الجمعة 11 شعبان 1441 - 3 أبريل 2020

حكم ترك العمل في بعض كتائب المجاهدين لضعف التزام أفرادها والانتقال إلى كتيبة ملتزمة ؟

رقم الفتوى : 542 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1450

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم ترك المقاتل لكتيبة معيّنة بدعوى عدم التزام بعض أفرادها ، وأيّهما أفضل البقاء مع تلك الكتيبة بهدف إصلاحها أم تركها والتوجه لكتيبة ملتزمة ؟

نص الجواب:

أجاب الشيخ مروان القادري عضو هيئة الفتوى في رابطة العلماء السوريين
 
يجوز للمقاتل ترك كتيبة معينة والانحياز الى كتيبة أخرى يراها أكثر التزاما اسلاميا ، لأن هذا الالتزام الاسلامي المنضبط بضوابط شرعية ، وقيام أفراد هذه الكتيبة بالعبادات والأذكار والدعاء ...    كل ذلك أدعى لتنزل معية الله عليهم وإعانتهم ونصرهم ( ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ، وكما قال سبحانه ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} (45) الأنفال ، ولأن الذنوب والمعاصي من أسباب خذلان الله للعصاة كما قال سبحانه {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (160) آل عمران
 
هذا من حيث المبدأ وأما أيهما أفضل فإذا كان وجوده مع الكتيبة الأقل التزاما   مفيدا ومؤثرا في المجاهدين   ويقوم بالتنوير والتوعية الاسلامية ويرى أثرا لذلك فالأفضل بقاؤه معهم وعدم تركهم ، بل قد يتعين بقاؤه فيهم للحاجة الماسة اليه ، قال سبحانه ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (122) التوبة وقال صلى الله وسلم لعلي   ( أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم .) متفق عليه . 
 
فعلى الأخ المقاتل أن يصبر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة لأن ذلك واجبه الشرعي، وأن يستعين بمن يستطيع لذلك، فإن رأى أن كلامه لا يجدي مع طول الفترة واللين في النصح واتباع الوسائل المختلفة فليعمل بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
 
سدد الله رميكم وأعانكم وأيدكم بنصره . وصلى الله على نبينا محمد .

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
297 الحكمة من الإبتلاء 1318 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
668 فتوى الروابط العلمية والهيئات الإسلامية السورية هل القتال القائم بين الكتائب المجاهدة وتنظيم (الدولة) قتال فتنة؟ 1195 الأحد 27 جمادى الأولى 659181 - 27 يناير 640188
415 التمييز بين المسلم والذمي في إقامة حدي السرقة والزنا وسببه 1294 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
40 كيفية استفادة المسلم من أوقات الفراغ 1120 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880