الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

من هي السلطة المخولة بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام الشرعية؟

رقم الفتوى : 578 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 846

نص الاستشارة أو الفتوى:

من هي السلطة المخولة بإقامة الحدود وتنفيذ الأحكام الشرعية؟

نص الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله ربِّ العالمين, وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على سيِّدنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
 
نصَّ الفقهاء على أنَّه لا يُقيم الحدود إلا الإمام أو مَنْ ينوب عنه, وذلك لمصلحة العباد، وهي صيانةُ أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
والإمام قادرٌ على الإقامة لشوكته ومنَعَته وانقياد الرعيَّة له قهراً وجبراً، كما أنَّ تهمة الميل والمحاباة والتواني عن الإقامة منتفيةٌ في حقِّه، فيُقيمُها على وجهه فيحصل الغرض المشروع بيقين؛ ولأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود، وكذا خلفاؤه من بعده .( حاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار 3/158) .
وأمَّا إذا فُقد الإمامُ المسلم أو مَنْ ينوب عنه, أجاز العلماء لأهل الحلِّ والعقد تنصيبَ قاضٍ شرعيٍّ ينفِّذُ الحدود ويحلُّ المنازعات.
 
وجاء في «نهاية المحتاج »للرملي (6 / 242) : ولو عُدم السلطان لزم أهلَ الشوكة الذين هم أهلُ العقد والحلِّ نصْبُ قاضٍ وتنفَّذُ أحكامُه للضرورة الملجئة لذلك, وقد صرَّح بنظير ذلك الإمام في «الغياثي » فيما إذا فُقِدت شوكةُ سلطان الإسلام أو نوَّابه في بلدٍ أو قُطرٍ, وأطال الكلام فيه ونقله عن الأشعريِّ وغيره, واستدلَّ له الخطَّابيُّ بقضيَّة خالد بن الوليد, وأخذِه الرايةَ من غير أمره لمَّا أُصيب الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد فجعفر فابن رواحة رضي الله عنهم.
 
قال: وإنَّما تصدَّى خالدٌ للإمارة؛ لأنَّه خاف ضياع الأمر, فرضي به صلى الله عليه وسلم, ووافق الحقَّ, وصار ذلك أصلاً في الضرورات إذا وقعت في قيام الدين.
 
جاء في حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب: (3 / 341): فرع : إذا عُدم السلطان بمحلٍّ لزم أهلَ الشوكة الذين هم أهل الحل والعقد أن ينصبوا قاضياً, وتُنفَّذُ أحكامُه للضرورة الملجئة.
فإذاً : بناءً على ما سبق يجوز للقضاة في الهيئات الشرعيَّة وروابط العلماء إقامةُ الحدود, وكذلك إذا قام أهلُ الحلِّ والعقد فيهم بتنصيب قاضٍ عدلٍ فقيهٍ.
ولكن لحساسية الوضع في سورية اليوم, رأى أهلُ الحلِّ والعقد تأجيلَ إقامة الحدود ممَّا لا يمسُّ العملَ الجهاديَّ لحين التمكُّن.
 
وأمَّا الأمور التي تؤثِّر على العمل الجهادي, فقد اتَّفقوا على تمريرها تعزيراً لفاعلها وتحذيراً لغيره, كأحكام العوايني, والمحارب في صفوف المجرمين, وغير ذلك من أحكام الأسرى.
والله تعالى أعلم بالصواب, وإليه المرجع والمآب .
المصدر : الهيئة الشرعية لدعم الثورة السورية .

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
687 حديث "عَيْر على ترعة من ترع النار" 1107 السبت 14 جمادى الآخرة 659187 - 7 ديسمبر 640193
668 فتوى الروابط العلمية والهيئات الإسلامية السورية هل القتال القائم بين الكتائب المجاهدة وتنظيم (الدولة) قتال فتنة؟ 1091 الأحد 27 جمادى الأولى 659181 - 27 يناير 640188
1187 هل السبحة بدعة أو لا؟ 930 الثلاثاء 8 شعبان 1439 - 24 أبريل 2018
616 حكم تلفظ جنود النظام وشبيحته بالشهادتين بعد التمكن منهم 847 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880