الثلاثاء 15 ذو الحجة 1441 - 4 أغسطس 2020

الحلف بالطلاق للسباعي

رقم الفتوى : 32 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1330

نص الاستشارة أو الفتوى:

جاءنا من السيد ياسين الراوي من الميادين السؤال التالي: "رجلان تنازعا فيما بينهما الأول له ثلاث زوجات والثاني له واحدة، وبعد أخذٍ وردٍ أقسم الأول يمين الطلاق بأنه لن يذهب مع الثاني إلى مكان يريد الثاني أخذ الأول إليه وبعد ذلك أجبر الأولى على الذهاب فذهب فهل يقع يمين الطلاق على زوجاته الثلاثة أم على واحدة فقط؟.

نص الجواب:

الحلف بالطلاق وحكمة للسباعي

جاءنا من السيد ياسين الراوي من الميادين السؤال التالي:

"رجلان تنازعا فيما بينهما الأول له ثلاث زوجات، والثاني له واحدة، وبعد أخذٍ وردٍ أقسم الأول يمين الطلاق بأنه لن يذهب مع الثاني إلى مكان يريد الثاني أخذ الأول إليه، وبعد ذلك أجبر الأولى على الذهاب فذهب، فهل يقع يمين الطلاق على زوجاته الثلاثة أم على واحدة فقط؟.

وقد وجَّهنا هذا السؤال إلى فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى السباعي فتفضل بالجواب التالي:

الذي عليه جمهور فقهاء المذاهب الأربعة أنَّ الطلاق يقع في هذه الحالة، والزوج مخيَّر في إيقاع الطلاق على واحدة فقط من زوجاته ولا يقع على غير التي اختارها.

والذي ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ، من كبار فقهاء الحنابلة، وتابعه في ذلك تلميذه العلامة ابن قيم الجوزية: أنه إذا كان نوى حين حلف بالطلاق إيقاع الطلاق فعلاً إذا وقع المحلوف عليه، فإنَّ الطلاق يقع والزوج مخيَّر في إيقاعه على إحدى زوجاته كرأي جمهور الفقهاء، وإن قصد حين حلف بالطلاق مجرَّد الامتناع عن الذهاب، ثم ذهب ولو مضطراً، لا يقع الطلاق أصلاً وإنما هو بمثابة اليمين فإذا وقع المحلوف عليه كان فيه كفارة يمين فحسب.

وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية المعمول به في بلادنا بهذا الرأي وهو الذي يطبق في المحاكم الشرعية، ونعتقد أن هذا هو الأوفق بروح الشريعة وحكمة الطلاق في الإسلام، ويبدو من السؤال أن الذي حلف بالطلاق إنما أراد منع نفسه عن الذهاب فهو في معنى اليمين فبإمكانه الأخذ بما ذهب إليه ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، ولو استفتى قضاة المحاكم الشرعية لأفتوه به، وفقاً لقانون الأحوال الشخصية المعمول به عندنا.

كما أن قانون الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الشرعية ينص على اعتبار أن الطلاق الأول والثاني إذا وقعا صحيحين فإنه يكون طلاقاً رجعياً بمعنى أنَّ للرجل الحق في أن يراجع مطلقته بدون عقد ولا مهر جديدين وذلك ضمن مدة العدة الشرعية، أما إذا أصبح الطلاق بائناً، ويكون كذلك بانقضاء مدة العدة الشرعية، فلا يحق له العودة إليها إلا بعقد ومهر جديدين، والله أعلم.

حضارة الإسلام، العدد الرابع

السنة الرابعة(1383هـ ـ1963م)

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
2722 توزيع ميراث 171 الاثنين 18 ذو الحجة 1440 - 19 أغسطس 2019
2896 هبة الجد للأحفاد ثم الوصية لبعض الورثة 441 الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 - 12 نوفمبر 2019
993 مراسلة الفتى للفتاة الأجنبية 868 الأحد 2 ذو الحجة 659866 - 9 مارس 640853
3747 عدة المرأة المختلعة 84 الأربعاء 18 ذو القعدة 1441 - 8 يوليو 2020