الاثنين 23 محرم 1441 - 23 سبتمبر 2019

الأسئلة الحموية وأجوبتها للعلامة محمد بهجة البيطار

رقم الفتوى : 103 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1010

نص الاستشارة أو الفتوى:

أسئلة من المرسل عبد الله السبيع من قرية كرناز التابعة لمدينة حماه

نص الجواب:

أسئلة حموية وأجوبتها
للعلامة الشيخ محمد بهجة البيطار
أسئلة من المرسل عبد الله السبيع من قرية كرناز التابعة لمدينة حماه
س1: هل بلغك أيها الأستاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك من السنن الراتبة شيئاً في حالة الحضر؟
ج- الظاهر من كتب السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على السنن الرواتب ما وسعته المحافظة، فمن حديث عائشة رضي الله عنها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر, أخرجه الشيخان في الصحيحين وأصحاب السنن .
وأما غير الراتبة فقد وردت فعلاً وتركاً, ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ((بين كل أذانين صلاة)) قال في الثالثة: لمن شاء، أخرجه الستة. وأخرج الترمذي عن أبي سعيد، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها .
س2: وهل بلغك أن أحد السلف حلف بكلام الله ؟
ج- كلام الله تعالى هو صفة من صفاته وصفاته كذاته تعالى غير مخلوقة .
وقد أقسم تعالى بكتابه فقال : ((يس والقرآن الحكيم إنك من المرسلين)) وفي السنة الأمر بالحلف بالله تعالى.
س3: وهل بلغك أن أحداً من عباد الأصنام أنه سجد لصنم؟
ج- في السيرة النبوية لابن هشام عند ذكر أصنام العرب ما يأتي وأتخذ أهل كل دار في دارهم صنماً يعبدونه , فإذا أراد الرجل منهم سفراً تمسح به حين يركب, وإذا قدم من سفره تمسح به , فلما بعث الله محمداً بالتوحيد , قالت قريش: أجعل الآلهة إلهاً واحداً , إن هذا لشيء عجاب . آهـ مختصراً.
س4: هل يجوز قضاء الأوقات المتروكة عمداً وتصميماً ؟
ج- في كتاب الصلاة من كتب الأحاديث , باب وجوب الصلاة أداءً وقضاءً , وفي السنن ((بين الكفر والإيمان ترك الصلاة)) وفي رواية : ((والعهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، وفي رواية لابن مسعود رضي الله عنه: أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق وذهب من الليل ما يشاء الله , فأمر بلالاً فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء ولقد رأيت بعض من تابوا وأنابوا يقضون مع كل وقت وقتاً , فإذا تيسرت معرفة الفوائت وأمكن تأديتها قضاءً فبها وإلا أكثر تاركها من صلاة القضاء، والله أعلم.
س5: ما هو رأيك في حديث (لا يبرك أحدكم كما يبرك البعير) وهل الفائدة منه أن النزول يكون على اليدين أم على الركبتين؟
ج- نص الحديث عند أصحاب السنن ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير يضع يديه قبل ركبتيه)) وفي حديث وائل بن حجر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه , وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه .
س6: ما قولك في جلسة الاستراحة التي هي بين الركعة الأولى والثانية , وبين الثالثة والرابعة ؟
ج- الظاهر أنها رخصة لا سنة , وفي حديث أم قيس بنت محصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسن وحمل اللحم , واتخذ عموداً في مصلاه , يعتمد عليه , من رواية أبي داوود .
وعن أهبان بن أوس من أصحاب الشجرة ـ وكان يشتكي ركبتيه فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة , أخرجه البخاري .
س7: وهل يجوز حج المرأة بدون محرم ؟
ج- إذا تعين عليها الحج، ولم تجد ذا محرم وكانت آمنة في سفرها على نفسها ومالها وعرضها فلا تمنع منه، وفي حديث أم سلمة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم قالت: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة دخل إلى بعيره، ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة في حجري، فارتحلت بعيري ثم أخذت ابني فوضعته في حجري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، وما معي أحد من خلق الله، فقلت: أتبلغ بمن لقيت حتى أقدم على زوجي حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار، فقال لي: إلى أين يا بنت أبي أمية، فقلت: أريد زوجي بالمدينة، قال: أومعك أحد فقلت: لا والله، إلا الله وابني هذا، قال: والله ما لك من مترك، فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي يهوي بي، فوالله ما صحبت رجلاً من العرب قط أرى أنه أكرم منه... حتى أقدمني المدينة. اهـ ملخصاً.
س8- رجل عنده أرض بعلية، وله أولاد وبنات، فأراد أن يقسم هذه الأرض بينهم ((للذكر مثل حظ الأنثين)) مع العلم أن القانون يعطي البنت مثل الذكر، والأرض باسمه، وأراد أن يسجل لهم وهو حي للذكر مثل البنتين، فهل يكون ملوماً شرعا؟
ج- إن لم يكن له ورثة آخرون كالوالدين والزوجات، ولا يقصد حرمان احد من حقه عليه، فيرجى أن لا يكون ملوماً شرعا.
س9- وما قولكم في كتاب نيل الأوطار للشوكاني مع العلم بأنه يفضل بعض الصحابة على بعض، إذا كان ذلك منه يا ترى، فهل يجوز له هذا التفاضل، أم هو غير جائز؟
ج_ أما نيل الأوطار، فهو مرجع من مراجع الشروح لكتب السنة النبوية البخاري ومسلم وكتب السنن الأربعة وغيرها. وأما المفاضلة بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، فهذه في كتب الحديث عبارة عن ذكر الخصائص والمزايا التي يشتركون فيها، والتي تخص أفرادهم، وإنك لتجد في كتاب جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد، طبع الهند، تجد فضائل الصحابة المشتركة، ثم مناقب كل من الخلفاء الراشدين، ثم مناقب بقية العشرة المبشرين بالجنة، ثم مناقب العباس وجعفر والحسن والحسين، ثم مناقب عشرات غيرهم من رجال ونساء وختمها بمناقب أهل البيت وأصهاره صلى الله عليه وسلم، فمناقب المهاجرين والأنصار، رضي الله تعالى عنهم، والحمد لله رب العالمين.
س10- ملخصه: توفي رجل، وله في ذمة آخر (140) مائة وأربعون ليرة سورية ولا علم لورثته بها، فهل يسلم لهم هذا المبلغ، أم يوزعه على مستحقيه صدقة عن المتوفى؟
ج- يجب تسليمه إلى الورثة وإن لم يعلموا به من قبل لأنه أصبح إرثاً لهم بعد وفاة مورثهم، ولهم الخيار في أخذه، أو توزيعه، وبالله التوفيق.
س11- ما هو مفرد إبل، وأبابيل، وما معنى هذه؟
ج- إن من الجموع ما ليس له مفرد من لفظه ومن ذلك إبل، فمفردها من غير اسم جمعها جمل وناقة وجمعها من لفظهما: جمال، ونوق.
أما أبابيل: فمن هذا القبيل أيضا، وقال بعض علماء اللغة: إن مفردها إبّول وإبّيل. يراجع في هذه ((مختار الصحاح)) للجوهري.
نقلاً عن مجلة التمدن الإسلامي: الأجزاء 37-40 من المجلد35 شوال 1388هـ كانون الثاني 1969

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
155 الجراحة التجميلية والجراحة الضرورية 981 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
1435 لماذا تاب الله على آدم ولم يتب على إبليس؟ 1132 الخميس 10 شعبان 1439 - 26 أبريل 2018
196 الخلوة بالمرأة المُسِنّة 1121 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
68 حكم الإنكار في المسائل الخلافية 910 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880