الثلاثاء 24 صفر 1441 - 22 أكتوبر 2019

أسئلة شرعية تتعلق بزكاة الفطرة‎

رقم الفتوى : 551 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1197

نص الاستشارة أو الفتوى:

فضيلة الشيخ مجد مكي حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد اود ان اسئل بعض الاسئلة الشرعية المتعلقة بزكاة الفطرة: 1. قيمة السهم الواجب دفعه عن كل شخص (قيمة زكاة الفطر كسهم مادي) 2. الكمية الموزعة لكل عائلة او فرد محتاج (سنوزع أرز فكم كيلو لكل عائلة) 3. وقت جمع التبرعات من أي يوم من رمضان يبدأ والى أي يوم 4. وقت تنفيذ المشروع, توزيع التبرعات من أي يوم والي أي يوم لدينا مشروع خيري وهو جمع تبرعات زكاة الفطر وتوزيعها كأرز على العائلات السورية المحتاجة والاسئلة السابقة جدا مهمة لنا اثناء جمع التبرعات واثناء التنفيذ, مع العلم بأن جمع التبرعات والتنفيذ يحتاج الى وقت كافي كما تعلمون. فنود لو تتكرموا علينا بالاجابة من الناحية الشرعية ولكم جزيل الشكر جزاكم الله كل خير شكراً

نص الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد

 جعل الله تعالى الزكاة على نوعين؛ زكاة الأموال: ، وزكاة الأبدان، وهي الفطر، وتكون بالفطر من رمضان، جاءت في وقت قد قَصّر المسلم فيه مع ربه أثناء شهر رمضان، ولِتُعين المساكين في يوم عيدهم.

وقدر الزكاة: صاع ويساوي (2175غ) من قوت البلد، كالحنطة والأرز.

وتكون قيمة الزكاة حسب ما تساوي هذه الكمية من الليرات السورية

وأما كمية ما تعطى العائلة من الأرز أو مقداره المال فهذا يرجع لتقدير موزع الزكاة فهو أدرى بحاجة كل عائلة

(وأقترح على لجنة التوزيع أن لا يتعصبوا لرأي من قال بتوزيع الأرز بل يأخذوا مقداره من المال فهذا أسهل والله أعلم.

وأما وقت جمع زكاة الفطر فهو حسب العناوين الآتية:

1_ أول وقت وجوب زكاة الفطر، ووقتها المستحب

من الحديث الشريف: ما أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن عن ابن عباسِ رضي الله عنهما أنه قال: «فَرضَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وآله سلم زكاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصَّائِمِ من اللَّغْوِ والرَّفَثِ وطُعْمَةً للمساكينِ، مَنْ أَدَّاهَا قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مَقْبولَةٌ، ومَنْ أَدَّاهَا بعدَ الصَّلاةِ فهيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»([1]).

وأما الفقهاء فلهم قولان: الأول تجب الزكاة بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان ([2]). والثاني: بطلوع الفجر ([3]).

وأما الوقت المستحب لإخراج زكاة الفطر فيكون قبل الخروج إلى صلاة العيد، لأن المقصود منها إغناء الفقراء عن الطلب في هذا اليوم([4]).

 

2_ آخر وقت زكاة الفطر

قال جمهور الفقهاء: آخر وقت زكاة الفطر غروب شمس يوم العيد

واستدلوا لذلك بما رواه البيهقي وغيره _بإسناد ضعيف_ عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: أَمَرَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ نُخْرِجَ زكاة الفطر... ويقول: ((أَغْنُوهُمْ عن طوافِ هذا اليومِ))([5]). ومحل الشاهد فيه قوله: «اليوم» واليوم ينتهي بغياب الشمس.

وبناءً على ذلك فمن أخرها عن هذا الوقت أَثِمَ، ولا تسقط عنه بمضي زمنها بل يجب عليه قضاؤها؛ لأنها حق مالي وجب في ذمته للفقراء، وهي كالصلاة، لا تسقط بخروج الوقت([6]).

 

3_ تعجيل زكاة الفطر

روى البخاري رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: «كانُوا يُعْطُونَ [أي: صدقة الفطر] قبلَ الفِطْرِ بِيَومٍ أو يَومَيْنِ»([7]).

