الجمعة 13 ربيع الأول 1442 - 30 أكتوبر 2020

الغيبة

رقم الفتوى : 4405 الأحد 30 صفر 1442 - 18 أكتوبر 2020 22 د. محمّد أيمن الجمّال

نص الاستشارة أو الفتوى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل غيبة الكافر من الكبائر؟ وأرجو التوضيح أكثر في موضوع الغيبة؟

وهل ذكر المواقف التي تحدث معي مع أشخاص تعتبر غيبة؟ و هل عدم ذكر اسم الشخص للمستمع لا يعتبر غيبة؟

 

نص الجواب:

 

وعليكم السلام ورحمة الله

السائل الكريم:

ليس لذكر معاصي الكافر حرمة، فلا يعدّ ذكر عيوبه ومثالبه من قبيل الغيبة الشرعيّة، ولا يكون فيها إثمٌ لذات الغيبة، وقد نهانا الله تعالى عن غيبة (بعضنا بعضا) في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ). ففي قوله: (بعضكم بعضًا) بعد خطاب المؤمنين في بداية الآية إشارة إلى أنّ ترك الغيبة من حقوق المؤمن على المؤمن.

لكن قد يكون في ذكر الكافر الذي لم نُنهَ عن برّه والإحسان إليه بما يكرهه ما يؤدّي إلى إفساد العلاقات الاجتماعيّة، وهذا يقدّره كلّ واحدٍ من الناس بحسب حالة الكافر. فالجار الكافر لا تنبغي غيبته بما يفسد علاقتك به، والمدير الكافر لا تنبغي غيبته بما يفسد عليك مصدر رزقك، وهكذا.

وذكر المواقف والقصص التي تحدث في السرّ قد تكون من قبيل الغيبة، فلا ينبغي للإنسان أن يفشي أسرار الناس؛ خاصة من يستتر منهم عند المعصية، فلا ينبغي إظهارها عنه.

أما حكاية الحادثة لمن لا يعرف الشخص أو دون ذكر اسمه فلا يكون من الغيبة، ما لم يكن في القصة إشارات إلى المتحدَّث عنه.

والبعد عن الغيبة مطلقًا من علامات قوّة الإيمان بالله تعالى، وهو استجابة لأمر الله تعالى. فلتجتنب الغيبة لعلنا نكون من  المفلحين.

والله أعلم

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
494 هل يجوز قتل العلوي لأنه علوي؟ 2632 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
4422 تنزيل البرامج بالـ (تهكير) 31 الأحد 9 ربيع الأول 1442 - 25 أكتوبر 2020
657 حكم إضراب المعتقلين في سجون مصر 1296 الخميس 28 ربيع الأول 659178 - 30 ديسمبر 640184
3777 المستفتي واختلاف الفتاوى عليه 112 الاثنين 23 ذو القعدة 1441 - 13 يوليو 2020