الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 - 13 نوفمبر 2019

التمييز بين المسلم والذمي في إقامة حدي السرقة والزنا وسببه

رقم الفتوى : 415 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1219

نص الاستشارة أو الفتوى:

التمييز بين المسلم والذمي في إقامة حدي السرقة والزنا وسببه

نص الجواب:

 

سؤالى1
 
 لماذا الذمي ليس لة حق في المال العام. فهو مثلا يتاجر ويفرض علية ضرائب وعشور وجزية. والدولة الإسلامية ملتزمة بإعالته إذا عجز عن الكسب كما فعل سيدنا عمر مع اليهودي فهل قطع يده ليس فيه خلاف بين العلماء وهو أمر معلوم بالضرورة أم اجتهادي ؟؟
 
جواب السؤال الأول : وهو بالتفصيل كما طلب صاحب السؤال
 
 
- السَّرِقَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَال :
 
 ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال ، إِذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْلِمًا ، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا ؛ لأِنَّ لِكُل مُسْلِمٍ حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَال ، فَيَكُونُ هَذَا الْحَقُّ شُبْهَةً تَدْرَأُ الْحَدَّ عَنْهُ ، كَمَا لَوْ سَرَقَ مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ سَرَقَ مِنْ بَيْتِ الْمَال ، فَقَال : أَرْسِلْهُ ، فَمَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَلَهُ فِي هَذَا الْمَال حَقٌّ .
وَيُوجِبُ الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ الرَّأْيُ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى السَّارِقِ مِنْ بَيْتِ الْمَال ، لِعُمُومِ نَصِّ الآْيَةِ ، وَضَعْفِ الشُّبْهَةِ ، لأِنَّهُ سَرَقَ مَالاً مِنْ حِرْزٍ لاَ شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ فِي عَيْنِهِ ، وَلاَ حَقَّ لَهُ فِيهِ قَبْل حَاجَتِهِ إِلَيْهِ .
(ابن عابدين 3 / 208 ، والمبسوط 9 / 188 ، وفتح القدير 5 / 376 ، وبداية المجتهد 2 / 413 ، وحاشية الدسوقي 4 / 337 ، وشرح الخرشي 8 / 96 ، والمدونة 6 / 295 ، والقليوبي وعميرة 4 / 188 ، ومغني المحتاج 4 / 163 ، والمهذب 2 / 281)
 
وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَال بَيْنَ أَنْوَاعٍ ثَلاَثَةٍ :
 
1 - إِنْ كَانَ الْمَال مُحْرَزًا لِطَائِفَةٍ هُوَ مِنْهَا أَوْ أَحَدُ أُصُولِهِ أَوْ فُرُوعِهِ مِنْهَا ، فَلاَ قَطْعَ لِوُجُودِ الشُّبْهَةِ ، حَتَّى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ .
2 - وَإِنْ كَانَ الْمَال مُحْرَزًا لِطَائِفَةٍ لَيْسَ هُوَ وَلاَ أَحَدُ أُصُولِهِ أَوْ فُرُوعِهِ مِنْهَا ، وَجَبَ قَطْعُهُ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ الدَّارِئَةِ لِلْحَدِّ .
3 - وَإِنْ كَانَ الْمَال غَيْرَ مُحْرَزٍ لِطَائِفَةٍ بِعَيْنِهَا ، فَالأْصَحُّ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فِي الْمَسْرُوقِ ، كَمَال الْمُصَالِحِ وَمَال الصَّدَقَةِ وَهُوَ فَقِيرٌ أَوْ فِي حُكْمِهِ كَالْغَارِمِ وَالْغَازِي وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ، فَلاَ قَطْعَ لِلشُّبْهَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَقٌّ قُطِعَ ؛ لاِنْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ . ( كشاف القناع 6 / 142 ، وشرح منتهى الإرادات 3 / 371 ، والقواعد الكبرى لابن رجب ص 312 ، والمغني والشرح الكبير 10 / 287).
 
 
وفي " الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل" قال أبو محمد عبد الله بن قدامة المقدسي :  
 
ولا قطع على من سرق مالا له فيه شركة لأن له فيه حقا فكان ذلك شبهة، ولا قطع على مسلم سرق من بيت المال لذلك ولأن عمر قال لابن مسعود ولا قطع على مسلم سرق من بيت المال لذلك ، ولأن عمر قال لابن مسعود حين سأله عمن سرق من بيت المال أرسله فما من أحد إلا وله في هذا المال حق وإن سرق منه ذمي قطع لأنه لا حق له فيه.( الكافي في فقه ابن حنبل ج 4   ص 180).
 