وللفقهاء أقوال ثلاثة:

القول الأول (للمالكية والحنابلة): جواز إخراج الزكاة قبل يوم أو يومين من العيد([8]).

القول الثاني: (للشافعية وبعض الحنفية): جواز إخراجها في رمضان([9]).

القول الثالث (للحنفية): جواز تعجيلها قبل العيد مطلقاً ولو لسنين كثيرة([10]).

فالإنسان مخير بين هذه الأقوال كل على حسب حاله

4_ مكان توزيع الزكاة وحكم نقلها.

اتفق الفقهاء على أنه يجب أن يخرج زكاة فطرته في البلد الذي هو فيه؛ لأنه سببها، فوجب إخراجها حيث وجد السبب([11]).

هذا هو الأصل أو القدر المتفق عليه بين الجمهور، وهناك بعض الاستثناءات.

1- استثناء الشافعية الإمام أو نائبه في نقل الزكاة وبهذا قال الشافعية: وقالوا يجوز له تفرقتها كيفما شاء ([12]).

 

2- استثناء الحنفية في نقل الزكاة خارج بلد المال إلى أشخاص معينيين:

1- القرابة: لأن الدفع إلى الفقير منهم فيه صلة وصدقة([13]).

2- الأحوج: لأن المقصود منها سَدُّ خَلَّةِ المحتاج، فمن كان أحوج كان أولى.

3- الأورع، أو الأصلح، أو الزاهد.

4- المرابطون وأمثالهم ممن لهم نفع على المسلمين.

5- دار الإسلام، بأن ينقلها من دار الحرب إلى دار الإسلام.

6- طالب العلم، لأن إعانته مطلوبة، ولزهد الناس بهم.

والله تعالى أعلم ودمتم على خير وبركة.

للاطلاع على المزيد من الآراء وأدلتها التفصيلة يراجع مواقيت العبادات الزمانية والمكانية لـ د. نزار الشيخ.

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3189

 

http://www.saaid.net/book/search.php?do=all&u=%CF.+%E4%D2%C7%D1+%E3%CD%E3%E6%CF+%DE%C7%D3%E3+%C7%E1%D4%ED%CE



([1]) رواه أبو داود رقم (1609)، وابن ماجه رقم (1827)، المجموع 6/85.

([2]) انظر حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1/505.

([3]) انظر بدائع الصنائع 2/74.

([4]) انظر البحر الرائق 2/274، الشرح الكبير للدردير 1/507، المجموع 6/87، 88، المغني 4/58.

([5]) أخرجه الدارقطني في سننه رقم (67)، والبيهقي 4/175، المجمو6/85.

([6]) انظر البحر الرائق 2/270، 271، المجموع ومعه المهذب 6/85، 88، المبدع 2/384.

([7]) صحيح البخاري رقم (1511)، مسلم رقم (984).

([8]) انظر حاشية الدسوقي 1/508، المغني 4/63، 64، المبدع 2/383.

([9]) انظر البحر الرائق 2/275، فتح القدير ومعه الهداية 2/299، المجموع ومعه المهذب 6/85، 87.

([10]) انظر حاشية ابن عابدين 2/78، البحر الرائق 2/274، 275، تبيين الحقائق 1/311.

([11]) انظر البحر الرائق 2/269، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي 1/500، مواهب الجليل 2/373،المبدع ومعه المقنع 2/397.

([12]) المجموع 6/151، وانظر ص213، مغني المحتاج 3/151، انظر المبدع 2/396.

([13]) والأولى صرفها إلى إخوته الفقراء، ثم أولادهم، ثم أعمامه الفقراء، ثم أخواله، ثم ذوي الرحم، ثم جيرانه، ثم أهل سكنه، ثم أهل حَيِّه، ثم أهل بلده، ولاينبغي دفعها لمن ينفقها في سرف أو معصية. انظر حاشية الطحطاوي 1/430.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
932 التسويق الشبكي 1061 الأحد 18 جمادى الأولى 659841 - 28 مايو 640828
2703 تمويل شراء البيوت في الغرب 48 الاثنين 5 ذو الحجة 1440 - 5 أغسطس 2019
568 حكم صرف الزكاة لكفالة طالب علم 927 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
123 حكم شراء بيت بأمريكا عن طريق بنك بفائدة ربوية؟ 2757 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880