الثلاثاء 16 ذو القعدة 1441 - 7 يوليو 2020

الكوارث المتكررة في رمي الجمرلت

رقم الفتوى : 20 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1198

نص الاستشارة أو الفتوى:

فتوى القرضاوي حول الكوارث المتكررة في رمي الجمرات

نص الجواب:

فتوى القرضاوي حول الكوارث المتكررة في رمي الجمرات

لا شك أن ما يحدث في موسم حج ، وما حدث من موت مئات من المسلمين عند رمي الجمرات: أمر تنفطر له الأكباد حسرة، وتتقطع عليه القلوب حزنًا وأنا أشهد أن المملكة قد بذلت - وتبذل - من الجهود والتيسيرات للحجيج ما لا ينكره إلا مكابر أو جاحد. فمع التوسعة الهائلة للحرمين الشريفين قد حفرت من الأنفاق وأنشأت من الطرقات وأقامت من الجسور وهيأت من المرافق والخدمات: ما يشهده كل ذي عينين وما يعترف به الموافق والمخالف. ومع ذلك تحدث هذه المآسي التي يندى لها الجبين، فما الحل؟ وما العلاج حتى لا تتكرر هذه الكوارث؟ بارك الله جهودكم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

فمن الضرورة بمكان أن يفكر أهل العلم والفكر والسياسة في إيجاد حل لهذه المشكلة التي تتسبب في موت المئات من الحجاج كل عام ، وأن يقلل من عدد الحجاج الذين حجوا من قبل حج الفريضة، وأن يوسع العلماء على الناس بجواز إطالة زمن الرمي من الفجر حتى آخر الليل ، وعلى العلماء وأهل الاختصاص في كل بلد أن يقوموا بمهمة توعية الحجاج.

يقول الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله :

لا بد لأهل العلم والفكر من ناحية، وأهل السياسة والتنفيذ من ناحية أخرى: أن يفكروا في إيجاد حل مناسب لهذه المشكلة، وقديمًا قال الناس: كل عقدة لها حلاّل. وفي الحديث: " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله" وهذا ينطبق على المعنويات، كما ينطبق على الماديات، وينطبق على الجماعات، كما ينطبق على الأفراد.


تقليل العدد إن أمكن:

أول هذه الحلول في نظري: أن نقلل من عدد الحجاج ما أمكننا، وخصوصًا الحجاج الذين حجوا قبل ذلك حجة الفريضة، وربما حج كثير منهم مرات ومرات. وأن نوعّي هؤلاء بأن أفضل لهم من حج النافلة، أن يتبرعوا بمبلغ الحج لإخوانهم المسلمين، الذين يموتون من الجوع، ولا يجدون ما يمسك الرمق، أو يطفئ الحرق، أو الذين يحتاجون إلى (مدرسة) يعلمون فيها أبناءهم فلا يجدونها، وبجوارهم مدارس )التنصير( تعرض عليهم أن تعلمهم مجانًا فيرفضون، أو الذين يحتاجون إلى )مستشفى( لعلاجهم من الأمراض المتفشية بينهم، أو إلى (مصنع( شتغل فيه العاطلون من أبناء المسلمين، ويساهم في تنمية مجتمعاتهم، أو إلىدار للأيتام تكفل من مات آباؤهم ولم يتركوا لهم شيئًا يعيشون به. . إلى آخر ما يحتاج إليه المسلمون في أفريقيا وآسيا، وغيرهما من البلاد، وهم يفتقرون إلى الكثير والكثير.


ولو فقه المسلمون الذين يحجون للمرة السابعة أو العاشرة أو العشرين دينهم حقًا، وعلموا أن إطعام الجائع، وكسوة العريان، ومداواة المريض، وتعليم الجاهل، وتشغيل العاطل، وإيواء المشرد، وكفالة اليتيم، وإغاثة اللهفان: أحب إلى الله تعالى من حج النافلة، ما تزاحموا على الحج، وتركوا هذه القربات العظيمة، التي أراها فرائض على المسلمين قصروا فيها، وقد اتفق علماء الأمة على هذه القاعدة: "إن الله لا يقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة".


وقد قال الربانيون: من شغله الفرض عن النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور.

ومن ذلك: أن يحدد عدد الذين يحجون من داخل المملكة، فهم يشكلون جمًا غفيرًا، وكمًا كبيرًا، وتستطيع السلطة في المملكة بوسيلة وأخرى أن تقلل من هذه الأعداد. وقد فعلت المملكة شيئًا من ذلك في السنوات الماضية بالنسبة للمقيمين فيها والعاملين بها، وبقي أن نتخذ شيئًا مناسبًا بالنسبة للمواطنين، وقد قرأت في الصحف أن هناك اتجاهًا لجعل الحج لأبناء المملكة كل خمس سنوات وقد صدر في ذلك قرار رسمي وهو توجه معقول ومفيد.


أما فكرة تقليل عدد الحجاج من كل دولة حسبما اتفق عليه مع منظمة المؤتمر الإسلامي، من نسبة معينة لكل دولة، فلا أرى هذا ملائمًا الآن، فإن الذي أعلمه أن كثيرًا من الأقطار تطالب بزيادة نصيبها، لشدة الضغط عليها من الراغبين في الحج، ولهذا تضطر هذه البلاد لإقامة (قرعة) بين طلاب الحج، والغالب أن هذه القرعَة تكون

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
209 أثر دخول الغذاء من البشرة على الصوم 1175 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
93 السفر في نهار رمضان 919 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
322 التعارف عبر الانتر نت 1258 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
126 ما حكم العتيرة في رجب؟. 998 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880