الثلاثاء 24 محرم 1441 - 24 سبتمبر 2019

رضاع الكبير لا يحرم

رقم الفتوى : 36 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1070

نص الاستشارة أو الفتوى:

هل يحرم الرجل الكبير إذا رضع من إمرأة؟ أي هل تصبح أمه في الرضاع؟ وما صحة أن أم المؤمنين عائشة كانت ترسل لمن أرادت أن يدخل عليها من الكبار إلى أحد أخواتها أو بنات إخوانها كي يرضع منهن ثم بذلك يحرم عليها؟ وتقبولا خالص تحياتي .

نص الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فمذهب الجمهور والأئمة الأربعة وغيرهم أن رضاع الكبير لا يحرم وذهبت عائشة وبقولها قال ابن حزم: إلى أن رضاع الكبير يحرم مستدلة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة فقال: (أرضعيه تحرميه عليك) وفي رواية (أرضعيه حتى يدخل عليك) وفي رواية أنها قالت له (وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (قد علمت أنه رجل كبير). والحديث في صحيح مسلم وغيره. وفي الموطأ والمسند وسنن أبي داود أن عائشة رضي الله عنها كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت أن يدخل عليها من الرجال. والحديث طويل وفيه فوائد وهو صحيح. واستدل الجمهور بقول الله تعالى: "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) البقرة. وبما في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الرضاعة من المجاعة) والكبير لا تسد الرضاعة جوعته. وقالوا إن القصة التي استدلت بها عائشة خاصة بامرأة أبي حذيفة كانت تقول: (أبت سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخلن عليهن أحداً بتلك الرضاعة وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة فما هو داخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رأينا وقد ذكر ابن تيمية في الفتاوى ج34ص60 توضيحاً لمذهب عائشة يجمع بين هذه الأدلة فقال: وهذا الحديث أخذت به عائشة وأبى غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذن به مع أن عائشة روت عنه قال: (الرضاعة من المجاعة) لكنها رأت الفرق بين أن يقصد رضاعة أو تغذية فمتى كان المقصود الثاني لم يحرم إلا ما كان قبل الفطام وهذا هو إرضاع عامة الناس وأما الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها وهذا قول متوجه. انتهى بحروفه منه.
وبما ذكرته لك تعلم أن هذه المسألة مختلف فيها ، ولا شك أن الراجح فيها قول الجمهور فلا ينبغي لأحد العدول عنه خصوصاً أن من أهل العلم من حكى عليه الإجماع، وحادثة سالم كانت معالجة لظرف كان موجوداً قبل الإسلام وهو التبني وقد حسمه الإسلام فلا يعقل تكرره إلا في من أسلموا حديثاً وكان هذا الظرف موجوداً عندهم. والله تعالى أعلم.

من الشبكة الإسلامية

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
264 الاجهاض 1447 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
71 طلب فتوى ( مواريث ) 984 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
256 موقف المرأة من تقصير زوجها في الحقوق الزوجية 1655 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
121 حكم إسقاط الجنين المشوه؟ 1166 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880