الخميس 15 ربيع الثاني 1441 - 12 ديسمبر 2019

حكم الدعاء للرئيس أو السلطان في المسجد

رقم الفتوى : 652 الخميس 8 ربيع الأول 1435 - 9 يناير 2014 941 الشبكة الإسلامية

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم الدعاء لشخص معين كالملك أو الرئيس وذكر اسمه في المسجد، لأنني سمعت الشيخ يوسف القرضاوي يقول بأن العلماء كرهوا هذا. فما السبب؟ 
وشكرا

نص الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيجوز في الأصل الدعاء للمسلم سواء كان رئيسا أو مرؤوسا, حاكما أو محكوما, والدعاء للسلطان بالصلاح أمر جائز لأن في صلاحه صلاحا للرعية كما هو معلوم، ولهذا ورد عن بعض السلف الدعاء للسلطان.
قال شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ - كالْفُضَيْل بْنِ عِيَاضٍ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا - يَقُولُونَ : لَوْ كَانَ لَنَا دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ لَدَعَوْنَا بِهَا لِلسُّلْطَانِ ... اهـ.
ولكن الدعاء للسلطان على المنبر باسمه وبعينه لا على سبيل العموم وقع فيه خلاف بين العلماء، فمنهم من قال بجوازه ومنهم من قال بكراهته.
قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع : ولا بأس به ) أي بالدعاء ( لمعين حتى السلطان والدعاء له مستحب في الجملة ) قال أحمد وغيره لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل ولأن في صلاحه صلاح المسلمين، ولأن أبا موسى كان يدعو في خطبته لعمر ... اهـ .
وقال النووي في المجموع: وأما الدعاء للسلطان فاتفق أصحابنا على أنه لا يجب ولا يستحب، وظاهر كلام المصنف وغيره أنه بدعة إما مكروه وإما خلاف الأولى. هذا إذا دعا بعينه. فأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة علي الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك، ولجيوش الإسلام فمستحب بالاتفاق. والمختار أنه لا بأس بالدعاء للسلطان بعينه إذا لم يكن مجازفة في وصفه ونحوها ... اهـ.
وعلة الكراهة عند من قال بها أنه أمر محدث.
جاء في المهذب في بيان العلة : لما روي أنه سئل عطاء عن ذلك فقال إنه محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا ... اهـ.
ومما ينبغي التنبيه عليه ألا يدعى لظالم بطول العمر ونحو ذلك بل يدعى له بالصلاح ونحوه.
جاء في منهاج القاصدين: في محذورات التعامل مع السلاطين: أما القول : فهو أن يدعو للظالم، أو يثنى عليه، أو يصدقه فيما يقول من باطل بصريح قوله، أو بتحريك رأسه، أو باستبشار في وجهه، أو يظهر له الحب والموالاة والاشتياق إلى لقائه، والحرص على طول بقائه، فإنه في الغالب لا يقتصر على السلام، بل يتكلم ولا يعدو كلامه هذه الأقسام .وقد جاء في الأثر : " من دعا لظالم بطول البقاء، فقد أحب أن يعصى الَّله " . ولا يجوز دعاؤه له إلا أن يقول : أصلحك الَّله، أو وفقك الله، أو نحو ذلك . انتهى. 
والله أعلم.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
737 حديث ( من عرف نفسه عرفه ربه) 839 الاثنين 27 ذو القعدة 659200 - 29 ديسمبر 640206
640 حكم قطع الرؤوس ونشر صورهم 18398 الخميس 10 ذو الحجة 658886 - 15 مايو 639902
173 رأي العلامة القرضاوي حول : التسامح الديني 1145 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
672 حكم النكث بعهد الأمان 835 السبت 9 شعبان 659181 - 5 أبريل 640188