الأحد 15 محرم 1441 - 15 سبتمبر 2019

الشيخ  أحمد الكردي

السبت 24 رجب 1440 - 30 مارس 2019 403 كاتب الترجمة : محمد عدنان كاتبي
الشيخ  أحمد الكردي

 

1299-1373هـ

1882-1953م

الشيخ أحمد بن محمد عساف الكردي الحلبي، الحنفي. 

عالم علّامة، وفقيه أصولي متبحر، ونحوي أستاذ قلَّ نظيره. 

ولد في قرية (تل عرن) (1)لأب صالح تقي ربا على المئة من عمره، ونشأ على التقوى والصلاح، وأخذ مبادئ القراءة والكتابة وتلاوة القرآن على شيخ كتّاب القرية الذي أنس منه ذكاء وفطنة، فأشار على والده أن يرسله إلى حلب؛ ليتابع تحصيله العلمي فيها، لكن الوالد الشيخ أشفق علة نفسه من العمل في الزراعة على كبر سنه، فأبقى ولده إلى جانبه عوناً ومساعداً. 

وكبر الغلام، وكبر معه شوقه لطلب العلم وإصراره عليه، ورغبته في الحضور إلى مدينة حلب، ليتابع تحصيله العلمي فيها(2)، ولم يرَ الشيخ الوالد بداً من الموافقة، فتوجه الشاب مباشرة إلى حلب، ونزل المدرسة الرضائية (العثمانية) وجاور فيها، وراح ينهل من معين علمائها، فقرأ علم الحديث والفقه الحنفي والأصول والتفسير والتوحيد والفرائض والتلاوة والتجويد، وعلوم اللغة العربية، على شيوخ هذه المدرسة، أمثال: الشيخ العلامة محمد بشير الغزي، والعلامة الشيخ حسين الكردي، والعلامة الشيخ محمد الكلاوي(3)، ولم يقتصر المترجم له على ما يحصله من شيوخه هؤلاء، بل راح يحضر دروس كبار العلماء في المدرسة (الشعبانية) و(القرناصية) و(الإسماعيلية) و (الأحمدية)، ثم يعود إلى غرفته في المدرسة (العثمانية) ليحفظ ما تعلّم، ويحضّر لليوم الثاني، وكثيراً ما طلع عليه الفجر، وهو مكبّ على دروسه، يحضرها، أو يطالع في كتب علمية، يحرص عليها ويفرح باقتنائها(4).

وما أن أتم الشيخ تحصيله، حتى نبغ وذاع صيته، وغدا قبلة العلماء وطلاب العلم، يستفتونه ويحضرون دروسه، ويأخذون عنه، وكان يعنى بدروسه عناية لا مثيل لها، يطالعها ويحضرها في الليل، ثم يلقيها على طلاب بأسلوبه المحبب، وصوته الجهوري، فيندمج الطلاب في الدرس ويستغرقون فيه، حتى ما يشعرون بالوقت(5).

يقول تلميذه الشيخ عمر مكناس: (كنا نسمع ونحن في أول طلب العلم أن الأستاذ أحمد الكردي واسع الاطلاع، قوي الحجة، سهل التدريس، فكنا نتشوق للحضور عليه، حتى إذا تحققت لنا هذه الأمنية، وحضرنا عليه الفقه (الفروع والأصول) وجدناه فوق ما كنا نسمع، والأذن تعشق قبل العين أحياناً..)(6).

وكان الشيخ متبحراً بالعلوم الشرعية وفي الفقه الحنفي خاصة، أما اللغة العربية نحوها وصرفها وبلاغتها، فقد كان آية في فهمها وتحليلها وتلقينها للطلاب، يقول تلميذه الشيخ أحمد الكرماني: (نسمع الناس يضربون المثل بضعف علل النحاة، ويقولون:(أوهى من حجة نحوي)، لكن الأستاذ الكردي، كان يقيم الأدلة على علل النحو، مدعمة بالبراهين المنطقية التي تجعل منها عللاً راسخة، وسبباً قوياً، فتعليل النحاة عنده كغيرهم من العلماء، يرتكز على أسس المنطق وقواعده، وكنا ندهش عندما يعلل لنا هذه التعاليل الجميلة، ونود لو أن الساعة لا تنقضي والدرس لا ينتهي)(7).

