الثلاثاء 24 صفر 1441 - 22 أكتوبر 2019

حكم عدم إتمام العمرة بسبب الزحام وهل للاشتراط أثر في الحكم

رقم الفتوى : 230 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1084

نص الاستشارة أو الفتوى:

ذهبت أنا وعائلتي في شهر الحج بقصد أداء العمرة، وحين دخولنا الحرم رأيت زحاماً شديداً فخفت على بناتي ولم نعتمر، علماً بأني اشترطت أما بقية أهلي فلم يشترطوا فماذا علينا؟

نص الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أخطأتم حين رجعتم دون أن تؤدوا النسك، وأنتم الآن باقون على إحرامكم، سواء في ذلك من اشترط ومن لم يشترط، فيلزمكم أن تتوجهوا إلى مكة وتؤدوا العمرة ثم تتحللون بعد هذا، وذلك لأن من شرع في الحج أو العمرة لم يجز له التحلل إلا بعد أداء النسك إلا أن يحصر فيتحلل ويذبح هديا إلا إن اشترط فإنه يتحلل بلا هدي، قال ابن كثير رحمه الله: اتفق العلماء على أن الشروع في الحج والعمرة ملزم، سواء قيل بوجوب العمرة أو باستحبابها، كما هما قولان للعلماء. انتهى.
والاشتراط إنما يبيح التحلل عند وجود العذر، وأما مع عدم العذر فلا، قال في كشاف القناع في بيان فائدة الاشتراط: ويفيد هذا الاشتراط (إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة أو خطأ طريق ونحوه أن له التحلل)، لقوله صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير حين قالت له إني أريد الحج وأجدني وجعة، فقال: حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني. متفق عليه. (و) يفيد هذا الاشتراط أيضاً (أنه متى حل بذلك) أي سبب عذر مما تقدم (فلا شيء عليه) نص عليه. انتهى مختصراً
فإذا علمت هذا، فإن ما ذكرته من أمر الزحام ليس عذراً يبيح لك ولأهلك التحلل، وأنتم الآن باقون على إحرامكم كما ذكرنا، قال الشيخ العثيمين رحمه الله: فإن قال قائل: ماذا تقولون في رجل دخل في العمرة في أيام رمضان مثلاً ثم وجد الزحام شديداً، ثم تحلل ورجع إلى أهله متحللاً؟ نقول له: إن هذا التحلل لا تنحل به العمرة، وإن عليه -ولو كان قد سافر إلى بلده- عليه أن يخلع ثيابه -ثياب الحل- ويلبس ثياب الإحرام ويذهب ويكمل عمرته على الإحرام الأول لا بإحرام جديد، وذلك لأنه لم يتحلل من عمرته، وكونه نوى التحلل لا يؤثر لأن الحج والعمرة لا ينقطعان بقطعهما، ودليل ذلك ما أشرنا إليه قوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله. انتهى.
وأما ما ارتكبتموه من محظورات الإحرام فما كان منها من قبيل الإتلاف كقص الشعر أو تقليم الأظفار ففيه الفدية، وهي على التخيير بين صيام ثلاثة أيام، وإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وذبح شاة، وما عدا ذلك فلا شيء فيه للجهل بالحكم، ومن العلماء من يرى أن الجهل عذر تسقط به الفدية في جميع المحظورات، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، والقول الأول أحوط وأبرأ للذمة.
وهذا الذي قلناه من لزوم العودة إلى مكة لإتمام نسك العمرة، إنما هو عند إمكان الرجوع، أما إذا لم يمكن لعدم نفقة أو نحوه فلكم أن تتحللوا تحلل المحصر..
والله أعلم.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
988 المضمضة للصلاة بعد تناول الطعام 562 الأربعاء 28 ربيع الأول 659864 - 3 أغسطس 640850
782 حكم الجمع والقصر للمجاهدين على الجبهات 2464 الأحد 25 ذو القعدة 659210 - 8 سبتمبر 640216
19 طواف الإفاضة والوداع للحائض 1040 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
811 جلسة الاستراحة في الصلاة 907 الاثنين 22 ربيع الثاني 659508 - 30 مارس 640505