الأحد 18 ربيع الثاني 1441 - 15 ديسمبر 2019

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

رقم الفتوى : 72 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1150

نص الاستشارة أو الفتوى:

يحتفل كثير من المسلمين بالمولد النبوي فما حكم هذا الاحتفال وهل يجوز انتهاز هذه المناسبة ونحوها من المناسبات للحديث عن السيرة المحمدية وربط الناس بها . أفتونا مشكورين

نص الجواب:

الاحتفال بالمولد النبوي

للدكتور يوسف القرضاوي

من المواسم السنوية: يوم (المولد النبوي) وقد اشتهر أنه اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول. وقد جرت عادة كثير من المسلمين بالاحتفال بهذا الموسم ابتداء من أول ربيع، حيث تنصب الزينات، وتضاء المساجد، وتقرأ قصة المولد كل ليلة، وتوزع الحلوى والشربات، إلى أن تأتي الليلة الكبيرة، ليلة الثاني عشر، فيكون الاحتفال بها أكبر، والتجمع أعظم، والحلويات أكثر وأكثر، وكنا ـ ونحن صغار ـ نفرح بهذه المناسبة وما يوزع فيها من حلوى وشربات، وما نسمعه من شيخ المسجد كل ليلة من قصة المولد المكتوبة بشكل مسجوع، والتي تتلى بطريقة منغمة، وفيها فقرات، يفصل بينها بدعاء يتلى ملحناً بطريقة جماعية، وصيغته: اللهم عطر قبره بالتعظيم والتحية، واغفر لنا ذنوبنا والآثام. وكان هناك قصتان أو كتابان مشهوران لقراءة المولد، أحدهما (مولد المناوي) والآخر (مولد البرازنجي).

وقد عرفت بعد ذلك: أن معظم ما يذكر في هذه الموالد من أحداث وقصص لم يصح به حديث، ولا قام عليه دليل من عقل أو نقل، سواء ما حَدَث في حالة حمله صلى الله عليه وسلم، وما حدث عند ولادته. وكان خيراً من هذا لو ذكرت جوانب صحيحة من سيرته صلى الله عليه وسلم، أو جوانب من عظمة شخصيته، مما فيه أسوة للناس، كما قال تعالى: ?لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا? الأحزاب.
وقد عرفت بعد نضجي وتجوالي في العالم: أنَّ المسلمين في آسيا وإفريقيا، وفي أوربا وغيرها من أقطار العالم، يحتفلون بالمولد النبوي، ويعدون ذلك من باب المحبة والتكريم والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ووفاء ببعض حقه على أمته.

وقد انقسم العلماء إزاء هذه القضية إلى طرفين وواسطة:
أولهم: ينكر هذه الموالد، ويرفضها رفضا كلياً، وحُجَّته أنها من المُحْدَثات، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وأن الرسول وأصحابه لم يفعلوا ذلك ولا دعوا إليه ولا شرعوه، وأنه من مُحدثات الفاطميين الغلاة، الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله.

والطرف الثاني: وتمثل أغلب المسلمين، يرون ذلك مظهرا ًمن مظاهر الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستدلون على ذلك بأنه من باب ذكر النعم، وقد قال تعالى في كتابه:?يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم? وتكرر هذا في القرآن. ولا شك أن ميلاد الرسول نعمة، أو هو من لوازم النعمة، وهي بعثته صلى الله عليه وسلم.
كما أنه صلى الله عليه وسلم سُئل عن صيام يوم الاثنين، وحرصه

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
760 إحراق الأوراق البالية 966 الخميس 17 شعبان 659204 - 9 أغسطس 640210
246 كيف نوفق بين الحديث في شهداء أحد ، وبين الإحياء على يدي سيدنا المسيح؟. 1208 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
494 هل يجوز قتل العلوي لأنه علوي؟ 2137 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
47 هل ينتفع الكافر بعمل الخير في الآخرة؟ 1811 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880