الاثنين 21 ربيع الأول 1441 - 18 نوفمبر 2019

لمحة عن الشيخ المربي أحمد السراج رحمه الله تعالى

الخميس 26 ربيع الثاني 1440 - 3 يناير 2019 587 كاتب الترجمة : جهاد الخليفة
لمحة عن الشيخ المربي أحمد السراج رحمه الله تعالى

ولادته وأسرته ونشأته :

ولد الشيخ أحمد عام ١٩٢٢ في عائلة علم وأدب، كان والده الحاج علي عبود السراج تاجرا ذا خلق ودين، توفي والده عبود في الحج ودفن في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة ...

له من الإخوة خمسة ذكور وأربع بنات

أخوه الشيخ حسين كان من كبار العلماء وعضوا في تجمع علماء دمشق .

وأخوه توفيق من تلاميذ الشيخ بدرالدين الحسني محدث الشام .

واخوه المستشار الشيخ حسن .

وأخوه الدكتور وليد

ثم الدكتور عبود عميد كلية الحقوق ، وكان مستشارا دوليا في القانون الجزائي . 

وله من الأولاد أربعة بنين وأربع بنات.

دراسته وشيوخه:

بدأ الشيخ حياته بالدراسة في الكتاتيب فتعلم القراءة والكتابة والقرآن والتجويد ثم على العلماء الكبار منذ كان في السادسة من عمره كالشيخ محمد سعيد المفتي. 

ودرس علم العربية والنحو وغيره، وتدرج في العلوم الشرعية على علماء المدينة فلازم المشايخ ودرس كل فنون العلم، ولازم حلقات الدروس والذكر في المساجد والتكايا والبيوت خصوصا على الشيخ حسين الرمضان الخالدي ،والشيخ محمد سعيد المفتي، والشيخ سعيد العرفي، وأخيه الشيخ حسين السراج، والشيخ جعفر الرحبي، والشيخ علي الطنطاوي أثناء نفيه الى ديرالزور من قبل الفرنسيين، وغيرهم من العلماء .

وقد شهدوا له بالعلم والخلق الحسن وأجازه معظمهم .

درس الإعدادية في مدرسة التجهيز (الفرات) ثم انتقل لدراسة الثانوية بدمشق التجهيز (جودت الهاشمي) حينها لم يكن ثانوية بديرالزور .

ولازم علماء الشام في عصر كان فيه جهابذة العلم من تلاميذ المحدث الأكبر الشيخ بدرالدين الحسني وغيره ...

أنهى الثانوية ثم انتقل إلى مصر لدراسة الطب فيها ولم يتابع فعاد ودرس الفلسفة بدمشق، ودرس المرحلة الأولى على فطاحلة الشريعة حينها أمثال الشيخ مصطفى السباعي ومحمد المبارك وغيرهم .

دراسته الصيدلة وافتتاحه أول صيدلية:

لكنه تركها ليدخل الصيدلة إلى أن تخرج فيها عام ١٩٤٩ وكان أول صيدلي في محافظة ديرالزور ...

فتح أول صيدلية له في الشارع العام ( مكان الحاج أبواللبن ) ثم نقلها إلى جانب سينما الزهراء، ثم إلى مكانها المعروف حاليا عام ١٩٥٢ وهي أرض للسيد أحمد الراوي قام ببنائها الشيخ عبدالوهاب الراوي واستأجر أحد المحلات لذلك ...

ملازمته لشيوخ دمشق:

خلال سنوات الدراسة في دمشق كان ملازما لدروس العلم شغوفا بالعلماء فلقي منهم الكثير أمثال الشيخ السيد مكي الكتاني، والشيخ عبد الكريم الأوي، والشيخ عبدالحكيم منيّر، والشيخ محمد الهاشمي، والشيخ يحيى الصباغ، والشيخ يحيى زميتا، والشيخ علي الدقر، والشيخ ابوالخير عابدين، والشيخ أبواليسر عابدين، والشيخ حسن حبنكة الميداني، والشيخ محسن الأسطواني، والشيخ أبوالخير الميداني، والشيخ إبراهيم الغلاييني، وملا رمضان البوطي والشيخ عبدالوهاب دبس وزيت، والشيخ أمين سويد، والشيخ أمين كفتارو، والشيخ إبراهيم اليعقوبي، والشيخ عبد القادر الخطيب، والشيخ عبدالكريم الرفاعي، والشيخ صالح الفرفور، والشيخ بكري الشويكي، والشيخ أحمدالشامي وغيرهم الكثير ...

وكان محبوبا ومقربا من الشيخ العارف بالله أحمدالحارون، والشيخ صلاح كيوان، والشيخ العارف بالله صبحي المسالخي ...

لقاء العلماء في صيدليته:

عند افتتاح صيدليته أصبحت مقرا يلتقي فيه الكثير من العلماء والصالحين لمحبتهم للشيخ مثل الشيخ عبدالوهاب الراوي وهو ممَّن أخذ عنه الطريقة. والشيخ ويس النقشبندي، والسيد رجب الراوي ، والشيخ عبدالله أحرار، والشيخ محمود الأنطاكي وغيرهم ...

