الخميس 13 شوال 1441 - 4 يونيو 2020

نكاح المتعة

رقم الفتوى : 87 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1308

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم نكاح المتعة ، وهل أباحه الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض المعارك والغزوات وهل حرمه قبل وفاته؟ وهل المتعة من الزواج الحلال في الإسلام

نص الجواب:

نِكَـاحُ المُتْعَـة

اتفق العلماء على أن نكاح المتعة كان من أنواع الزواج التي تحصل في الجاهلية قبل الإسلام، وأن الرسول r أباحه في بعض المعارك والغزوات، ولكنهم اتفقوا أيضاً على أنه صلى الله عليه وسلم حرّمه قبل وفاته وتحريمه مؤبَّد إلى يوم القيامة، ومما استدلّوا به:

ـ الحديث الذي رواه أئمة أهل البيت: روى الإمام زيد بن علي عن أبيه عن جدّه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله r عن نكاح المتعة عام خيبر" [مسند الإمام زيد ص 271، وصحيح مسلم برقم 29ـ (1407)].

ـ وقد أكّد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا التحريم مرات أخرى وبيّن أنه إلى الأبد قبل وفاته بقليل عام حجة الوداع فقال: "يا أيها الناس إني كنت قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حَرَّم ذلك إلى يوم القيامة". رواه مسلم في صحيحه [شرح صحيح مسلم جـ 9 ص186].

ـ ومما يدل على أن المتعة ليست من الزواج الحلال في الإسلام: معرفة الأهداف والمقاصد من الزواج في الإسلام، قال الله تعالى: ]والله جعلَ لكم من أنفسكم أزواجاً وجعلَ لكم من أزواجِكُم بَنِيْنَ وحَفَدَة[ [النحل: 72] فأهم أهداف الزواج في الإسلام إنجاب الذرية الصالحة، أما التمتع والتلذذ فهو حلال مباح وهو من أهداف الزواج ولكنه ليس الهدف الوحيد، لذلك وصف الله الزواج بقوله: ]مُحْصِنِينَ[ أي متعففين من الحرام ]غَيْرَ مُسَافِحِينَ[ أي غير قاصدين مجرّد التلذذ وقضاء الشهوة [النساء: 24]، فهل الذين يتزوجون بالمتعة يقصدون إنجاب الذريَّة الصَّالحة كما وجَّهنا الله، أم مُجَرَّد قضاء الشهوة والمتعة؟! حتى أن رجلاً قال للرسول r: وجدتُ امرأة ذاتَ حُسن وجمال، وإنها لا تَلِد (عقيم) أفأتزوجها؟ فقال r: لا. ثم كرر ثانية فقال:لا ثم كرر ثالثة فقال: "تزوجوا الوَدُود الوَلود [أي التي تنجب الأولاد] فإني مُكاثر بكم الأممَ يوم القيامة".

ولتحريم نكاح المتعة أدلة أخرى من الآيات والأحاديث فصّلها العلماء في رسائل وكتب مستقلة من أهمها: (نكاح المتعة حرام في الإسلام) للعلامة المجاهد الشيخ محمد الحامد ضمن مجموعة رسائله ـ دار الفكر المعاصر بيروت, والمكتبة العصرية صيدا.

وقد حكى الإجماع على حرمة نكاح المتعة كثيرون؛ فذكر إجماع الصحابة:

1. المَرغيناني [البناية، للعيني:4/566، 567]. 2. وابن الهُمام [في شرح فتح القدير: 3/248].

3. وابن العربي المالكي [تفسير القرطبي: 3/87]. 4. وموفق الدين البغدادي الحنبلي [في كتابه الحرز والمنعة،: ص76].

كما نقل إجماع العلماء:

1. الإمام النووي [شرح صحيح مسلم، للنووي: 9/118].

2. ظفر أحمد العثماني [أحكام القرآن]. 3. الزَّجَّاج [تاج العروس للزّبيدي: 11/448].

فحرمة المتعة محل إجماع أهل السنة، والشيعة الزيدية، والخوارج ولم يقل بإباحتها إلا الشيعة الإمامية، وهو خطأ منهم لا يجوز تقليدهم واتباعهم فيه بعدما سبق من النصوص والأدلة.

والسؤال الأخير بعد هذه الآيات والأحاديث التي تبيّن التحريم: هل الشاب أو الرجل الذي يحلل زواج المتعة إذا كان عنده شهامة يرضاه لأمه أو أخته أو بنته؟!!

ولماذا الذين يتزوجون يعلنون الزواج جهرةً ويدعون الناس، والذين يمارسون المتعة لا يخبرون أهلهم وعموم الناس؟!!

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
752 تحية الإسلام والقول بمرحبا 1240 الأربعاء 8 ربيع الثاني 659204 - 4 أبريل 640210
78 مشاهدة الأفلام المتهتكة 1240 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
1438 حكم حديث الرجل مع المرأة 540 الثلاثاء 15 شعبان 1439 - 1 مايو 2018
703 معاملة الزوجة النصرانيَّة 1101 الجمعة 27 ربيع الأول 659191 - 11 أغسطس 640197