الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

حكم ذكر الله تعالى بلفظ آه

رقم الفتوى : 69 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 2157

نص الاستشارة أو الفتوى:

بعض الإخوة يذكرون الله عزَّ وجل باسم الله تعالى ويقولون في ذكرهم (آهْ)أو (أه) أو نحو ذلك وعندما ينصحون بإصلاح هذا الخلل يقولون أن كلمة (آه) اسم من أسماء الله تعالى، ويدعون أن عندهم دليلاً على ذلك وهو حديث :«دعوه يئن فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى يستريح به العليل».

نص الجواب:

الجواب: هذا الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه إلى كتاب التدوين في تاريخ قزوين للرافعي ، ولكن الحديث ليس بحجة لسببين:

الأول : لأنه ضعيف لا تقوم به حجة ، وبذلك المناوي في شرحه لهذا الحديث : لكن هذا لم يرد (أي لفظ : آه) من أسمائه في حديث صحيح ولا حسن، وأسماؤه سبحانه وتعالى توفيقيه. اهـ.

الثاني: أن لفظ (آه) لم يرد ذكره في هذا الحديث الضعيف وإنما ورد لفظ الأنين ، والأنين مصدر لفعل أنَّ يئنّ .

ثم إن الأنين له ألفاظ كثيرة ذكر في القاموس المحيط بضعة عشر لفظاً . منها : أوهُ ، أوهَ ، وأوَِه ، وأوَّه ، وآووه ، وأهِ ، وأهٍ ، وأوِ ، وأوٍ ، وأوياه........ كل هذه الألفاظ وغيرها داخلة تحت كلمة الأنين فكلها أنين ، فهل هي من أسماء الله الحسنى؟.

وقد أدرك بعض الصوفية هذا الانحراف في الذكر فحذروا منه.

فهذا الشيخ محمد بن يوسف الكافي الأزهري الأشعري الخلوتي عندما تكلم في آخر شرحه لكتاب : قواعد العقائد للغزالي «الحصن والجنة على عقيدة أهل السنة» ص107: ذكر أن الشهادتين تشملان جميع العقائد وذكر فضل الذكر بكلمة التوحيد ، لكنه أرشد إلى ضرورة صحة النطق بها ، بأن يرقق جميع حروفها ما عدا لام الله ، وأن يمد (لا) ، ويحقق الهمزة ويمد اللام مداً طبيعياً ، وأن لا يشبع حركة الهاء من لا إله ، ويحقق الهمزة ، ولا يشبع حركتها ويشدد اللام من (إلا) ويفخم اللام من الله .

قال وإذا ذكر (الله) مفرداً فليقطع الهمزة ولا يشبع حركتها ولا يتصرف في شيء من حروفها بزيادة أو نقصان ، بل يقتصر على الوارد شرعاً .

ثم قال: إذا تحقق لديك هذا تعلم أن ما خالف هذه الكيفية لا يعد ذكراً شرعياً كاملاً ، وقد شاع وذاع الفساد وعم سائر الأقطار والبلاد .

حتى أعمى البصائر ودنس السرائر .

وكذلك ذكر العلامة الأخضري الصوفي بعض آداب الذكر وشروط الذكر المشروع وحذر من تحريف اسم الله تعالى الذي يحصل في بعض حلقات الذكر فقال:

ومن شروط الذكر ألا يسقطا بعض حروف الاسم أو يفرطا

في البعض من مناسك الشريعة عمداً فتلك بدعة شنيعة

والرقص والصراخ والتصفيق عمداً بذكر الله لا يليق

وإنما المطلوب في الأذكار الذكر في الخشوع والوقار

فواجب تنزيه ذكر الله على اللبيب الذاكر الأواه

عن كل ما تفعله أهل البدع ويُقتدَى بفعل أرباب الورع

وصنعوا في الذكر صنعاً منكرا صعباً فجاهدهم جهاداً أكبرا

خلو من اسم الله حرف الهاء فألحدوا في أعظم الأسماء

لقد أتوا والله شيء ادأ تخر منه الشامخات هدا

والألف المحذوف قبل الهاء قد اسقطوه وهو ذو اخفاء

قد غيروا اسم الله جل وعلا وزعموا نيل المراتب العلا

ومن الجهاد النافع : الحلم واللطف والدعاء للإخوة المخطئين والسعي إلى تنويرهم بالعلم .

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
140 الإكثار من الطعام في رمضان 1684 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
129 قراءة سورة مع الفاتحة في السنن الراتبة 1192 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
921 حكم صلاة الجمعة في المناطق التي تتعرّض للقصف 797 الاثنين 3 شعبان 659834 - 25 أكتوبر 640821
147 الشك بالحيض أثناء الصوم 1068 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880