الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441 - 10 ديسمبر 2019

هل أتى بشار بكفر بواح؟

رقم الفتوى : 789 الأربعاء 18 صفر 1436 - 10 ديسمبر 2014 3040 د. صلاح الدين إدلبي

نص الاستشارة أو الفتوى:

 

قال أحد الإخوة: هل بشار الأسد أتى بكفر بواح؟ وإن أتى بكفر بواح فهل أقيمت عليه الحجة حتى يُكفـَّر؟ وإن أقيمت عليه الحجة ورفض التوبة فلماذا

تقولون بجواز الخروج عليه رغم أن الخروج عليه فيه مفسدة عظيمة أعظم من مفسدة بقائه؟. 

نص الجواب:

أقول: يبدو أن في نص السؤال خللا، ولعل مراد القائل هو أن يقول "وإن كان لم تـُقم عليه الحجة ولم يرفض التوبة فلماذا تقولون بجواز الخروج عليه رغم أن الخروج عليه فيه مفسدة عظيمة أعظم من مفسدة بقائه؟".

وأما جواب السؤال فهو أن نقول:

ـ بشار الأسد هنالك قرائن كثيرة من أقواله وأفعاله وأحواله تدل على أنه لا يؤمن بالله ورسله واليوم الآخِر، ويبدو أنه ـ لخبثه وشدة مكره ـ لا يبوح بالكفر.

ـ السبب المبيح لقتال الكافر ليس هو كونـَه كافرا، ولكن يُقاتل بسبب ظلمه وعدوانه وإجرامه.

قال الله جل وعلا في كتابه المبين بعد ذكر المنافقين: {فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا}، ثم قال تعالى {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم، وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا}.

وقوله تعالى {وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا} يفيد الحصر، كأنه يقول للمؤمنين: إن الإذن بقتال الكفار منحصر في حالة الذين لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فقط، وأما الذين اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا.

ـ جواز الخروج على بشار الأسد هو بسبب ظلمه وعدوانه وإجرامه، وسفكُه للدماء وانتهاكُه للحرمات أشهر من أن يُذكر، وليس الخروج عليه بسبب كفره، وإذا كان في الخروج عليه مفسدة عظيمة أعظم من مفسدة بقائه فهذه مسألة يقدرها الذين يكتوون بنار جرائمه وعدوانه، فهي مسألة الموازنة بين المصالح والمفاسد، والله أعلم. 

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
644 الحكم الشرعي لمشاركة القضاة في الإشراف على استفتاء دستور 2013م 1113 الجمعة 19 ربيع الثاني 658887 - 19 سبتمبر 639902
574 السؤال: ما درجة حديث الرايات السود ؟ وهل يصح الاحتجاج به ؟ 4565 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
687 حديث "عَيْر على ترعة من ترع النار" 1133 السبت 14 جمادى الآخرة 659187 - 7 ديسمبر 640193
698 رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم 1663 السبت 18 ربيع الثاني 659188 - 4 أكتوبر 640194