الخميس 24 ربيع الأول 1441 - 21 نوفمبر 2019

هل من أقر بالتوحيد ولم يؤمن بنبوة النبي عليه الصلاة والسلام يعد مسلما وحكم من يروج لهذا المعتقد ؟

رقم الفتوى : 783 الأحد 8 صفر 1436 - 30 نوفمبر 2014 1219 د. وصفي أبو زيد

نص الاستشارة أو الفتوى:

 

 

ما حكم من يقول بإسلام من لم يقر بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، واقتصر على شهادة التوحيد 

فقد سمعنا أحد علماء الأزهر يقول ذلك في مقطع فيديو منتشر 

نص الجواب:

ما تفوه به مؤخرا "سعد الدين الهلالي"، من أنه ليس شرطا في الإسلام أن تؤمن بمحمد، ويكفيك أن تقول لا إله إلا الله فقط لتكون مسلما، وهذا يستلزم بالضرورة عدم أهمية الإيمان بالقرآن وهو الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وأن المسلم هو المسالم، وهذا كلام يقتضي أن أي إنسان مسالم على وجه الأرض فهو مسلم؛ حتى لو كان ملحدا أو بوذيا أو مجوسيا؛ فضلا عن أن يكون يهوديا أو نصرانيا ...

وما قاله هذا الشقي من قبل عن أن السيسي وإبراهيم، السفاحَين، من رسل الله .. وغير ذلك من تخاريف وتهاريف.

كل هذا أو بعضه فقط يوجب استتابته، فإن ثبت ما يقوله وكان مؤمنا به حكم بردته والتفريق بينه وبين زوجته، وتجري عليه أحكام المرتد؛ لأن هذا كلام يجمع بين الجهل الفاضح والكفر الواضح!
وهو أحق بأن يحجر عليه ويعزل من عمله ريثما تنتهي إجراءات استتابته؛ لأن هذا إفساد في المجتمع وزعزعة لعقائد الناس، وإفساد الأديان أشد خطرا من إفساد الأبدان كما قرره المحققون من العلماء، إلا إذا كان قد فقد عقله ولم يعد أهلا للتكليف فهذا رفع عنه القلم حتى يُفيق!

قال الله تعالى: "وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا". سورة الفتح.
قال الإمام الطبري في تأويلها: "قول تعالى ذكره لهؤلاء المنافقين من الأعراب, ومن لم يؤمن أيها الأعراب بالله ورسوله منكم ومن غيركم، فيصدّقه على ما أخبر به، ويقرّ بما جاء به من الحقّ من عند ربه، فإنا أعددنا لهم جميعا سعيرا من النار تستعر عليهم في جهنم إذا وردوها يوم القيامة".

وروى الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار».
وأورده الإمام النووي في شرحه تحت باب: (وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته").

لقد بلغ سعد الهلالي بالتلاعب بالدين والتدليس على الشرع والكذب على الله ورسوله والمؤمنين ما يوجب عزله ومحاكمته والحجر عليه، فقد أنكر من قبل أيضا أن يكون الإسلام فيه نظام سياسي أو يمكن أن يقيم دولة، كما نسب النبوة لسفاحَين، وها هو يدعو إلى الإلحاد بل إلى دين جديد ما أنزل الله به من سلطان!!

وصفي أبو زيد

 

 

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
1059 فتوى المجلس الإسلامي السوري حول التعامل مع الخوارج الفارين من أرض المعارك 676 الجمعة 19 ربيع الثاني 660180 - 29 مارس 641157
255 الشيخ عبد الملك السعدي يُصدر الحكم الشرعي في المظاهرات التي تجري في العالم العربي والإسلامي 1213 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
515 بشأن التواصل مع معلمتي 814 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
414 المرأة لآخر أزواجها 1425 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880