وفي "المغني " للموفق قال :
 
ولا قطع على من سرق من بيت المال إذا كان مسلما ويروى ذلك عن عمر وعلي رضي الله عنهما وبه قال الشعبي والنخعي والحكم والشافعي وأصحاب الرأي ،
وقال حماد ومالك وابن المنذر يقطع لظاهر الكتاب . (المغني ج 9   ص 117 ). 
وفي فتاوى ابن الصلاح قال :ولو سرق الذمي من بيت المال شيئا ، قال عندي إذا سرق من خمس المصالح أوالصدقة لا يقطع لأن للذمي حقا فيه بدليل أنه يطعم الذمي منه إذا احتاج إلى النفقة ويكفن منه إذا مات وأوصينا تكفينه ، ولنا فيه وجهان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي منه أهل الذمة والأسارى. (فتاوى ابن الصلاح ج 2   ص 700).)
 
الخلاصة :
 
مما تقدم يتبين أن السارق من بيت المال إذا كان مسلما   فالجمهور أنه لا يقطع وعند مالك يقطع ، فالمسألة خلافية .
 
وإذا كان السارق من بيت المال ذميا   فالجمهور أن يقطع لأنه لاحق له في بيت المال ، وعند بعضهم: لايقطع لأنه له حق فيه . وأيضا المسألة خلافية .
 
وقد تبين أن حق الذمي في بيت المال متعلق بموارد بيت المال ونظام النفقات فيه ، فقد كانت موارده في العهود المتقدمة من غنائم الحرب والفيء والخراج والعشور والزكاة والجزية ، وهذه في معظمها   لا يساهم غير المسلمين في كسبها ، ولذلك قال جمهور الفقهاء خلافا لبعضهم بقطع يد الذمي إذا سرق من بيت المال لأنه لاحق له فيه ، ولا يقطع المسلم لأنه هو الممول لبيت المال وله حق فيه فقامت شبهة تدرأ الحد عنه .
 
وفي عصرنا هذا تغيرت موارد الدولة ونظام النفقات جذريا عن العهود السابقة مما يستوجب إعادة النظر في هذه الأحكام يقوم بذلك المجامع الفقهية المعتبرة ، والله أعلم .
 
  
 
السؤال الثاني :  
 
2 قرأت أن الذميَّ الزاني بمسلمة يقتل ولا ينظر لإحصانه وأن المسلم إذا زنى بذمية يعاقب حسب الإحصان هل هذا أيضا ليس فيه خلاف وهو من المسائل القطعية ام الاجتهادية؟
 سؤالي ليس اعتراضا على شرع الله ولكن لأني أعلم ان ديننا عظيم وعادل فلا أريد أن أفتن في ديني.
 
والجواب والله أعلم :
 
جمهور الفقهاء أن الذمي إذا زنى بمسلمة يقتل لأنه نقض عهده مع المسلمين دون النظر لكونه محصنا أو غير محصن ، وبعضهم كالحنفية   لا يعتبر زناه بمسلمة نقضا للعهد ولا يرجم لأن الحنفية يشترطون الإسلام في الإحصان ، وأما مالك فعقوبة الذمي القتل إذا أكره مسلمة على الزنا لأنه نقض العهد ،  وأما إذا كان برضاها فيرد إلى أهل ملته يعاقبونه عقوبة شديدة ، وتحد المسلمة .
 
واليوم تغيرت طبيعة العلاقة مع غير المسلمين وصارت بحاجة الى التكييف الفقهي الذي يتناسب مع الوقت   وملابساته ، وهنا لابد للمجامع الفقهية من إعادة النظر في بعض الأحكام على ضوء المعطيات الجديدة والله أعلم    وفيما يلي تفصيل ذلك والله المستعان.
في" طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي قال : روى أن محمد بن الحسن سأل الشافعى عن خمسة زنوا بامرأة فوجب على واحد القتل ،والآخر الرجم، والثالث الجلد ،والرابع نصف الحد، ولم يجب على الخامس شيء؟
فقال الشافعى :الأول : ذمي زنى بمسلمة فانتقض عهده فيقتل .
والثانى : زان محصن ، والثالث : بكر حر ، والرابع: عبد ،والخامس: مجنون (طبقات الشافعية الكبرى ج 2   ص 204 ).
قال الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه" الأم" : أمر الله تعالى بقتال المشركين من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ،قال: والصَّغار أن تؤخذ منهم الجزية وتجري عليهم أحكام الإسلام.
 
ويشترط عليهم أن من ذكر كتاب الله تعالى أو محمدا أو دين الله بما لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه أو قطع عليه الطريق أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين أو آوى عينا لهم فقد نقض عهده وأحل دمه وبرئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسوله عليه الصلاة والسلام   (مختصر المزني ج 1   ص 277).  
وفي" بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" لعلاء الدين الكاساني : وَلَوْ امْتَنَعَ الذِّمِّيُّ من إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرِ الْعَدَمِ فَلَا يُنْتَقَضُ الْعَهْدُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ .
 
