الاثنين 21 ربيع الأول 1441 - 18 نوفمبر 2019

حكم الجماع في رمضان والمؤذن يؤذن لصلاة الصبح

رقم الفتوى : 216 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1340

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم من يُجامع زوجته والأذانُ يؤذن لصلاة الفجر؟

نص الجواب:

أجاب فضيلة الشيخ خالد عبد المعنم الرفاعي :

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فمَنْ جامع زوجته قبل طلوع الفجر في رمضان، ثم أذَّن المؤذن وَجَبَ عليْهِ أن يَنْزِعَ من تَوِّهِ، فإن نزع حالاً فَصِيامُه صحيحٌ ولا قضاء عليه ولا كفارة، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة والشافعيُّ، وأبو حفصٍ من الحنابلة، وهو المُفْتَى به في مذهب مالك.
قال الكاساني - الحنفي - في "البدائع": "من كان يجامع في الليل فطلع الفجر وهو مخالط فنزع من ساعته فصومه تامُّ، وقال زُفَرُ: فسد صومه وعليه القضاء, وجه قوله أن جُزْءًا منَ الجماع حصل بعد طلوع الفجر والتذكُّر, وأنه يكفي لفساد الصوم لوجود المضادَّة له وإن قلَّ، ولنا أنَّ الموجود منه بعد الطلوع والتَّذكُّر هو النزع, والنَّزْعُ تَرْكُ الجِماعِ، وتَرْكُ الشيء لا يَكونُ محصِّلا له بل يكون اشتغالا بضده, فلم يوجد منه الجماع بعد الطلوع والتذَكُّر رأسًا, فلا يفسد صومه, ولهذا لم يفسد في الأكل والشرب كذا في الجماع, وهذا إذا نزع بعدما تذكر, أو بعدما طلع الفجر, فأمَّا إذا لم ينزِع وبَقِيَ فعليه القضاء ولا كفَّارة عليه"ا.هـ.
وقال النووي: "لو طلع الفجر , وهو مجامع فَنَزَعَ في الحال صحَّ صومُه, نصَّ عليه في المختصر".
وقيل: عليه القضاء دون الكفارة، وقيل: عليه القضاء والكفَّارة، وهو مذهب الحنابلة.
وقال ابن رجب – الحنبلي -: "إذا جامع في ليل رمضان فأدركه الفجر وهُو مُجامِع، فنزع في الحال فالمذهب أنه يُفْطِر بذلك، وفي الكفارة روايتان، واختار أبو حفص أنه لا يفطر، ولا خلاف في أنه لا يأثم إذا كان حالَ الابتداءِ مُتَيَقِّنًا لبقاء الليل".
والرَّاجِحُ – والعلم عند الله - هو قَوْلُ الجمهور؛ قال الشيخ العثيمين في "الشرح الممتع" تَعقيبًا على كلام صاحب الزَّادِ – الحنْبَلِي - "والنزع جماع": وهذا من غرائب العلم؛ فكيف يكون الفارُّ من الشيء كالواقع فيه؟!! ولهذا كان القول الراجح أنَّه ليس جماعا بل توبة، وأنه لا يُفْسِدُ الصوم وليس عليه كفارة".
وأمَّا إنِ استدام الجِماع بعد بدء الأذان فَنَزَعَ في منتصفه أو بعده، وكان الأذان دليلاً دقيقًا على طُلوع الفجر، فإنَّه يَفْسُدُ صومُه في قول أكثر أهل العلم، ومنهم الأئِمَّةُ الأربعة، ويجب عليه القَضَاءُ والكَفَّارَةُ.
قال ابن قدامة "المغني: 3/65": "إذا طلع الفجر وهو يجامع فاستدام الجماع؛ فعليه القضاء والكفارة، وبه قال مالكٌ والشافعيُّ".
وقال النوويُّ في "المجموع": "أمَّا إذا طلع الفجر وهو مجامع فعَلِمَ طلوعَهُ, ثم مكث مستديمًا لِلجماع، فيبطل صومُه بلا خلاف، نصَّ عليْه وتابَعَهُ الأصحاب, ولا يُعلم فيه خِلافٌ لِلْعُلماء، وتلزمه الكفارة على المذهب".
ومِمَّا سبق يتبين أنَّ مَن جامع زوجته قبل الفَجْرِ ثم أذَّن عليه الفجر؛ فإن نزع فلا شيء عليه وصيامه صحيح إن شاء الله، وإنِ استمرَّ - ولو شيئًا يسيرًا - فَسَدَ صومُه، وتجب عليه التوبة والقضاء والكفَّارة،، والله أعلم.

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
70 الحائض بين جواز قراءة القرآن والمنع 977 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
329 الاستمناء في نهار رمضان 897 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
19 طواف الإفاضة والوداع للحائض 1054 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
1060 الإفراد والقِران والتمتع 833 الجمعة 19 ربيع الثاني 660180 - 29 مارس 641157