الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

كلمة في رثاء راحل الشيخ جمال الهلالي الدرعزاني

الاثنين 13 جمادى الآخرة 1440 - 18 فبراير 2019 556 كاتب الترجمة : محمد عدنان كاتبي
كلمة في رثاء راحل الشيخ جمال الهلالي الدرعزاني

رحلت عنا يا شيخ جمال. 

رحلت أيها العالم الخفي الحفي.

رحلت أيها النسطاسي الطبيب. 

رحلت أيها العالم الرياضي الفلكي الذكي.

رحلت أيها الرجل الصالح التقي النقي.

رحلت يا صاحب الأخلاق الحميدة .

رحلت يا شيخ جمال.

رحلت يا شيخ الزاوية. 

وكان يوم الجمعة يبتهج ويزداد جمالاً وأنت تتصدر حلقة الذكر في الزاوية الهلالية.

قامتك ممشوقة .

وقسمات وجهك منيرة صارمه. 

تعانق فيه الجلال مع الجمال .

لم تكن شيخا قصر علمه وحياته على العلوم الدينية. 

ولدت في بيئة العلم حياتها. 

وذكر الله غايتها وسبيلها. 

فسارت بك سفينة العلم الى بلاد الإفرنج لتأخذ عنهم علوم الطب

بعد أن أخذت على والدك الشيخ عبد القادر العلوم الشرعية والعربية. 

وتوليت رعاية الزاوية الهلالية والطريقة القادرية الخلوتية بعد وفاة والدك. 

فصرفك هذا عن الطب، وتركت علاج الأبدان، لتأخذ بعلاج النفوس والأرواح

بدواء المحبة وذكر الله تعالى ممزوجاً بما جادت به قرائح الشعراء في المدائح والأناشيد والموشحات.

وما صاغته قرائح الملحنين المبدعين من الأصوات والألحان.

فكان من أساتذة مدرسة زاويتكم الحاج مصطفى الحريري، والحاج محمد الوراق، والحاج أحمد عقيل، والحاج عبد السلام عبد الجليل، وعمر البطش، والحاج عبد اللطيف التفنجكي، 

وتخرج فيها الكثير من المنشدين منهم الحاج محمد الطراب، والحاج صبحي الصباغ، ومحمد الرديف، ومحمد أبو سلمو، وفؤاد خانطوماني، وحسن حفار، وأخرهم الشيخ محمد مسعود خياطة.

رحمك الله يا شيخ جمال 

رحمك الله ياخي 

رحمك الله يا صديقي

الشيخ محمد جمال الدين الهلالي في سطور.

- ولد في مدينة حلب 1935م، وتلقى التعليم الديني والرسمي في مدينة حلب حتى الثانوية ( الفرع العلمي ). 

- بدأ بدراسة الطب في جامعات (هايدلبرغ وبرلين الغربية) في ألمانيا 1959م. 

- توقف عن متابعة الدراسة بسبب وفاة والده، واضطراره للعودة إلى حلب 1966م. 

- عاد لدراسة الطب عام: 1968م في جامعة روما في إيطاليا. وتخرج فيها عام: 1973م . 

- عاد إلى حلب ولم تمكنه التزاماته بالزاوية الهلالية أن يمارس الطب. 

- أصبح شيخ الزاوية الهلالية وإمامها وخطيبها. وبقي يشغل هذا الموقع حتى وفاته رحمه الله تعالى.

ـ توفي عصر يوم الخميس الواقع في /11/جمادى الأولى سنة:144 هجري والموافق لـ 17/1/2019 ميلادي

شاركنا بتعليق



  • محمد مسعود نجيب خياطة

    تاريخ اليوم السبت : 6 / يوليو / 2019 الوقت الأن 12:39

    وقد رثاه الأستاذ المهندس عصمت صلاحية بهذه الأبيات : ثوب الجلال الله قد غشاه سبحان من أعطى ومن أولاه ماكان يدعو أو يناجي فانيا بل خاشعا متذللا لعلاه ومربيا أهل الطريق بهمة عجز الكمي السبق عن شأواه ياتالي الأوراد حسبك مسلكا نهج الجدود وقولهم رباه كم نظرة نقلت لقلب مريده أجَّت بوارق نوره فهداه وخزينة الأسرار بعض مزية نسبت إليه وجلهن أُواه لما دعاه الله لبى مسرعا ولأشرف الخلوات في رحباه يارب غفرانا وعفوا شاملا لا زال منهلا ليوم لقاه نوِّر إلهي من تسنم رأسه تاج الفخار القادري وعلاه ولسنة المختار راح ملازما محيي الجمال اليوسفي مرآه قدس إلهي سر من عودته جبر القلوب وقوِّه بخطاه وامنن على عبد أتاك مؤرخاً ( وقع جمال الدين فاح ( 89 95 74 176 شذاه ) 1006 ) = 1440 هجرية

اقرأ ايضا