السبت 9 شوال 1441 - 30 مايو 2020

حكم زواج المسيار؟

رقم الفتوى : 62 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1696

نص الاستشارة أو الفتوى:

كثر في الآونة الأخيرة ما يسمى بزواج المسيار فما حكم هذا الزواج ؟.

نص الجواب:

بقلم الدكتور الشيخ: ياسر المسدي

لقد كثر الحديث في موضوع الزواج عن مصطلح حديث لم يكن معروفاً من قبل وهو ما يسمَّى (زواج المسيار)،

كما ثار جدل حول حكمه؟ ولعل

السبب في اختلاف الفتوى فيه هو الاختلاف في التعريف، فإذا وضعنا تعريفاً مُعَيَّناً وشروطاً معينة استطعنا ـ بتوفيق الله تعالى ـ أن نصل إلى الحكم

الصواب.

وقبل الحديث عن تعريفه وحكمه لابد لنا ـ معشر المسلمين ـ أن نعلم بداية أنَّ الحكم الشرعي لا يُجامل أحداً، ولا يُحابي أحداَ، والأصل في المسلم

أن لا ينظر إلى الأمور من جانب واحد، وبالأحرى أن لا ينظر إليها بعين الأنانية والأثرة، بل بتجرُّد خالص، وخاصَّة إذا كان حكماً شرعياً مُؤَصَّلاً

على قواعد شرعية صحيحة ثابتة، قال الله تعالى: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ...] {الأحزاب:36} .

ـ صورة زواج المسيار:

وهذا يحصل غالباًَ لرجل له رغبة في التعدُّد ويمنعه من ذلك الخوف من خلاف مع زوجته الأولى وأولاده، أو من انتقاد الناس له، أو عدم القدرة

على النفقة على بيت جديد، فيجد من النساء وخاصَّة العوانس، أو المطلَّقات، أو الأرامل، اللواتي حُرِمْنَ نعمة الحياة الزوجية توافق إحداهن على

الزواج متنازلة عن بعض حقوقها مثل: السكن، أو النفقة، أو المبيت عندها، وترضى بأن يزورها في أوقات متفرقة، فيعقد عليها، فيكون بذلك قد

حقَّق جزءاً من رغبته في التعدد، مع المحافظة على كيان أسرته، كما أن المرأة تكون قد أشبعت جزءاً من رغبتها بالاحتماء خلف رجل وحصَّنت

نفسها من نزغات الشيطان.

والقول الفصل في حكم هذا الزواج ينبني على شروط العقد وأركانه، فإذا كان العقد كامل الشروط كان الزواج صحيحاً بغض النظر عن تسميته

بالمسيار أو غيره، فالعبرة في العقود ـ كما يقول الأصوليون ـ : للمقاصد والمباني لا للألفاظ والمعاني.

وأهم شروط العقد الصحيح:

1ـ أهلية العاقدين سواء كانا الزوجين أوالوكيلين أو الوليين...

2ـ رضى الزوجين.

3ـ الإيجاب والقبول من الطرفين.

4ـ وجود الشهود على عقد الزواج.

5ـ حضور ولي المرأة، وقد خالف في ذلك الحنفية فقالوا بجواز العقد بدون ولي.

6ـ خلو العقد عن التوقيت.

7ـ خلو الزوجين من موانع التحريم المؤبد أو المؤقت.

فإذا استوفى العقد هذه الشروط كان العقد صحيحاً، ولا يؤثر تسميته مسياراً، أو زواج فرند «صداقة» أو ما شابه ذلك.

ولكن إن ترتَّب على هذا النوع من الزواج مضار سيئة، على الزوجين، أو على المجتمع، فلولي الأمر منعه، أو الحدُّ منه، أو تقنينه، حسب المصلحة العامة وهذا المنع ليس لعدم صحة العقد ولكن لما يترتب عليه من آثار سلبية، وربما كانت فتاوى بعض الفقهاء بالمنع من هذا العقد على هذا الأساس.

مع الأخذ بعين الاعتبار بأن العقد إذا تضمَّن بعض الشروط الفاسدة فإن العقد يعتبر صحيحاً والشروط ملغاة...

كما أن هذا العقد يعطي هذه الزوجة ما للزوجة السابقة من حقوق إذا طالبت بها وكانت غير مخلة بالعقد، وكذلك على الزوجة من الواجبات إذا طالب بها الزوج ولم تُخِلَّ بالعقد

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
2 الشريعة الإسلامية والمرأة 2332 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
2724 إساءة الزوجة للوالدة 195 الثلاثاء 20 ذو الحجة 1440 - 20 أغسطس 2019
3147 أيهما أولى طاعة الزوج أم طاعة الأب 230 السبت 29 جمادى الآخرة 1441 - 22 فبراير 2020
3375 الدردشة مع فتاة قبل الزواج 84 السبت 17 رمضان 1441 - 9 مايو 2020