الأربعاء 18 محرم 1441 - 18 سبتمبر 2019

الأقصى في خطر - نداء من رابطة العلماء السوريين

الخميس 12 شوال 1430 - 1 أكتوبر 2009 833

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء من رابطة العلماء السوريين

الأقصى الشريف أمانة في أعناقكم أيها المسلمون

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها المسلمون في كل مكان ...
أيها العرب المحيطون في الأرض المقدسة المباركة...
أيها الفلسطينيون في أكناف بيت المقدس...
أيها الأحرار في العالم ...
إن رابطة العلماء السوريين لتهيب بكم جميعاً أن تتحملوا مسؤولياتكم تجاه المسجد الأقصى الشريف ، وقبة الصخرة المباركة ، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتجاه الأرض المباركة أرض النبوات ومهد الرسالات السماوية ، تجاه فلسطين الدرة المغتصبة والقضية المركزية لأمة الإسلام .
نداء من القلب توجه رابطتنا للقيادات السياسية ، والفكرية في الأمة ، وللحركات الإسلامية وللهيئات العلمية ولوسائل الإعلام المختلفة، نقول للجميع : إن الأقصى اليوم في خطر وإن التآمر الصهيوصليبي ، والتخاذل العربي والإسلامي ـ والرسمي منه على وجه الخصوص ـ والانقسام الفلسطيني ... كل ذلك ينذر بالخطر ، ويحمل على توقُّع التفجّرات في المنطقة كلها ، لن يسلم أحد من نتائجها وإفرازاتها .
أيها الغيارى والنشامى ...
إن الوضع الراهن لا يجدي فيه الكلام ولا الخطب ولا البيانات ولا المظاهرات ـ وإن كان جميع ذلك مطلوباً  ولكن لا يكفي وحده ـ إن الغطرسة الصهيونية ، والدعم الصليبي ، والاستهتار بحقوقنا ، وإهدار كرامة أمتنا عموماً ، وأقصانا على وجه الخصوص... كل ذلك يستدعي منا مواقف جادة تجاه القضايا المصيرية، وأهم ما نراه ـ مما يحافظ على الحد الأدنى من كرامتنا والانتصار لحقوقنا وأقصانا ـ ما يلي:
1 ـ على حكام البلاد الإسلامية والعربية خاصة أن يقطعوا كل العلاقات مع الكيان الغاصب الصهيوني ـ إسرائيل ـ وأن يستدعوا سفراءهم ويطردوا سفراء إسرائيل من بلدانهم.
2 ـ على الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي أن يوقفوا كافة أشكال الحوار والتطبيع مع إسرائيل.
3 ـ على كافة الحركات الإسلامية والهيئات العلمية والأحزاب السياسية الوطنية أن تقوم بالدور الفاعل والرائد في توعية الأمة واستنفاد الهمم والطاقات لنصرة الأقصى، ودعم المرابطين حوله بكل أنواع الدعم المعنوي والمادي.
4 ـ  على الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه أن يعلن وحدة الموقف والكلمة وأن ينبذ الخلاف والشقاق ، وخاصة التيارات الفاعلة في هذا الشعب المصابر وعلى رأسها فتح وحماس، وأن يقف الجميع خلف مشروع المقاومة والجهاد والاستشهاد ، خاصة بعد فشل مشاريع الاستسلام، وبعد كل مواقف الصَلَف والغرور الصهيوني مدعوماً من ا لدول المختلفة .
يا أبناء أمتنا حكومات وشعوباً، أحزاباً وهيئات ، أفراداً ومؤسسات... إن أمتنا تملك الكثير من المقومات لصناعة الانتصار مادياً ومعنوياً، حضارياً وجغرافياً وإن في أمتنا المباركة لشباباً مستعداً لتقديم الأرواح والدماء فداءً للحقوق والمقدسات، فقط إنه يحتاج إلى مَن يقوده ويدربه ويرعاه ، وإن لدى أمتنا اقتصاداً يجعلها في مقدمة الأمم ، والعالم الآخر محتاج إلينا وليس العكس، والأمر فقط يحتاج إلى إرادة جادة وقيادة صادقة مخلصة .
إذا الشعب يوماً أراد الحياة         فلابد أن يستجيب القدر
وأخيراً نقول إن نداءنا هذا قد تنقصه اللهجة السياسية والدبلوماسية التي ألِفَتْها شعوبنا وتربَّت عليها أجيالنا في غيبة الوعي وفقدان الحرية والكرامة ، وفي زمن الانكسار والنَكَسات والنكَبَات، ولكن نداءنا هذا هو الذي يلامس الفطرة الأصيلة ،  ويحرِّك القلوب الحية ، ويؤشر إلى الطريق الصحيح ، طريق الكرامة والحرية ، طريق النصر والعزة والإباء .
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ] {التوبة:119} .
[وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ] {الحج:40} .
اللهم قد بلَّغنا.... اللهم فاشهد
رابطة العلماء السوريين
الجمعة 20/شوال/1430                                                                                                     9/10/2009

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا