الثلاثاء 24 محرم 1441 - 24 سبتمبر 2019

ما مدى صحة أحاديث العتق من النار وماذا يستفاد منها؟

رقم الفتوى : 97 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 3157

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما مدى صحة أحاديث العتق من النار وماذا يستفاد منها؟

نص الجواب:

أحاديث العتق من النار في رمضان

تخريجها وما يُستفاد منها

بقلم: حسن قاطرجي

ثبت في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم قوله: «إنّ لله عتقاءَ في كل يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة» أي في رمضان. وهو حديث صحيح، رواه الإمام أحمد في مسنده (7450) عن أبي هريرة أو أبي سعيد رضي الله عنهما- شكّ الراوي، والشك في اسم الصحابي لا يضر- وسنده صحيح على شرط الشيخين.

وورد بلفظ: "لله عتقاء من النار وذلك كلَّ ليلة" الجُملة الأخيرة من حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل خاصة بشهر رمضان: رواه الترمذي (682) وابن ماجه (1642) وصحّحه ابن خُزَيْمة (1883) وابن حِبّان (3435) والحاكم421:1. وله شواهد:

1- عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: "إن لله عز وجل عند كل فطر عتقاء" رواه أحمد في المسند (22202) والبيهقيُّ في "شُعَب الإيمان" (3605)، وقال الإمام المُنذري في "الترغيب والترهيب": بإسنادٍ لا بأس به.

2- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مرفوعاً: "إن لله عند كل فطرٍ عتقاءَ وذلك في كل ليلة" رواه ابن ماجه (1643) وقال الحافظ البُوصيري: رجال إسناده ثقات.

3- وعن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه مرفوعاً: "إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة- يعني في رمضان – وإن لكل مسلم في كل يوم دعوةً مستجابة" أخرجه البزار (962 من كشف الأستار) وفي سنده أبان بن أبي عيّاش وهو ضعيف. وليُنظر "مجمع الزوائد" 143:3 و149:10.

4- وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعاً: "لله تعالى عند كل فطر من شهر رمضان كلَّ ليلة عتقاءُ من النار ستون ألفاً، فإذا كان يومُ الفطر أَعتَقَ مثل ما أعتق في جميع الشهر: ثلاثين مرة ستين ألفاً" رواه البيهقيُّ في "شُعَب الإيمان" (3606) وقال المُنذري: وهو حديث حسن لا بأس به في المتابعات.

فهذه أحاديث أربعة صحابة تُضاف إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنهم جميعاً.

ما تفيده هذه الأحاديث للصائمين

هذه الأحاديث تفيد حقيقتين مهمتين جداً للصائمين في رمضان:

الأولى: كَثْرة العتقاء من النار في أيام الصوم في رمضان بمغفرة ذنوبهم وقَبول عبادتِهم وحفظهم من المعاصي التي هي أسباب العذاب. وهذا الوعد بهذا الكسب العظيم يَشْحذ همم الصائمين للتسابق إلى إحسان عبادتهم وإخلاص صيامهم وعِمارة أوقاتهم بما يزيد قُربَهم من ربهم عسى أن يفوزوا بكَرَمه بالعتق من النار.

الثانية: أنَّ لكلِّ عتيق دعوةً مستجابة، وهذا يُحمِّس الصائمين للإكثار من الدعاء وسؤال ربهم إجابة دعواتهم وتلبية حوائجهم وتفريج كُرَبهم وتحقيق أمنيّاتهم عسى إنْ كانوا من العتقاء أنْ تُستجاب دعواتُهم؛ فليتحرَّ الصائمون إخلاص الدعاء خاصة عند الإفطار.

اللهم اجعلنا من عتقاء شهرك العظيم (رمضان)، وأجب دعاءنا عند كل فطر يا ربنا، أنت أكرم الأكرمين وأجودُ المسؤولين.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
329 الاستمناء في نهار رمضان 876 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
569 مواقيت الصلاة والصيام في المناطق الشمالية 961 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
427 ما العمل مع أسرى الجيش النظامي السوري 971 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
48 قول صدق الله العظيم هل هو بدعة؟ 1126 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880