيب فورا إلى طلبه، وقد ظل مقيما بمصر حتى وفاته .

واتصل الخطابي بدعاة مصر وفضلائها وكبارها، وعلى رأسهم الأستاذ الإمام حسن البنا وأعجب به وبدعوته، وداوم على الحضور في المقر العام للإخوان والصلاة خلف الإمام حسن البنا، ولما وصله خبر اغتياله بكى وقال: يا ويح مصر والمصريين، مما سيأتيهم من قتل البنا، قتلوا وليًّا من أولياء الله، وإن لم يكن البنا وليًّا فليس لله ولي.

توفي محمد بن عبد الكريم الخطابي في منفاه بمصر ، وذلك في 6 فبراير 1963، ودفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة.

يلاحظ أن بين القادة الثلاث الخطابي وعمر المختار وأحمد ياسين عامل مشترك أنهم عملوا في سلك التدريس في بداية حياتهم وأنهم أصحاب نزعة إسلامية . 

رحمهم الله تعالى وأجزل لهم المثوبة على ما قاموا به

من أقوال المجاهد عبد الكريم الخطابي

ليس في قضية الحرية حل وسط .

لا أرى في هذا الوجود إلا الحرية، وكل ما سواها باطل .

لا أدري بأيّ منطق يستنكرون استعباد الفرد، ويستسيغون استعباد الشعوب.

الحرية حقٌّ مشاع لبني الإنسان وغاصبها مجرم.

نحن في عصر يضيع فيه الحق إذا لم تسنده قوة.

فكر بهدوء واضرب بقوة.

الحرب ضد الاستعمار وسيلة لتقارب الشعوب.

الاستعمار يموت بتحطيم أسواقه الاقتصادية، ويدفن بسلاح المجاهدين.

عدم الإحساس بالمسؤولية هو السبب في الفشل. فكل واحد ينتظر أن يبدأ غيره.

الكفاح الحقيقي هو الذي ينبثق من وجدان الشعب لأنه لا يتوقف حتى النصر.

قالوا إنهم جاؤوا لتمديننا، ولكن بالغازات السامة وبوسائل الفناء.

سلاح المجاهدين هو الذي ينتزعونه من العدو لأنه ذو حدين؛ يقتلون به العدو ويحرمونه منه.

السلاح الحقيقي لا يُستورد من هنا أو هناك، ولكن من هنا " يشير إلى العقل " ومن هنا "يشير إلى القلب ".

انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا.

الاستعمار وهم وخيال يتلاشى أمام عزيمة الرجال، لا أشباه الرجال.

الاستعمار ملة واحدة.

لقد قتلنا الاستعمار في الريف وما على الشعوب إلا دفنه. وإذا لم تستطع فلا عزاء لها.

من لم يحمل السلاح ليدافع به عن نفسه، حمله ليدافع به عن غيره.

ليس هناك نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة، بل شيء اسمه الواجب، وأنا قمت به قدر استطاعتي.

إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر، مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم، في سلام وأخوة .

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات