الأحد 18 ربيع الثاني 1441 - 15 ديسمبر 2019

مصافحة المرأة الأجنبية وأدلة ما اتفق عليه أهل العلم من الحرمة

رقم الفتوى : 195 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1387

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية؟

نص الجواب:

. ما حكم مصافحة المرأة الأجنبية بلا حائل ولا ضرورة؟ وما مدى صحة حديث: «لأن يُطْعَن في رأس أحدكم...» الحديث؟
•  هما مسالتان:
- أما الأولى: فحكم مصافحة المرأة الأجنبية. فهذه تأتي مع صنفين من النساء:
أولهما: المرأة العجوز. وفي جواز مصافحتها قولان:
أما الأول: فالجواز. وهو مذهب السادة الحنفية، كما في: «حاشية ابن عابدين» (5/235) وفيها:
«أما العجوز التي لا تُشتهى فلا بأس بمصافحتها ومَسَّ يدها إذا أَمِن» اهـ. ـ والسادة الحنابلة ـ كما في: «مطالب أولي النهى»  وفيه: «أما العجوز غير الحسناء فللرجل مصافحتها لعدم المحظور» اهـ.
أما الثاني: فعدم الجواز. وهو مذهب السادة المالكيةـ كما في: «بُلْغة السالك» (2/530) ـ والسادة الشافعية ـ كما في: «المجموع» (4/633) ـ.
والمختار الجواز بشرطه لظهور علّته. وزاد ابن عابدين رحمه الله في: «الحاشية» (5/235) قوله: «وكذلك إن كان شيخاً (أي مُسِنّاً) يأمن على نفسه وعليها فلا بأس أن يصافحها، وإن كان لا يأمن على نفسه أو عليها فليتجنب» اهـ.
- وأما الثاني: المرأة الشابة. اتفقت المذاهب على الحُرْمة كما في: «مجمع الأنهر: (2/540) و«الفواكه الدواني» (2/424) و«المجموع» (4/633) و«كشّاف القناع» (2/154). قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في: «طرح التثريب» (7/44): «قال الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إنه يَحْرم مَسّ الأجنبيَّة ولو في غير عورتها كالوجه. وإن اختلفوا في جواز النظر حيث لا شهوة، ولا خوف فتنة. فتحريم المسّ آكد من تحريم النظر. اهـ.
ومن دلائل التحريم حديث: «واليد زناها اللمس» رواه أحمد في: «المسند» (2/349) قال النووي رحمه الله في: «شرح مسلم» (16/206): «اللَّمس باليد: بأن يَمَسّ أجنبية بيده» اهـ. وكذا حديث: «إني لا أصافح النساء» رواه أحمد في: «المسند» (6/357) والترمذي في: «الجامع» (برقم: 1597) والنسائي (برقم: 4181) وابن ماجه (برقم: 2874) قال أبو بكر بن العربي رحمه الله في: «شرح الترمذي» (9/95): «ولم يصافحهن (ص) لِما أَوْعَز إلينا في الشريعة من تحريم المباشرة لهن إلا مَنْ يَحِلّ له ذلك» اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في: «الفتح» (13/162): «وفي الحديث... مَنْعُ لمس بشرة الأجنبية من غير ضرورة لذلك» اهـ.
وأما الثانية: فمدى صحة حديث: «لأن يُطْعن في رأس أحدكم بِمِخْيَطٍ من حديد خير له من أن يَمَسّ امرأة لا تحل له». والحديث رواه الطبراني في: «المعجم الكبير» (20/212) من حديث مَعْقل بن يسار رضي الله عنه، قال عنه المنذري رحمه الله تعالى في: «الترغيب والترهيب» (3/39): «رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح» اهـ. والحديث حسّنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى. وله ما يَشْهد له.
•  فائدة: أفرد بعض أهل العلم المسألة بالتصنيف، منهم الشيخ عبد العزيز الغُماري، وسَمَّاه: (شَدّ الوطأة على من أجاز مصافحة المرأة). هذا، والله أعلم.

منارة الشريعة

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
180 تعاهد الفتاة ومن تحب على الزواج 1198 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
860 ملاحظات على فتوى (دفع قيمة الرقبة لمن أفطر بالجماع في نهار رمضان) للدكتور القرداغي 1079 الجمعة 12 ربيع الثاني 659524 - 27 سبتمبر 640520
2630 رجعة الطلاق 103 الأربعاء 9 شوال 1440 - 12 يونيو 2019
545 حكم المرأة التي غاب عنها زوجها قبل أن يدخل بها وقد تقدم لها خاطب 1159 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880