الثلاثاء 24 صفر 1441 - 22 أكتوبر 2019

حول ارضاع الكبير

رقم الفتوى : 37 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 965

نص الاستشارة أو الفتوى:

أثارت الفتوى الصادرة عن أحد أساتذة الحديث بجامعة الأزهر الشريف حول " إرضاع الكبير " كثيراً من الحيرة والتساؤلات حول صحة القصة التى نسبت إليها الفتوى، وأصبح السؤال الذى يدور الآن فى الأذهان، هل الرضاعة في الكبر تحرم الزواج بين الرضيع ومن أرضعه؟ وهل ما ورد في قصة سالم أنه رضع وهو كبير من السيدة سهلة.... هل هذه القصة صحيحة؟ فبعض الناس يرى أن هذه القصة لا بد أن يحكم عليها بالبطلان حتى وإن جاءت في البخاري مسلم؟

نص الجواب:

يقول فضيلة العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاويرئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين في رده على هذه التساؤلات:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد

...عمدة القائلين بأن الرضاعة تحرم ولو في الكبر:حديث عائشة وأم سلمة المشهور في قصة سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة بن عتبة ومولاهما سالم،والذي أخرجه الشيخان وأصحاب السنن والمصنفات والمسانيد.

ففي صحيح مسلم،عن عائشة قالت:جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:يا رسول الله،إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، ـ وهو حليفه ـ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:أرضعيه قالت:وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:قد علمت أنه رجل كبير[1].

وفي رواية أخرى لمسلم عن عائشة أيضا:"أن سالما مولى أبي حذيفة،كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم،فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي صلى الله عليه وسلم،فقالت:إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال،وعقل ما عقلوا، وأنه يدخل علينا،وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا.فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:أرضعيه تحرمي عليه،ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت،فقالت:إني قد أرضعته.فذهب الذي في نفس أبي حذيفة[2].

ولم يكن سالم بالنسبة لأبي حذيفة وأهله مجرد شخص أو حليف يعيش معهم في بيتهم، بل كان يعد واحدا منهم، وابنا لهم، إذ كان أبو حذيفة قد تبناه في الجاهلية،واعتبر ابنا له سنين عددا، حتى أبطل الإسلام التبني، وقد بينت ذلك أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ في رواية لها عند البخاري والبرقاني وأبي داود والبيهقي وغيرهم.

فروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ـ وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ـ تبنى سالما ـ وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيدا، وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) (الأحزاب:5) فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين، فجاءت <

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
2693 حكم الطلاق بسبب سوء تصرف زوجتي 98 الاثنين 26 ذو القعدة 1440 - 29 يوليو 2019
2592 دراسة وعمل المرأة 124 الخميس 18 رمضان 1440 - 23 مايو 2019
108 صيغة الإيجاب والقبول في النكاح 3522 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
957 دفن الانقلابيين الأتراك في مقابر خاصة .. رؤية شرعية 785 الأحد 22 رمضان 659853 - 20 مايو 640840