الثلاثاء 14 ربيع الأول 1443 - 19 أكتوبر 2021

طرق تحصيل السعادة

رقم الفتوى : 3666 الأحد 7 ذو القعدة 1441 - 28 يونيو 2020 268 أ.أحمد بلال البيانوني

نص الاستشارة أو الفتوى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف يكون الانسان ناجحا وسعيدا في الدنيا والآخرة

وشكرا لكم

نص الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته 

خلق الله الإنسان من جسم وروح، وأودع في كل منهما حاجاته التي تحفظه وتنميه، ودعا الإنسان إلى تحقيق التوازن بين حاجياته، وجعل طريق الهدى مساراً يشبع حاجات الجسم والروح باعتدال دون تفريط. قال سبحانه: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}.

ويتوهم كثير فيظنون أن السعادة تكون بتحقيق اللذات العاجلة، فتراهم يلهثون وراء إشباع هذه الحاجات ويبالغون في ذلك باحثين عن السعادة فلا يوفَّقون؛ لأنَّ كثرة الإقبال على الملذات يولِّد النَّهَم الذي يفسدُ مُتعتها، ويُشقِي طالبَها، ويضني عابِدَها.

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيرا ما يدعو: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال".

دعاءٌ نبوي جمع معانيَ السعادة الكاملة، فهذه الأمور التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم هي أكبر المنغصات في الحياة.. فهما بلغ بك الحال فلا تستسلم للهَمِّ، ولا تقبلْ بمشاعرِ الضعف والخذلان.

أربعة محاور لتكون سعيدا في حياتك:

أولا:

الرضا بالله ربا وبالإسلام دينا والرضا بقضاء الله وقدره، ودور الرضا في النفس البشرية عجيب إذ إنه يذيب شتى أنواع الآلام والأحزان. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاق حلاوة الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا" رواه مسلم.

ثانيا:

القناعة وهي قبول الحظ المقسوم للإنسان من الرزق، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس الغنى بكثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس" رواه مسلم. يقول الإمام الشافعي: أمتُّ مطامعي فأرحت نفسي: فإن النفس إن طمعت تهون.

ثالثا:

ذكر الله، قال الله سبحانه: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ}. فذكر الله تعالى هو زاد المسافر في هذه الرحلة، فمن نقص زاده وقلَّ طعامه وخارت قواه، ولن يستطيعَ إكمال المسير.

رابعا:

الإنجاز والعمل المثمر: فعند تحقيق أهدافك الصغيرة ستشعر بالتحسن حيال نفسك، وهذا النجاح الصغير سيقودك إلى نجاحات أكبر، وهكذا ومع الوقت ستجد نفسَك قادراً على تخطي التحديات، وتحقيق الأهداف الصعبة، مما يقتل المشاعر السلبية، ويبعث على الأمل والفأل بإذن الله تعالى.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
4535 ترك مكتوب ملقى على الأرض 155 الاثنين 7 ربيع الثاني 1442 - 23 نوفمبر 2020
4937 الرسوم ثلاثية الأبعاد 151 الجمعة 23 جمادى الآخرة 1442 - 5 فبراير 2021
4713 حكم تغيير الكنية 966 الاثنين 14 جمادى الأولى 1442 - 28 ديسمبر 2020
5089 كرة القدم وأحكامها 167 الأربعاء 26 رجب 1442 - 10 مارس 2021