الخميس 15 ربيع الثاني 1441 - 12 ديسمبر 2019

علنية الفتوى المالية

رقم الفتوى : 192 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 929

نص الاستشارة أو الفتوى:

ـ

نص الجواب:

علنية الفتاوى المالية   (تنقيح ‏06‏/06‏/2010 )


تعقيب د. محمد أنس الزرقا
مستشار- شركة  شورى للاستشارات الشرعية – الكويت .
الآراء شخصية ، وأرحب بالتعليقات و الانتقادات .
azarka@aayan.com    و     anaszarka@gmail.com

 

علنية الفتاوى هي أمر مطلوب شرعا بلا ريب ، و يعني تيسير إطلاع كل احد على نص الفتوى و الأدلة الشرعية التي استندت إليها . و هذا التيسير واجب تجاه ذوي العلم الذين تمنعهم الشريعة من تقليد سواهم في حكم شرعي  دون معرفة  دليله.
أما من يجوز لهم التقليد فإطلاعهم  على تفصيل الفتوى قد يكون مندوبا فقط  و ليس واجبا . لكن لصعوبة الفصل بين الفئتين - من لايباح لهم التقليد ومن  يباح لهم -  ، ولان تيسير إطلاع الجميع من خلال النشر و بخاصة الالكتروني لا ينطوي على أية تكلفة إضافية ،وفيه تعليم الناس امور الحلال والحرام   فان القول بوجوب النشر وتيسير إطلاع كل احد هو الصواب.
1) إن تحقيق هذا الواجب الشرعي في العلنية ، شأن كل واجب ، تكتنفه بعض عقبات  لا بد من تلافيها أو تخفيفها ، وأهمها عقبتان:
الأولى  قد يرد في الفتوى تفاصيل تجارية تتعلق بأطراف العقد أو العملية والمبالغ  والكميات..الخ . ومثل هذه التفاصيل يجب أن تستبعد قبل نشر الفتوى ، إذ لا يتوقف عليها فهم نتيجة الفتوى و أدلتها الشرعية.
الثانية  هو أن الوصول إلى الموقف الفقهي الصحيح من كثير من المنتجات المالية  والعقود قد يتطلب جهودا و  أوقاتا كثيرة، أي ينطوي على تكلفة  كبيرة تتحملها الجهة الرائدة التي بادرت إلى دراسة الموضوع و التوصل إلى فتوى بشأنه ،أو صياغة المنتج المالي المبني على الفتوى. و يمكن لمن يطلع على الفتوى التفصيلية إن ارتضاها أن يتبعها و يطبقها دون ان يتحمل أية كلفة .
 هذه  هي عقبة (يسميها الاقتصاديون عقبة الراكب المجاني  و) تتصل  بحقوق الابتكار.
في حضارتنا الإسلامية عبر التاريخ لم يطلب علماء الشريعة (مثلا علماء القرآن والحديث والفقهاء والاصوليون )  أي حقوق ابتكار عن الأعمال العلمية العظيمة التي قدموها . فمن هؤلاء  العلماء من كان له مصدر رزق مستقل أو حرفة، و منهم من كان  يتلقى رزقا من الأوقاف أو من بيت المال . وكان الحافز للأكثرين هو الثواب العظيم عند الله لمن ينشر علما نافعا .
الحلول أمام هذه العقبة :
(ا) الكتمان و السرية و هذا مرفوض تماما لمخالفته واجب نشر العلوم الدينية ، ولضرره العلمي إذ  يلزمنا بتقليد  الفتوى تقليدا  أعمى بلا دليل أو رفضها بلا دليل ، ولمخاطره  العملية اذ يحمي الفتاوى الضعيفة او المتحيزة من رقابة العلماء وجمهور الأمة .
(ب) الاستمرار بالعلنية و الالتزام بالنشر كما هو الحال حتى الآن .  وهذا مع انه يحقق مصلحة اجتماعية فإنه  قد يؤدي إلى تثبيط وتيرة الابتكار إذا كان الدافع للابتكار تجاريا .
(ج) استحداث ( براءات اختراع للمنتجات المالية الإسلامية) على غرار البراءات الصناعية. و هذا تواجهه عقبات فنية كبيرة ( تحديد ما يعد ابتكارا جديرا بالحماية ،  ثم كيفية فرض حماية الابتكار في بلاد مختلفة التشريعات .....الخ) فضلا عن انه يثبط الاستفادة من  الابتكارات و يحد من انتشارها.
(د) استحداث نظام جوائز مالية و أدبية لأحسن الابتكارات ، يتم تمويلها من الصناعة المالية ومن الدول ذات الاهتمام .  مع المحافظة على العلنية والنشر سواء وجدت مثل هذه الجوائز ام لم توجد . وهذا أراه افضل الحلول ، وهو لا يثبط الاستفادة من  الابتكارات ولا يحد من انتشارها – خلافا لبراءات الاختراع . وقد اقترح الاقتصادي المشهور جوزيف ستيغلـيتز مثل هذا البديل في شان صناعة الأدوية قبل بضع سنوات .

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
551 أسئلة شرعية تتعلق بزكاة الفطرة‎ 1226 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
2607 إرجاع المسروقات 106 الخميس 25 رمضان 1440 - 30 مايو 2019
2742 العمل في التسويق لمكتب يعمل في البورصة أو الفوركس 70 الثلاثاء 3 محرم 1441 - 3 سبتمبر 2019
834 زكاة السيارات والدور المعدة للإيجار 952 الثلاثاء 9 صفر 659518 - 2 أكتوبر 640514