الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441 - 14 يوليو 2020

طرق تحصيل السعادة

رقم الفتوى : 3666 الأحد 7 ذو القعدة 1441 - 28 يونيو 2020 54 أ.أحمد بلال البيانوني

نص الاستشارة أو الفتوى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف يكون الانسان ناجحا وسعيدا في الدنيا والآخرة

وشكرا لكم

نص الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته 

خلق الله الإنسان من جسم وروح، وأودع في كل منهما حاجاته التي تحفظه وتنميه، ودعا الإنسان إلى تحقيق التوازن بين حاجياته، وجعل طريق الهدى مساراً يشبع حاجات الجسم والروح باعتدال دون تفريط. قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}.

ويتوهم كثير فيظنون أن السعادة تكون بتحقيق اللذات العاجلة، فتراهم يلهثون وراء إشباع هذه الحاجات ويبالغون في ذلك باحثين عن السعادة فلا يوفَّقون؛ لأنَّ كثرة الإقبال على الملذات يولِّد النَّهَم الذي يفسدُ مُتعتها، ويُشقِي طالبَها، ويضني عابِدَها.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال".

دعاءٌ نبوي جمع معانيَ السعادة الكاملة، فهذه الأمور التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم هي أكبر المنغصات في الحياة.. فهما بلغ بك الحال فلا تستسلم للهَمِّ، ولا تقبلْ بمشاعرِ الضعف والخذلان.

أربعة محاور لتكون سعيدا في حياتك:

أولا:

الرضا بالله ربا وبالإسلام دينا والرضا بقضاء الله وقدره، ودور الرضا في النفس البشرية عجيب إذ إنه يذيب شتى أنواع الآلام والأحزان. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا" رواه مسلم.

ثانيا:

القناعة وهي قبول الحظ المقسوم للإنسان من الرزق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الغنى بكثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس" رواه مسلم. يقول الإمام الشافعي: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي: فإن النفس إن طمعت تهون.

ثالثا:

ذكر الله، قال الله سبحانه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}. فذكر الله تعالى هو زاد المسافر في هذه الرحلة، فمن نقص زاده وقلَّ طعامه وخارت قواه، ولن يستطيعَ إكمال المسير.

رابعا:

الإنجاز والعمل المثمر: فعند تحقيق أهدافك الصغيرة ستشعر بالتحسن حيال نفسك، وهذا النجاح الصغير سيقودك إلى نجاحات أكبر، وهكذا ومع الوقت ستجد نفسَك قادراً على تخطي التحديات، وتحقيق الأهداف الصعبة، مما يقتل المشاعر السلبية، ويبعث على الأمل والفأل بإذن الله تعالى.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
168 دفع الرشوة للوصول إلى الحق 1186 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
120 هل يحصر الأشاعرة صفات الكمال لله في سبع صفات ؟ 2619 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
3757 الانتحار 42 الجمعة 19 ذو القعدة 1441 - 10 يوليو 2020
688 مقدار المرحلة والفرسخ والميل بالكيلومتر ومقدار المسافة التي يجوز فيها القصر والفطر 15401 السبت 24 شعبان 659187 - 15 فبراير 640194