وقد تنوعت دروسه، وتوزعت على مختلف المدارس الشرعية آنذاك

يتنقل بينها، ليبل صدى طلابه المنتظرين قدومه فيها.

- فكان يقرر الفقه الحنفي وقواعد النحو في المدرسة (الإسماعيلية).

- والنحو والفقه أصوله وفروعه، في المدرسة (العثمانية).

- والنحو والمنطق والفقه والأصول والتوحيد وعلم الكلام في المدرسة (الخسروية).

وكان الشيخ محباً لطلابه، يرعاهم ويشاركهم في أفراحهم وأحزانهم ونزهاتهم، ويقدم لهم كل دعم مادي أو معنوي (8) ويدافع عنهم بكل ما أوتي من قوة وشجاعة، مهما كان الثمن غالياً.

ولقد كثر طلابه ومحبوه، ونبغ منهم عدد كبير في العلم والسياسة، نذكر منهم على سبيل المثال: شيخنا الشيخ عبد الوهاب سكر، وشيخنا المفتي الشيخ محمد الحكيم، وشيخنا الشيخ محمد زين العابدين الجذبة والشيخ المفتي محمد بلنكو، والشيخ محمد النبهاني، والشيخ عمر مكناس والشيخ عبد القادر الكرماني، والشيخ الدكتور معروف الدواليبي، وشيخنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ عبد الله حماد، والشيخ الدكتور فوزي فيض الله، والشيخ محمد نجيب خياطة، والشيخ أمين الله عيروض، والشيخ محمد الملاح، والشيخ ناجي أبو صالح، والشيخ الطبيب عمر خياطة وغيرهم كثير.

غدا قبلة العلماء وطلاب العلم؛ يستفتونه ويأخذون العلم عنه. 

تولى الشيخ أحمد الكردي مفتي حلب بالإضافة إلى عمله في التدريس عدداً من المناصب الإدارية والشرعية منها: 

1- كاتب في المحكمة الشرعية. 

2- رئيس لكتاب محكمة قاضي القضاة. 

3- أمين للفتوى لدى المفتي الشيخ عبد الحميد الكيالي وذلك عام 1340هـ/1921م، وبقي في هذا المنصب إلى عام 1370هـ/1950م، حيث انتخب من قبل علماء حلب مفتياً.

4- مفتياً لمدينة حلب منذ عام: 1373هـ.

5- رئيس لمجلس أوقاف حلب. 

وكان الشيخ يقوم بعمله في مناصبه المختلفة خير قيام، يعدّ نفسه عاملاً لله، لا للوظيفة أو للراتب، فهو لا يتقيد بدوام الوظيفة المحدد، بل كان يجلس في دائرة الفتوى، أو في المحكمة الشرعية من صلاة الفجر إلى غروب الشمس، لا يغادره إلا لدرس يلقيه، أو حاجة يقضيها لبعض طلابه أو غيرهم، يقول تلميذه الشيخ عمر مكناس: " اختارني الشيخ لأمانة الفتوى، وكنت معتاداً على الدوام الرسمي في دائرة الأوقاف...، وكان الشيخ في بعض الأحيان يشعر بأننا نتضجر من البقاء إلى المساء، فكان يسري عنا، ويقول: يا ولدي لعل فلاحاً يأتي لسؤال، فلا يجدنا، فيضطر للمبيت ويتكبد نفقات ومشقة وبعداً عن أهله، فماذا يضرنا إذا بقينا ساعات على الدوام، يتضاعف فيها الأجر والمثوبة "(9).

وكان الشيخ جريئاً في قول الحق، يجهر به، ويقضي بالعدل مهما كلفه ذلك، لا يخاف في الله متسلطاً أو حاكماً أو متنفذاً، ولا يلتفت إلى لومة لائم مهما كان.

كتب تلميذه الشيخ عبد الوهاب سكر في مذكراته: " كان شيخي (رحمه الله) رجلاً بكل ما في معنى الرجولة من معنى، مرعي الجانب لدى الحكام والوجهاء... وقد وقع لشيخي ـ رحمه الله ـ مع الفرنسيين زمن حكمهم مواقف اضطر الفرنسيون أن يرضوه، ووقفت بنفسي على أمور جرت بينه وبين حكام الدولة السورية، وبينه وبين مديرِ أوقاف حلب، رأيته بعيني واقفاً أمامهم وقفة الأسد يتهددهم، وربما قام رئيسهم يقبل رأس الشيخ ويترضاه... "(10).

وعلى الرغم من تبحر الشيخ في شتى العلوم والفنون، وخاصة في الفقه الحنفي، وعلوم اللغة العربية، فقد كان شديد التواضع يجل العلماء الكبار من السلف الصالح، أصحاب التآليف العظيمة، بل لقد كان معجباً أشد العجب بما ألفه هؤلاء، وهو لهذا بالإضافة إلى انشغاله في التدريس والفتوى رغب عن الجمع والتأليف، وكان يقول لطلابه: " ما من مسألة في أيّ باب من أبواب الفقه إلا وأنت واجد لها في كتب السابقين حلاً...، ومن أنا حتى أقارع هؤلاء المبدعين الذين قضوا حياتهم في العلم والبحث والتدقيق، وإن كان الأمر هو أن يقال عني مؤلف، أو جامع، فأنا أصغر من أن أستحق هذا اللقب "(12).

والأثر الوحيد الذي خلفه بالإضافة إلى تعليقاته على الكتب التي طالعها، وحواشيه المفيدة عليها، هو (الفتاوي التي كان يصدرها في سجلاته)(13) ، ولو جمعت هذه الفتاوى لبلغت المجلدات الضخمة(14).

وكان يتحرج من الفتيا تحرجاً عظيماً، ولا يصدر فتواه إلا بعد التدقيق والمراجعة في أمات الكتب، خوفاً من الوقوع في الخطأ، وإذا سئل عن الموضوع نفسه مرة ثانية، ولو في اليوم ذاته، عاد إلى مراجعه مرة ثانية، ووضع يده على النص مرة أخرى، خشية أن يكون قد وقع في الخطأ، أو أخطأ في فهم العبارة في المرة الأولى، وكثيراً ما كان يسجل فتاويه مَعْزوّة إلى مراجعها في كتب الفقه، مبيناً اسم الكتاب، ورقم الجزء منه ورقم الصفحة التي أخرج المسألة منها(15).

وهذه صورة لإحدى فتاويه

ما قول السادة الحنفية أئمة الدين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين.

في رجل تزوج امرأة بكراً بالغة ودفع لها جميع مهرها المعجل ودخل بها وحصل له منها ابن ثم أراد أهلها التحول إلى بلد آخر ويريدون أن يحملوها معهم بدون رضا الزوج فهل ليس لهم ذلك؟ أفيدوا. 

الجواب: 

الحمد لوليه

نعم ليس لهم ذلك بدون إذن الزوج والحال ما ذكرت كما في الهندية "زوج ابنته البكر البالغة فأراد أبوها التحول إلى بلد آخر بعياله فله أن يحملها معه وإن كره زوجها ذلك إذا لم يكن أعطاها المهر، وإن كان قد أعطاها المهر فليس ذلك إلا برضا الزوج". أ.هـ من كتاب النكاح صفحة 353 وفي الخانية "وليس لها أن تخرج إلا بإذن الزوج" أ.هـ من كتاب النكاح، الجزء الأول، ص442.

 

 

صورة المؤلف أمام غرفة الشيخ أحمد الكردي ـ رحمه الله ـ في المدرسة العثمانية 

 

 

كريم النفس، سخي اليد، حسن الخلق، سمح في معاملته ومعاشرته يكرم ضيوفه وزواره، ويقوم على خدمتهم بنفسه، يحب العلماء وطلاب العلم، ويسعى في قضاء حوائجهم، وتأمين مورد رزق لهم، ويحنو على الفقراء والضعفاء من الناس ويساعدهم.

شهم، جريء في قول الحق، لا يعرف المراوغة، أو المداهنة، يكره الكذب وأهله، شديد الغضب لله، يثور كالنمر الحرد إذا انتهكت حرماته وربما استخدم يده، أو عصاه في تأديب من يتجرأ على حرمة من حرمات الله.

هكذا أمضى الشيخ حياته، علم وتعليم، وجهاد ودفاع عن الحق، إلى أن كان مساء يوم السبت الخامس عشر من شهر ربيع الأول، سنة: ثلاث وسبعين وثلاثمئة وألف للهجرة، الموافق للحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني عام: ثلاثة وخمسين وتسعمئة وألف للميلاد، عرجت روحه الطاهرة إلى بارئها، راضية مرضية، إن شاء الله.

وصبيحة اليوم الثاني، شيعته مدينة حلب بموكب مهيب، حضره جلّ علماء حلب، وكبار المسؤولين فيها، وحشد كبير من طلاب العلم وعامة الناس، وقد وصف تلميذه الشيخ عبد الوهاب سكر هذا الموكب المهيب وصفاً دقيقاً جاء فيه: (... وقد ازدان النعش بالأكاليل المباحة الشرعية، بل بتلك التيجان، تيجان أنجاله وعمائمهم البيضاء، التي لم يلتف مثلها حول نعش أبداً...)(15).

وكانت مراسم تشييعه ودفنه مظاهرة ثقافية علمية، ألقيت فيها الكلمات والقصائد، وتبودلت فيها الأحاديث حول هذا الرجل العظيم، وكان من جملة الخطباء والمتحدثين الشيخ محمد الحكيم مفتي حلب وقاضيها، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة محدِّث حلب وعالمها، والأستاذ الشيخ عمر مكناس عالم حلب وأمين الفتوى فيها، الذي ألقى القصيدة التالية ساعة مواراته التراب في (مقبرة كرز دادة)، يقول:

سهامُ الموتِ في الأخيار عَجْلَى= وبالأشرار كم تمشي وئيدا

فلا تَغْرّ إذا ابتسمت ليال= ففي أسحارها تجد الرعودا

أيا غصناً من العلماء يذوي= ويا بدراً هوى فينا فريدا

ويا طودَ العلومِ فدتك نفسي= وهذا البحرُ قد سكن اللحودا

فكم من موقف دافعتَ فيه= عن الضعفاءِ لا تخشى وعيدا

قضيتَ العمر في علمٍ ونفعٍ= وسهلت المصادر والورودا

وقد كنتَ المعلمَ والمربي= وكنتَ البحرَ عرفاناً وجودا

أأحمدُ هذه الأيامُ ذكرى= بفقدِك فالأسى ملأ الوجودا

ولكنْ سنةُ الجبار فينا= نودع راحلاً لنرى وليدا

حييتَ محبباً من كلِّ نفسٍ= ومتَّ معظماً فينا ودودا

تدثّرْ في الترابِ قريرَ عين= لقد أعطيتنا درساً مفيدا

رحم الله الشيخ المفتي وأسكنه فسيح جناته(16).

===-

(1) تل عرن: قرية تقع إلى الشرق الجنوبي من حلب قرب بلدة السفيرة يسكنها جماعة من الأكراد الدناديين القادمين من تركيا تبعد عن حلب حوالي عشرين كيلو متر تقريباً. 

(2) نزل الشيخ مدينة حلب لطلب العلم، وهو في الثامنة عشرة من عمره.

(3) انظر ترجمات شيوخه هؤلاء في مكانها من الكتاب.

(4) حدثني الشيخ علي المرعشي، وكان طالباً للعلم يسكن بجوار المدرسة العثمانية فقال: (كان من عادتي أن أنزل كل يوم قبل طلوع الفجر إلى المدرسة العثمانية استعداداً لصلاة الفجر، فما نزلت مرة إلا وجدتها هادئة مظلمة غرفها سوى غرفة الشيخ أحمد الكردي، كنت أراها منارة بالمصباح، فأقترب من نافذتها فأجد الشيخ يطالع في كتبه، وربما وجدته أحياناً متكئ على وسادته والكتاب على صدره) عن مقابلة شفهية مع الشيخ علي المرعشي.

(5) كتب الشيخ عبد الوهاب سكر في مذكراته:(طلبت وجماعة من رفاقي من طلاب العلم من شيخي الشيخ أحمد الكردي أن يقرأ لنا درساً في شهر رمضان، فحدد الشيخ موعداً لنا بعد صلاة التراويح... فكثيراً ما كنا نجلس للدرس بعد صلاة التراويح، فنستغرق في البحث ونغوص في أعماق الموضوع، فننسى أنفسنا، ولا نذكرها إلا وصوت المدفع يعلن حلول وقت السحور). مذكرات الشيخ عبد الوهاب سكر.

(6) من كلمة كتبها الشيخ عمر مكناس عن شيخه الشيخ أحمد الكردي بعد وفاته.

(7) عن مذكرات الشيخ عبد الوهاب سكر.

(8) حدثني شيخي الأستاذ محمد زين العابدين الجذبة، فقال:(استطعت في أول شبابي أن أحصل على وظيفة في مديرية أوقاف المعرة، وطلبوا مني كفالة مالية لاستلام هذه الوظيفة، فأحجمت عنها لأنني لا أملك هذه الكفالة، ورآني شيخي الشيخ أحمد الكردي مهموماً حزيناً، وسألني عن سبب حزني فأخبرته بالأمر، فنظر إلي وقال: لا تحزن يا ولدي، وتعال معي إلى البيت، ثم دخل داره وخرج وبيده سند تمليك أحد عقاراته قائلاً: خذ هذا كفالة لهم، ولا تحزن ولا تترك الوظيفة، فهو والله شيخي وسيدي وولي نعمتي)، عن مقابلة شفهية مع أستاذنا الشيخ محمد زين العابدين الجذبة.

وكتب الشيخ عمر مكناس في كلمته عن الشيخ: (أن شجاراً حدث في الخسروية، وأتهم أحدُ طلاب الشيخ أحمد الكردي) بالاشتراك فيه، وقررت الإدارة فصله، وعلم المترجم له بالأمر وتأكد من براءة طالبه، فطلب من الإدارة الرجوع عن قرارها الجائر بحق هذا الطالب، لكن الإدارة رفضت الرجوع عن قرار الفصل، فاستقال الشيخ من جميع دروسه في الخسروية احتجاجاً على هذا القرار، وكان الشيخ يتقاضى على هذه الدروس مبالغ لا بأس بها في ذلك الوقت.

(9) من كلمة الشيخ عمر مكناس عن شيخه الشيخ أحمد الكردي.

(10) ذكر الشيخ عمر مكناس في كلمته أن مديرية الأوقاف أقامت مبنى يضم عدداً من الدور والمحلات التجارية، واتفق أكثرية أعضاء مجلس الأوقاف أن يعطوا محلاً كبيراً وبسعر زهيد لرجل غير مسلم، مع أن عدداً من المسلمين دفعوا فيه مبلغاً أكبر من ذلك، فرفضت عروضهم، وهنا ثار الشيخ أحمد الكردي

ـ وكان أحد أعضاء المجلس ـ وصرخ في وجوه المدير والأعضاء(... إنكم جماعة لصوص سارقون تنهبون أموال الأوقاف وتحجبوها عن مستحقيها لتدفعوها لرجل ظالم، وحرام علي أن أجالسكم بعد اليوم

ثم انسحب من الجلسة، ولم يحضر بعدها أي جلسة من جلسات مجلس الأوقاف حتى توفاه الله). ا.هـ. من كلمة الشيخ عمر مكناس ببعض التصرف.

(11) المصدر السابق.

(12) وقد جمع حفيده الدكتور أحمد الكردي هذه الفتاوي وطبعها في كتاب. 

(13) كان في نية حفيده الدكتور أحمد حجي الكردي أن يجمع هذه الفتاوى ويبوبها ويخرجها ونرجو الله أن ييسر له ذلك. 

(14) من مذكرات الشيخ عبد الوهاب سكر، رحمه الله.

(15) المصدر السابق.

(16) علماء من حلب في القرن الرابع عشر 1/235 للمؤلف. ومن علماء الشهباء رسالة جامعية من إعداد الدكتور أحمد الحجي الكردي، (حفيد المترجم له)، ومذكرات شيخنا الشيخ عبد الوهاب سكر، ومذكرات الشيخ عمر مكناس مقابلة شفهية مع الدكتور أحمد حجي الكردي (حفيد المترجم)، جرت في بيته في حلب صيف عام: 2007م، ومشافهات وأحاديث مع شيخنا الشيخ محمد زين العابدين الجذبة، وشيخنا أحمد قلاش وشيخنا الشيخ عبد الوهاب سكر، وشيخنا الشيخ محمد درويش خطيب، والشيخ على المرعشي وغيرهم.

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا