السبت 15 شوال 1441 - 6 يونيو 2020

تجديد عقد المطلقة ثلاثاً

رقم الفتوى : 26 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1114

نص الاستشارة أو الفتوى:

يعطي بعض من طلاب العلم فتاوى تخالف نصَّ القرآن الكريم والحديث والإجماع، ويشجِّعهم على عملهم تراخي المسئولين والقضاة الشرعيين والمفاتي والعلماء.

نص الجواب:

تجديد عقد المطلقة ثلاثاً

يعطي بعض من طلاب العلم فتاوى تخالف نصَّ القرآن الكريم والحديث والإجماع، ويشجِّعهم على عملهم تراخي المسئولين والقضاة الشرعيين والمفاتي والعلماء.

وأهم شيء يتطاولون عليه قضية المرأة المطلقة ثلاثاً، فهي بنص القرآن الكريم لا يجوز أن ترجع إلى زوجها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره. قال تعالى:{ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}وقال سبحانه:{فإن طلقها فلا تحل له من بعدُ حتى تنكح زوجاً غيره}، ولكن هؤلاء يحاولون إعادة العقد عليها لزوجها بدون هذا الشرط بداعي أن شهود العقد قد كانوا فاسقين، والشهود الفاسقون لا يصح بشهادتهم عقد النكاح؟!!.

وإلى القارئ فساد وبطلان هذه الحيلة السمجة؟ .

أولاً: إن حفلة عقد النكاح لا تقتصر على شخصين من الشهود، بل تجمع من العشرة رجال إلى المئات ومعظم العقود تحتوي على سرد أسمائهم وأحياناً إمضائهم فهل يعقل تفسيق جمهور المسلمين لأجل إعادة عقد مطلقة ثلاثاً نصَّ القرآن على أنها لا تحل له.

ثانياً: لا أظن أن يفقد من بين مئات الناس، ومن مرور معاملة الزواج على المحكمة الشرعية والطبابة والنفوس، وعلى موظفي هذه الدوائر كلها شاهداً عدل يصح بهما العقد على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه، ثم إني أعتقد أن هذا الإمام العظيم لا يرضى بتفسيق هؤلاء الناس ولا ينفي من بينهم وجود شاهد عدل لصحة العقد؟! وهل يجوز تفسيق هؤلاء المسلمين والموظفين لاسيما رجال المحكمة الشرعية؟!

ثالثا: يقول العلامة عبد القادر البياري الفقيه المحدث العراقي في رد هذا: إن الشرع قد نصَّ على أن أهل التوراة والإنجيل إذا أسلموا وأسلمت زوجاتهم تبقى عقود نكاحهم صحيحة، ولا تحتاج لأي شيء فنحن نسأل ممن يحكمون ببطلان العقود بحجة أنهم فاسقين وأن العقود غير صحيحة من أساسها، ونقول لهم: ألا تجيزون هذه العقود ما أجزتموه للنصارى واليهود من الحكم بصحة نكاحهم وإبقائه دون تصحيح؟

هذا وهؤلاء المتطاولون على الفتيا يجب على القاضي والمفتي والنائب العام زجرهم لأنهم يحلون ما حرم الله.

إن قضية المطلقة ثلاثاً لا تخفى على أحد، حتى ولا على أبناء البادية من الأميين الأعراب بأنها محرَّمة بنص القرآن.

وأعود إلى القول لو أن القضاة الشرعيين والمفاتي لاحقوهم واستصدروا أحكاماً وقوانين بمعاقبة كل من يعطي فتوى في عقود النكاح والأعراض والدماء، على أي مذهب كان لارتدع هؤلاء عن فتاويهم التي قال عنها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم :" أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار".

نرسل هذه الكلمة لعلها تذكر المسؤولين وتنبه أولئك إلى تلافي أمثال هذه المنكرات الفاضحة التي تعطي أثراً سيئاً وسمعة غير صالحة، فإن مجرد السكوت على ذلك يعد تسامحاً في أمر خطير على الأعراض والأنساب.

عبد القادر الحفار

مدير جريدة الجهاد

الجامعة الإسلامية ، الأعدد (99ـ102)

السنة(13)شوال سنة 1360

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
2605 العدل بين الزوجات في المسكن 642 الخميس 25 رمضان 1440 - 30 مايو 2019
77 كشف شعر رأس المخطوبة 1291 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
2649 طلاق معلق على إخفاء أخبار البيت 255 الأحد 20 شوال 1440 - 23 يونيو 2019
2571 عقد الزواج قبل استلام ورقة الطلاق 262 الأربعاء 3 شوال 1440 - 5 يونيو 2019