الثلاثاء 11 صفر 1442 - 29 سبتمبر 2020

حكم سقوط الصلاة

رقم الفتوى : 139 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1503

نص الاستشارة أو الفتوى:

جرت العادة من بعض المشايخ في بلدنا منذ زمن طويل على إجراء بعض الطقوس الدينية التي لا يقرها العقل ولا تدري ما هو حكم الشرع فيها ومن هذه الطقوس الأمر التالي : إذا مات أحد المسلمين يقوم أهله بتجهيزه ثم يجمعون حلياً من الذهب من الجيران والأقارب والأصدقاء وبعض المال ويضعونها في صرة ويسلمونها لأحد المشايخ فيجلس في حلقة تضم عشرة من الأشخاص، فيعطي الصرة لأحد هؤلاء قائلاً له: خذ هذه الصرة وقل: قبلتها ووهبتها، وهكذا تدور الصرة على الجميع، وتستقر أخيراً عند الشيخ، فيوزع عليهم المال، ويعاد الحُلي إلى أصحابه، ويسمَّى هذا العمل سقوط صلاة، وتكون بذلك حصَّة الشيخ نصيب الأسد ، فما رأي علماء الدين وفقهاء المسلمين في هذا الأمر أفتونا ولكم الأجر ودمتم. وقد تفضل الدكتور مصطفى السباعي بالإجابة على هذا السؤال :

نص الجواب:

وقد تفضل الدكتور مصطفى السباعي بالإجابة على هذا السؤال : الصلاة عبادة بدنية بإجماع العلماء ، والعبادات البدنية لا تجوز فيها النيابة كما لا تسقط بالكفارات ، وما ورد في الحديث الصحيح من جواز الصوم عمن وجب الصوم عليه إنما هو مختصٌّ بالصوم باتفاق الفقهاء أيضاً ، وعلى ذلك فلا تسقط الصلاة عن المكلَّف بإخراج فدية عنها في رأي جمهور الأئمة إلا ما روي عن الإمام محمد صاحب أبي حنيفة من قوله حين سئل عن إخراج فدية عن الصلوات الفائتة عن الميت : >أرجو أن لا بأس به إن شاء الله<، وعلله فقهاء الحنفية بأن محمداً قاس الصلاة على الصوم ، وكلاهما عبادة بدنية، ومن هنا يظهر أنَّ محمداً تفرَّد من بين جمهور الأئمة ومنهم شيخه أبو حنيفة وصاحبه أبو يوسف بجواز الفدية عن الميِّت تكفيراً للصلوات الفائتة ، وإنما رجا جواز ذلك ، ولم يقطع به ، وهو إنما أفتى في تفريق الأموال من مال الميت على الفقراء فعلاً ، وفي ذلك فائدة للفقراء محققة، ولعل ذلك هو الذي حمل محمداً رحمه الله على الفتوى بذلك. أما ما جاء في السؤال فهو من الحيل التي لا يرضاها الله ولا رسوله ولا أئمة المسلمين وفقهاؤهم الورعون الصادقون ، فالله لا تنطلي عليه الحيل ، والفقراء لم ينتفعوا بهذه الحيلة شيئاً يذكر ، على أنَّ ما يفعلونه اليوم كما هو معلوم من السؤال وكما نعلمه وهو استقراضهم الحُلي من الجيران ، لا ينطبق على قول محمد فهو إنما رجح جواز الفدية إذا كانت من مال الميت، أما أن تستقرض من الجيران بالشكل المعروف فلا يمكن أن يقع كفارة عن الميت. وقصارى القول: أن إسقاط الصلاة بالشكل المعروف تلاعب في الدين وحيلة على الله ، وهزؤ بشرائع الله، فعلى كل من علم شيئاً من ذلك أن ينبه الناس إليه وينكره عملاً بالحديث الصحيح: > من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه< والله أعلم. حضارة الإسلام : العدد ا لسابع من السنة الرابعة (1383هـ=1964م).

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
285 حكم دفع الزكاة لمنكوبي الشعب السوري 2511 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
666 صلاة السنة قبل الجمعة 1260 الاثنين 18 ربيع الأول 659181 - 19 نوفمبر 640187
1458 توحيد بدء صيام رمضان في العالم الإسلامي 548 الثلاثاء 7 رمضان 1439 - 22 مايو 2018
153 الرد على الفتاوى التي تجيز الإفطار للاعبي كرة القدم 1194 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880