الثلاثاء 23 ذو القعدة 1441 - 14 يوليو 2020

هذا حكم الشريعة الإسلامية فيما ينبغي أن تكون عليه علاقة المسلمين مع إسرائيل وفي الموقف الذي يجب عليهم أن يتخذوه من إخوانهم المحاصَرين والمق

رقم الفتوى : 113 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1177

نص الاستشارة أو الفتوى:

ما حكم الشريعة الإسلامية فيما ينبغي أن تكون عليه علاقة المسلمين مع إسرائيل وفي الموقف الذي يجب عليهم أن يتخذوه من إخوانهم المحاصَرين والمقاتَلين بيد العدو الإسرائيلي في غزة؟

نص الجواب:

أولا : يقول الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ...

ويقول :لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ...

ويقول :إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تَوَلّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون

وعليه : فقد تمّ إجماع المسلمين على أنه تحرم على المسلمين موالاة العدو الإسرائيلي، ومد يد أي نوع من التعاون معهم، بما في ذلك إقامة العلاقات الدبلوماسية. ولم أجد فيما قرره علماء المسلمين منذ صدر الإسلام في باب الجهاد أي خرقٍ لهذا الإجماع وكيف يجرؤ مسلم عالم بكتاب الله عز وجل على خرق بيناه المحكم القاطع .

ثانياً : يقول الله تعالى : ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان

ويقول : إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم، قال المفسرون: المراد بالصلاح رد غائلة البغي عنهم .

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحة وغيره: المسلم أخوا المسلم لا يظلمه ولا يُسلمه ولا يَخذله .

وعليه : فقد تمّ إجماع المسلمين على أنه يجب على كل مسلم تقديم العون الممكن لإخوانهم الذين يقعون في أي نوع من أنواع الضيم لاسيما ذاك الذي يتمثل في اعتداء أعداء الله على حياتهم وأوطانهم وسائر حقوقهم .

وهذا يعني : أنه يجب على المسلمين جميعاً اليوم العمل بكل السبل الممكنة على ردّ غائلة العدوان الهمجي الضّاري الذي يمارسه الطغيان الإسرائيلي، دون توقفٍ، على إخواننا في غزة .

كما يجب عليهم العمل على رفع الحصار المضروب عليهم وفتحُ سائر المعابر المغلقة في وجوههم لاسيما معبر رفح الذي هو السبيل الطبيعي الموجود بينهم وبين إخوانهم في مصر .

إنّ تجاهل بعض المسلمين لهذا الواجب الإلهي الذي يصرح به كتاب الله عز وجل، وإصرار أولئك الذين يتحدّونه ويقررون المضي في مخالفته تقرباً من الطغاة _ الذين أعلنوا الحرب على الله وعلى عباده المؤمنين _ ينذر بغضب ربانيٍّ وشيك، وصدق الله القائل : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أنّ تصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذاب أليم .

محمد سعيد رمضان البوطي

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
575 ما صحة الأحاديث الواردة في جند مصر ؟ 3627 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
327 الرد على دعاوى بعض العلماء 1032 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
646 حكم انتهاج العنف مع سلطات الانقلاب 885 الثلاثاء 11 رجب 658887 - 9 ديسمبر 639902
312 هل يطيع الأوامر بقتل المتظاهرين لينجي نفسه ؟ 1382 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880