وَكَذَلِكَ لو سَبَّ النبي لَا يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ لِأَنَّ هذا زِيَادَةُ كُفْرٍ على كُفْرٍ والعقد يَبْقَى مع أَصْلِ الْكُفْرِ فَيَبْقَى مع الزِّيَادَةِ وَكَذَلِكَ لو قَتَلَ مُسْلِمًا أو زَنَى بِمُسْلِمَةٍ لِأَنَّ هذه مَعَاصٍ ارْتَكَبُوهَا وَهِيَ دُونَ الْكُفْرِ في الْقُبْحِ وَالْحُرْمَةِ ثُمَّ بَقِيَتْ الذِّمَّةُ مع الْكُفْرِ فَمَعَ الْمَعْصِيَةِ أَوْلَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (بدائع الصنائع ج 7   ص 113).
 
وفي "الهداية شرح بداية المبتدي" للمرغيناني : ومن امتنع من الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه الصلاة والسلام أو زنى بمسلمة لم ينتقض عهده لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق . (الهداية شرح البداية ج 2   ص 163 ).
وفي " حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار " في فقه الحنفية لابن عابدين: قوله :( حتى لو زنى ذمي بمسلمة الخ ) أطلق الذمي فشمل لو كان له زوجة أدخل بها أولا، وكون المزني بها مسلمة غير قيد ، وإنما لم يرجم لعدم إحصانه لكونه غير مسلم وقت الفعل ، وإن صار محصنا بعد إسلامه كما يفهم من الإطلاق ، فيفيد أنه لا بد في الرجم من كونه مسلما وقت الزنا ( حاشية ابن عابدين ج 4   ص 17).
 
وفي " المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل " لعبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني :
وإذا لحق الذمي بدار الحرب مستوطنا أو امتنع من إعطاء الجزية أو التزام أحكام الملة أو قاتل المسلمين انتقض عهده وإن قذف مسلما أو أذاه بسحر في تصرفاته لم ينتقض عهده نص عليه في رواية جماعة وقيل ينتقض وإن فتنه عن دينه أو قتله أو قطع عليه الطريق أو زنى بمسلمة أو تجسس للكفار أو آوى لهم جاسوسا أو ذكر الله تعالى أو كتابة أو رسوله بسوء انتقض عهده نص عليه وقيل فيه روايتان
(المحرر في الفقه ج 2   ص 187)
وفي " دليل الطالب على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل " للشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي
ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية أو أبى الصغار أو أبى التزام حكمنا أو زنى بمسلمة أو اصابها بنكاح أو قطع طريق أو ذكر الله تعالى أو رسوله بسوء أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن دينه انتقض عهده ويخير الإمام فيه كالأسير
 (دليل الطالب ج 1   ص 105 ).
وفي "الصارم المسلول على شاتم الرسول "لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني :
والذي عليه عامة المتقدمين من أصحابنا ومن تبعهم من المتأخرين اقرار نصوص أحمد على حالها وهو قد نص في مسائل سب الله ورسوله على انتقاض العهد في غير موضع وعلى انه يقتل وكذلك فيمن جسس على المسلمين أو زنى بمسلمة على انتقاض عهده وقتله في غير موضع
 (الصارم المسلول على شاتم الرسول ج 2   ص 25 ).
وفي ج2 ص 489منه قال :
فإذا نقض الذمي العهد ببعضها وهو في قبضة الامام مثل أن يزني بمسلمة أو يتجسس للكفار فالمنصوص عن الامام أحمد انه يقتل . قال في رواية حنبل: كل من نقض العهد وأحدث في الاسلام حدثا مثل هذا يعني مثل سب النبي صلى الله عليه وسلم رأيت عليه القتل ليس على هذا اعطوا العهد والذمة
فقد نص على ان من نقض العهد واتى بمفسدة مما ينقض العهد قتل عينا ،وقد تقدمت نصوصه ان من لم يوجد منه الانقض العهد بالامتناع فانه كالحربي
وقال في مواضع متعدده في ذمي فجر بامراة مسلمة يقتل ليس على هذا صولحوا والمرأة إن كانت طاوعته أقيم عليها الحد وإن كان استكرهها فلا شئ عليها .
وقال في يهودي زنى بمسلمة : يقتل لان عمر رضي الله عنه اتى بيهودي نخس بمسلمة ثم غشيها فقتله فالزنى أشد من نقض العهد قيل فعبد نصراني زنى بمسلمة ؟ قال :يقتل ايضا وان كان عبدا .
وقال في مجوسي فجر بمسلمة :يقتل هذا نقض العهد وكذلك إن كان من أهل الكتاب يقتل ايضا قد صلب عمر رجلا من اليهود فجر بمسلمة هذا نقض العهد فقيل له: ترى عليه الصلب مع القتل ؟ قال : إن ذهب رجل إلى حديث عمر كانه لم يعب عليه .
وقال مهنا: سالت أحمد عن يهودي أو نصراني فجر بامراة مسلمة ما يصنع به ؟ قال: يقتل فأعدت عليه قال : يقتل قلت: إن الناس يقولون غير هذا قال: كيف يقولون؟ فقلت :يقولون عليه الحد قال: لا ولكن يقتل .قلت له: في هذا شيء ؟قال :نعم عن عمر انه امر بقتله .
وقال في رواية جماعة من أصحابه في ذمي فجر بمسلمة يقتل ، قيل :فان اسلم ؟ قال: يقتل هذا قد وجب عليه .
فقد نص رحمه الله على وجوب قتله بكل حال سواء كان محصنا أو غير محصن وان القتل واجب عليه وإن أسلم وأنه لا يقام عليه حد الزنى الذي يفرق فيه بين المحصن وغير المحصن واتبع ذلك ما رواه خالد الحذاء عن ابن اشوع عن الشعبي عن عوف بن مالك أن رجلا نخس بامرأة فتجللها فأمر به عمر فقتل وصلب، ورواه المروزي عن المجالد عن الشعبي عن سويد بن غفلة : أن رجلا من أهل الذمَّة نخس بامرأة من المسلمين بالشام وهي على الحمار فصرعها وألقى نفسه عليها فرآه عوف بن مالك فضربه فشجه فانطلق إلى عمر يشكو عوفا فأتى عوف عمر فحدثه حديثه فأرسل إلى المرأة فسالها فصدَّقت عوفا فقال إخوتها :قد شهدت أختنا ،فأمر به عمر فصلب ، قال : فكان أول مصلوب في الإسلام، ثم قال عمر: ايها الناس اتقوا الله في ذمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تظلموهم ، فمن فعل هذا فلا ذمة له .(الصارم المسلول على شاتم الرسول ج 2   ص 489 ).
 