أقرانه في العلم والدعوة:

ومن أقرانه الذين كانت تجمعهم مجالس العلم والمحبة والصحبة الصالحة أمثال الشيخ الدكتور حسن هويدي، والشيخ عبدالفتاح الخالدي، والشيخ عبدالرزاق الخالدي والشيخ امين الشاكر، والشيخ قطب الدين الحامدي، والشيخ عبد الجبار الرحبي، والشيخ الدكتور خليل ملا خاطر، والشيخ عبدالجليل النقشبندي، والشيخ عبدالجبار المفتي وغيرهم ...

ولازم الشيخ العارف بالله محمد صدقة المدني أثناء إقامته في ديرالزور عدة أشهر وأخذ عنه الطريقة ...

ولازم الشيخ العارف بالله عبدالله القرعاني مدة طويلة قبل وفاته والتقى بالشيخ أحمدالأخضر رحمه الله تعالى. 

حجاته وعمراته:

ذهب إلى الحج والعمرة عدة مرات التقى فيها بعلماء كبار في الحجاز أمثال الشيخ محمد علي الحلبي، والشيخ علوي المالكي، والشيخ محمد الحجار، والشيخ زكريا البخاري وغيرهم ...

وظائفه:

تولى منصب مدير المشفى العسكري أثناء خدمته الإلزامية ...

ثم تولى منصب نقيب الصيادلة بعد أن قام بتأسيسها منذ البداية عام ١٩٧٤ وكانت تشمل الدير والرقة، ثم انفصلت وبقي نقيبها في الدير حتى عام ١٩٩٠ ...

المسجد العمري:

عمل إماما وخطيبا للمسجد العمري منذ عام ١٩٧٣ حتى وفاته .

وكان مقصدا لطلاب العلم والفتوى من جميع أنحاء المحافظة .

درس فيه جميع العلوم الشرعية في اللغة العربية والفقه بمذاهبه والعقيدة والأصول والتفسير وتخرج عليه أئمة وخطباء من طلبة العلم .

رحلاته :

سافر إلى عدد من الدول منها العراق وزار عدة مدن فيها ولقي علماءها فلقي الشيخ خاشع الراوي، والشيخ مسلّم الراوي وغيرهم ...

شيوخه في حلب:

انتقل بعد وفاة الشيخ عبدالوهاب إلى الشيخ نعسان الفرواتي بحلب، فأخذ عنه الطريقة ولازم فيها العلماء والصالحين، وكان مقرَّبا في مجالسهم أمثال الشيخ محمد النبهان فقد كان يوكل إليه إجابة الأسئلة في آخر المجلس ...والشيخ حسن حساني العريان، والشيخ عبدالرحمن الباذنجكي، والشيخ عبداللطيف الباذنجكي، والشيخ مصطفى الزرقا، والشيخ أحمد المعود، والشيخ محمد المسعود، والشيخ محمد السلقيني وغيرهم ...

وكانت تجمعه علاقة أخوة عميقة ومحبة بالشيخ عبدالله سراج الدين..وكذلك الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط والذي كان يرسل اليه كتب السيد الرواس بالمئات وهي حصة المحافظة كلها عند بداية نشرها في السبعينيات وكان يوزعها على العلماء وطلبة العلم بدوره وعلى يده انتشرت في أنحاء المحافظة .

زيارة العلماء له:

زاره بالدير عدد من العلماء أمثال الشيخ محمد الحامد الحموي زاره عدة مرات في بيته، والشيخ عبدالكريم الشويكي، والشيخ صلاح كيوان .

وزاره أيضا الكثير ممن زار المدينة من العلماء كالشيخ عبدالله الزبيري، والشيخ علي المرابط ،والشيخ يوسف الرفاعي، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، والشيخ عبدالفتاح البزم، والشيخ عبدالهادي خرسة والشيخ عبدالله الهرري وغيرهم ...

يذكر الشيخ مشايخه ويقول إنه يعدهم على المسبحة أكثر من مائة شيخ ...

الأديب الشاعر:

كان أديبا محبا وشاعرا مفوَّها له قصائد في المدح النبوي، وشارك في كثير من فعاليات الشعر منذ أيام الإحتلال الفرنسي كان يشارك بقصائد حماسية تلهب الثائرين .

وأغلب شعره في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وله ديوان شعر كبير جاوز الألفي بيت .

وكان له مجلس كل خميس يحضره طلابه ولا تذهب ذكراه من قلوبهم ...

يشتهر مجلسه بالأدب ولا يسمح فيه إلا بالعلم أوالذكر وكان لا يسمح أن يغتاب في مجلسه مخلوق ابدا .

عرضت عليه الكثير من المناصب في الإفتاء والأوقاف فرفض متفرغا للعلم فقط 

وفاته:

توفي أول يوم من عيد الفطر ١ شوال ١٤٢٩الموافق ١٣ /١٠ /٢٠٠٧ بعد أن صام شهر رمضان كاملا، وودعه أهل المدينة بجنازة مهيبة خرج فيها أهل المدينة عامة بمشهد لم تشهده المدينة من قبل، وخيم الحزن على أرجاء المدينة فلا تجد إلا باكيا فيها ومحزونا رحل وترك فراغا كبيرا في نفوس أهل المدينة ومجالس العلم فيها .

رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرالجزاء ...

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا