الأحد 21 ذو القعدة 1441 - 12 يوليو 2020

السؤال: هل من أركان الإيمان ، الإيمان بنزول السيد المسيح عليه السلام.

رقم الفتوى : 101 الأحد 24 جمادى الآخرة 1434 - 5 مايو 2013 1366

نص الاستشارة أو الفتوى:

السؤال: هل من أركان الإيمان ، الإيمان بنزول السيد المسيح عليه السلام.

نص الجواب:

حكم إنكار أحاديث نزول عيسى عليه السلام

السؤال: هل من أركان الإيمان ، الإيمان بنزول السيد المسيح عليه السلام.

إلى سماحة مفتي حلب الدكتور الشيخ إبراهيم سلقيني المكرم ـ حفظه الله تعالى ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

يرجى التكرم بالإجابة كتابياً بارك الله فيكم"

سبق يا سيدي أن صدرت عن دائرة الإفتاء بحلب فتوى بخصوص رجل مسلم، يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم ، ويؤمن بكل ما ورد في كتاب الله المنزل، ولكنه لا يعتقد بصحة أحاديث نزول السيد المسيح عليه السلام؟ ... أنه لم ينكر ما علم من الدين بالضرورة ، ولهذا فهو غير مرتد ، بل فاسق.

ونعلم يا سيدي أن الفاسق هو من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب دون الشرك ـ فهو ليس بكافر بل مؤمن ناقص الإيمان ـ ساقط العدالة: لا تقبل شهادته ، ولا يقبل خبره، حتى يتوب إلى الله عزَّ وجل مما ارتكب ، ثم تعود إليه العدالة.

فهل من ينكر نزول السيد المسيح عليه السلام، عن علم ومعرفة، من خلال دراسة المصدرين الرئيسين: القرآن الكريم ، والأحاديث النبوية المهطرة ، ثم عن اقتناع : ناقص الإيمان.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

وبعد: فإن مصطلح الفسق، قد ورد في القرآن بمدلولات متعددة، وهاك أمثلة منها: [وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ] {الكهف:50} . [كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ] {يونس:33} .[وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ العَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ] {الأنعام:49} .[ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ] {المائدة:3} . [فِي تِسْعِ آَيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ] {النمل:12} .[ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ] {الحجرات:7} .

فتارة يكون بمعنى الكفر، وتارة يكون بما هو دون الكفر، ومن المعلوم أن الإنسان لا يحكم عليه بالكفر إلا إذا أنكر ما علم من الدين بالضرورة مما هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة كأصول الإيمان والإسلام، أما غير ذلك فصاحبه عاصٍ أو فاسق بمعنى الخروج عن الطاعة، وهو المراد بعبارة العلماء غالباً ، وإنكار نزول المسيح يدخل في هذا المعنى، لأنه لم يتحقق التواتر الحقيقي وقطعية الثبوت والدلالة في النصوص الواردة.

أما قضية نقص الإيمان فإن كان الإيمان معناه العمل ، فإنه يزيد وينقص بلا شك، ويدخل فيه كل ما عدا القطعيات من أعمال وأخبار ، أما إن كان الإيمان بمعنى التصديق بأركان الإيمان فهذا لا يجوز أن يكون ناقصاً ولا يصح إيمان فيه نسبة شك مهما كانت يسيرة.

أما السؤال الأخير : هل الإيمان بنزول المسيح من أركان الإيمان؟

فلم يذكر هذا أحد من أهل العلم، لأن أركان الإيمان محددة في الحديث الشريف المتفق عليه : « أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء خيره وشره من الله تعالى » والله تعالى أعلم .

مفتي حلب

الدكتور إبراهيم سلقيني

اقرأ ايضا

م العنوان الزيارات تاريخ الإضافة
67 هل يجوز للمجتهد أن يقلد؟ 1284 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
47 هل ينتفع الكافر بعمل الخير في الآخرة؟ 2184 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
267 عن الجماعة الإسلامية الأحمدية 1999 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880
157 حكم فك الحصار عن شعب فلسطين" 1120 الجمعة 15 ربيع الأول 658864 - 23 أبريل 639880