وقال :ومذهب مالك لا ينتقض عهدهم إلا أن يخرجوا ممتنعين منا مانعين للجزية من غير ظلم أو يلحقوا بدار الحرب لكن مالكا يوجب قتل ساب الرسول صلى الله عليه وسلم عينا ونحوه وقال :اذا استكره الذمي مسلمة على الزنى قتل إن كانت حره وإن كانت امه عوقب العقوبة الشديده فمذهبه إيجاب القتل لبعض أهل الذمة الذين يفعلون ما فيه ضرر على المسلمين (الصارم المسلول على شاتم الرسول ج 2   ص 497 ) .
 
 
اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ فِي حَدِّ الزِّنَى أَنْ يَكُونَ مَنْ صَدَرَ مِنْهُ الْفِعْل مُسْلِمًا ، فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْكَافِرِ إِذَا زَنَى بِمُسْلِمَةٍ طَائِعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ . وَيُرَدُّ إِلَى أَهْل مِلَّتِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ الْعُقُوبَةَ الشَّدِيدَةَ ، وَتُحَدُّ الْمُسْلِمَةُ . وَإِنِ اسْتَكْرَهَ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَةَ عَلَى الزِّنَى قُتِل . ( الموسوعة الفقهية الكويتية : زنى ).
 
 
 
وفي "مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى " للسيوطي الحنبلي :
( وينتقض عهد من أبى ) من أهل الذمة ( بذل جزية أو ) أبى ( الصغار أو ) أبى ( التزام حكمنا ) سواء شرط عليهم ذلك أو لا ولو لم يحكم عليه بها حاكمنا لقوله تعالى : ) حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( قيل : الصغار : التزام أحكامنا ( أو قاتلنا منفردا أو مع أهل حرب ) لأن إطلاق الأمان يقتضي عدم القتال ( أو لحق بدار حرب مقيما ) لا لتجارة ونحوها لصيرورته من جملة أهل الحرب ( أو زنى بمسلمة ) لما روي عن عمر أنه رفع إليه رجل أراد استكراه امرأة مسلمة على الزنا فقال : ما على هذا صالحناكم فأمر به فصلب في بيت المقدس .
(مطالب أولي النهى ج 2   ص 621 ).
وكتبه مروان عبد الرحمن القادري
الأربعاء 1 ذي الحجة 1433 هـ

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
1021 ما ضابط موالاة الكفار المكفرة؟ 953 الجمعة 19 ربيع الثاني 660167 - 18 أغسطس 641144
310 هل يسمى المقتول على أيدي النظام السوري شهيداً ؟ وهل له أحكام شهيد المعركة؟ 1239 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
495 حول موضوع الأضرحة؟ 918 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
607 المشاركة في الجهاد في سورية 632 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880