الخميس 24 ذو الحجة 1441 - 13 أغسطس 2020

هل يجوز قتل الأسرى؟

رقم الفتوى : 686 الاثنين 29 جمادى الأولى 1435 - 31 مارس 2014 1310 الهيئة الشرعية لدعم الثورة السورية

نص الاستشارة أو الفتوى:

هل يجوز قتل الأسرى علماً أنهم عبئ على الثوار ولا يوجد مكان لأسرهم؟

نص الجواب:

أفتت الهيئة الشرعية: 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين… 

وبعد:

من المعلوم أن الحالة التي نعيشها ومما يستنج من الأحكام الشرعية أننا في حالة حرب والمعركة قامت مع عدونا وعدو الدين … فهؤلاء الذين تسأل عنهم أسرى حرابة وتنطبق عليهم أحكام أسير الحرابة من الناحية الشرعية وذلك وفق ما أخبر عنه القرآن الكريم من قول الله سبحانه وتعالى:{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّامَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ}[محمد:4]. 
ويرجع الأمر في الأسرى إلى الإمام، أومن هو نائب عنه .  

فالمحاربون طائفة من أهل الفساد، اجتمعت على شهر السلاح وقطع الطريق، ويجوز حبس من أسر منهم لاستبراء حاله، ومن ظفر بالمحارب فلا يلي قتله، ويرفعه إلى الإمام . 

قال المالكية: إلا أن يخاف ألا يقيم الإمام عليه الحكم .  

ولا يجوز للإمام تأمينه، وإن استحقوا الهزيمة فجريحهم أسير، والحكم فيهم للإمام، مسلمين كانوا أوذميين عند الحنفية والمالكية والشافعية، وأحد قولين عند الحنابلة .  

وكذلك المستأمن عند أبي يوسف والأوزاعي.

فحكم الإمام في الأسير عامة هو ما نص عليه الشافعية والحنابلة على تخيير الإمام في الرجال البالغين من أسرى الكفار، بين قتلهم، أو استرقاقهم، أو المن عليهم، أو مفاداتهم بمالٍ أو نفسٍ. 

أما الحنفية فقد قصروا التخيير على ثلاثة أمورٍ فقط: القتل، والاسترقاق، والمن عليهم بجعلهم أهل ذمةٍ على الجزية، ولم يجيزوا المن عليهم دون قيدٍ، ولا الفداء بالمال إلا عند محمد بن الحسن بالنسبة للشيخ الكبير، أو إذا كان المسلمون بحاجةٍ للمال . 

فهذا في الحكم على الأسير بشكل عام أما الأسير المسلم منهم فلا يجوز استرقاقه وتتطبق عليه باقي الأحكام. 

واما في هذا العصر فلا يجوز استرقاق احد لا من المسلمين ولا غيرهم لما التزم به العالم اليوم من تحريم الاسترقاق وهذا ليس فيه تعطيل للشرع لأنه يتنزل تحت أصل من أصول التشريع وهو ايقاف الرق للإنسان الذي كرمه المولى سبحانه وتعالى وظهر ذلك جليا في الكفارات  .

والله تعالى اعلم. 

المصدر : الهيئة الشرعية لدعم الثورة السورية .

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
659 حكمُ اعتبارِ حقِّ العودةِ علَى المزاجِ كالحقِّ فِي الزَّواجِ 881 السبت 21 ربيع الثاني 659178 - 22 يناير 640185
877 التكييف الفقهي للمعركة القائمة مع النظام 1023 الخميس 25 محرم 659528 - 1 يونيو 640524
509 هل يعتبر تأييد العالم للنظام الفاسد اجتهادا ساقه إلى الخطأ فهو يؤجر عليه مرة‎ 937 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
281 فتوى مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري 1804 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880