الأحد 13 شعبان 1441 - 5 أبريل 2020

حكم طاعة الوالدين في عدم التظاهر ودعم الثورة السورية السلمية‎

رقم الفتوى : 298 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 2012

نص الاستشارة أو الفتوى:

أنا شاب في الثلاثين من عمري من حلب... وأنا أحاول قدر استطاعتي للالتزام بمعايير الشرع وأحكامه... إن إرادتي في خروجي للمظاهرات والاعتصامات تصطدم -بشكل حاد- مع إرادة والديّ.... لقد أصبحوا يضيقون عليّ كثيراً حتى إنهم ليحددون لي أي جامع لأذهب إليه يوم الجمعة خوفاً علي من الأذى... لقد اعتقلت سابقاً في مظاهرة قامت بنيسان الماضي في جامع صدف وجودي فيه... أنا أعلم أن طاعة الوالدين مقدم على الجهاد الكفائي... وتسقط طاعتهما في الجهاد الفرض(أو النفير العام)... لهذا فأنا إلى الآن أكظم غيظي، والتزم أمرهما... ولكن ناراً تحرقني في صدري لما أرى من الحال في حمص وباقي المحافظات... ولكن أقول في نفسي أن أمر الله يجب أن نلتزم به حتى ونحن كارهون... ولكن لدي ملاحظة: إذا كان الشباب والشابات اتبعوا تعاليم والديهم... لما وجدت شاباً واحداً يقف أمام الظلم الواقع... لأن أسرنا للأسف -بسبب ضعف الإيمان وقلة اليقين- سيمنعون الشباب من العمل ولا حول ولا قوة إلا بالله... سؤالي: هل وصلنا للحالة التي تسقط فيها طاعة والدي علي... لأنني -لو سقط- لركبت من ساعتي هذه لحمص أنصر أخوتي وأكثر من سواده ، إذ أن إكثار سواد المسلمين من أعظم الطاعات!!! أرجو الإجابة لأن الكثير من الشباب والشابات تنظر هذه الإجابة بحرقة... نحن مقبلون على الشهادة، ولكننا لا نريد أن نقبل على الله وهو غاضب علينا!!! ولكننا إذا أطعنا أهلنا لذُل الإسلام بنا والله أعلم!!

نص الجواب:

الجواب:

  
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
أريد في البداية أن أحيي في هذا الأخ الكريم عددا من الأشياء:
أولا: شهامته ورجولته التي تبدو من رسالته.
ثانيا: حرقته على الواقع المرير الذي يحرك الحجر وتنفطر له القلوب.
ثالثا: حرصه الشديد على بر والديه وإرضائهما.
 
والحالة السورية الآن ليس الجهاد فيها أو الخروج مع جماهير الناس فرضا كفائيا، وإنما هو فرض عين على كل مواطن في سوريا، ومن هنا فلابد من النفير العام، والخروج مع جماهير الثائرين.
ولتعلم يا أخي العزيز أن والديك ووالدَيْ غيرك همهم الأكبر هو الحرص عليك وعلى غيرك من الأبناء كما تحرص أنت على برهم ورضاهم.. ولكن ينبغي هنا أن نقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وننصر إخواننا بكل ما نستطيع؛ فإن في ذلك تسريعا بإنهاء الوضع الدموي الذي يراه العالم ولا يتحرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله
 
وليس معنى خروجك مع الناس أن تُغضب والديك، فإن الخروج لا يلزم منه العقوق أو إلحاق الأذى بهم، والله تعالى يقول: "فلا تطعهما، وصاحبهما في الدنيا معروفا" سورة لقمان، وهذا في حال الوالدين الكافريْن، فما بالك بالمؤمنيْن؟
.
أما حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه للسائل عن والديه: "أحيٌّ والداك. قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد" هذا الحديث كان في حال الجهاد الكفائي، أما ما نحن فيه اليوم في سورية الحبيبة فيجب على كل مواطن سوري أن يخرج؛ كل الناس: آباء وأبناء، أمهات وبنات، رجالا ونساء، أطفالا وشيوخا، حتى يزول الهم، ويكشف الكرب، ويرحل الظلم والجبروت
 
نسأل الله تعالى أن يحفظكم من كل سوء، ويبعد عنكم كل مكروه، وأن يعجل بفرجكم، ويرينا وإياكم في المعتدين الظالمين آية، "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا".ـ
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
340 حديث : فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية 2343 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
748 عمل الشيخ الألباني في الدراية الحديثية 1423 الأربعاء 28 محرم 659204 - 24 يناير 640210
173 رأي العلامة القرضاوي حول : التسامح الديني 1215 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
38 حديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما 3067 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880